النكبة تصغر أمام ما يواجهه الفلسطينيون

النكبة تصغر أمام ما يواجهه الفلسطينيون

النكبة تصغر أمام ما يواجهه الفلسطينيون

 عمان اليوم -

النكبة تصغر أمام ما يواجهه الفلسطينيون

بقلم : عبد اللطيف المناوي

أيهما أشد وقعًا، نكبة ١٩٤٨ أم حرب غزة ٢٠٢٣؟.

يا الله، أصبحنا نتنافس فى المأساة!. أصبح عداد الضحايا والشهداء ومعدلات التهجير وفظاعة الأحداث مجالًا للمقارنة بين حدث أليم، وآخر أشد ألمًا منه!، أصبحنا نقارن بين ذكريات سيئة وأخرى أسوأ!. هذا ما دفعتنا إليه الظروف، للأسف.

النكبة الأولى لم يكن فى يد الفلسطينيين شىء ليفعلوه. هُزمت الجيوش العربية لأسباب لسنا فى مجال لاستعراضها، فقاوم أبناء الأرض حتى آخر نفَس. استُشهد منهم مَن استُشهد، وهُجِّر منهم مَن هُجِّر، سكنوا مخيمات بعيدة عن أراضيهم، فطلبوا حق العودة، فوُعدوا بها، ولكنها لم تُنفذ.

النكبة الأولى كان وقعها على النفوس صعبًا وأليمًا. تخيل أن يُخرجوك من ديارك، إلى بلاد وأماكن أخرى، ومَن يرفض فمصيره الموت أو الأسر أو التعذيب. النكبة الأولى كان ألمها شديدًا لأن العالم كله تواطأ مع تلك الدولة الجديدة الناشئة التى بحثت لها عن وطن، فلم يجدوا لها سوى فلسطين!.

النكبة الأولى لم يكن هناك سوشيال ميديا، ولا بث تليفزيونى مباشر، ولا طائرات درونز، ولا حرب روسية أوكرانية. النكبة الأولى كانت هى الحدث، الذى تم بعيدًا عن الأضواء والصور، فتخيلوا فداحة ما ارتكبوه من فظائع، ظهرت آثارها فيما بعد فى مقابر جماعية، والعالم يتفرج!.

أما النكبة الثانية أو الثالثة أو الرابعة عشرة، قل ما شئت من حيث الأرقام، فيعرف بها العالم، ويراها بثًّا مباشرًا. الضحايا فى الشوارع، وحالات التعذيب بالصوت والصورة. عَدّاد الشهداء مستمر فى العد، غزة صارت ركامًا، ولا تصلح للعيش. قطاع كامل تمت تسويته بالأرض.

مشاهد التهجير تصلح لأن تكون مشاهد فى فيلم سينمائى عالمى، يصفق له الجمهور. هم يصفقون بالفعل، ونحن نبكى بالفعل.

الفارق الوحيد بين النكبتين هو المغامرة غير المحسوبة التى أقدمت عليها حماس فى السابع من أكتوبر. المغامرة التى جلبت لأهل غزة أحداثًا أليمة أخرى تُضاف إلى سجل آلام الفلسطينيين.

مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، قال أمام اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامى فى الكاميرون: «إن الشعب الفلسطينى يعيش أحد أخطر الفصول فى تاريخه منذ نكبة عام ١٩٤٨، عندما تعرض للمجازر والذبح والتهجير القسرى من أرضه وتجريده من ممتلكاته وتركه فى مواجهة ظلم تاريخى لا يمكن محوه أو التغاضى عنه».

هذه حقيقة ثقيلة لابد أن نواجهها ونعترف بها حتى لا نكذب على أنفسنا.

وكما دعونا فى النكبة الأولى أن يخفف الله عن الفلسطينيين، الذين فقدوا أهلهم وديارهم فى سنة ١٩٤٨، وسنوات ونكبات أخرى طوال، ندعو الآن أن يخفف الله عنهم معاناتهم، كما ندعو أن يؤلف الله قلوب قادة العالم من أجل تقديم الدعم السياسى الكافى لإنهاء نكبة أخرى فى حياة الفلسطينيين.

 

omantoday

GMT 14:49 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الآنسة مي والسيدة فاطمة

GMT 14:48 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 14:45 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 14:44 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 14:43 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 11:42 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 11:41 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النكبة تصغر أمام ما يواجهه الفلسطينيون النكبة تصغر أمام ما يواجهه الفلسطينيون



GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon