هل هو يوم يُحتفل به ١

هل هو يوم يُحتفل به؟ (١)

هل هو يوم يُحتفل به؟ (١)

 عمان اليوم -

هل هو يوم يُحتفل به ١

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى ٧ أكتوبر ٢٠٢٣، نفذت حركة حماس هجومًا مفاجئًا على إسرائيل عبر سلسلة من العمليات العسكرية، من ضمنها اختراق الحدود وأخذ رهائن.

هذا الهجوم، الذى وصف بكونه أحد أكبر الاختراقات الأمنية فى تاريخ إسرائيل، مثل تحولًا جذريًا فى العلاقة المتوترة بين حركة المقاومة حماس وإسرائيل.

فى هذا اليوم شعر المواطن الإسرائيلى أنه ليس آمنا حتى فى منزله. فلأول مرة ربما فى تاريخ الدولة الإسرائيلية يجد المستوطنون أنفسهم إلى جوار مهاجمين، لا يبعدون عنهم سوى بضعة سنتيمترات. بل استطاع رجال حماس أخذ عدد كبير من الرهائن، وعبروا بها مرة أخرى إلى داخل غزة. الآن، ومثل هذا اليوم مرت سنة كاملة على هذا الهجوم، ومرت أحداث جسام ربما لم تمر على المنطقة مثلها. الآن وأنا أكتب عن ذكرى هذا اليوم قفزت إلى عقلى سؤال مهم: هل هذا اليوم يوم احتفال؟

قد يجيب البعض أنه يوم احتفال بالتأكيد، وقد يحتفل به اليوم على منصات التواصل الاجتماعى، أو حتى فى الأحاديث اليومية، لكن البعض حتما سينظر له بأنه خطأ استراتيجى تم بناءً على مغامرات غير محسوبة العواقب!

أيا كان الفريق الذى سوف تنتمى إليه، فلابد من إدراك حقيقة واحدة، وهى أن الاختراق الأمنى الكبير الذى شهدته إسرائيل فى السابع من أكتوبر كان بمثابة صدمة لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، التى توصف عادة بأنها من الأقوى عالميًا. وربما أثبتت ذلك بعد يوم السابع من أكتوبر، عبر ما أحدثته من اختراقات كبيرة فى صفوف حركتى حماس وحزب الله.

فى السابع من أكتوبر تمكنت حركة حماس من إطلاق آلاف الصواريخ، واختراق الحدود بسهولة شديدة. وما إن تم ذلك اعتبرت حماس خلال ساعات نهار السابع من أكتوبر أنه يوم عيد، وأنه انتصار كبير على عدولها، وأنه كذلك دليل قدرتها على توجيه ضربة موجعة لأحد أكثر الجيوش تجهيزًا فى العالم.

إلا أنه بمرور الساعات، وليس الأيام، كان الرد الإسرائيلى قويًا عنيفًا. فقد دفعت الحركة ودفع معها الشعب الفلسطينى فى غزة خسائر بشرية كبيرة إزاء أفراح أقيمت خلال ساعات. لتتشهد فلسطين، وربما المنطقة بأكملها، تحولات استراتيجية معقدة. شنت إسرائيل غارات جوية مكثفة على غزة استهدفت البنية التحتية لحماس والمناطق السكنية على حد سواء، ما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من القطاع. ووفقًا لتقارير مختلفة، قُتل فى هذه الغارات أكثر من ٤١ ألف فلسطينى، بينهم نسبة كبيرة من المدنيين. إلى جانب الخسائر البشرية، تسببت هذه الغارات فى تدمير مستشفيات، ومدارس، ما جعل غزة حاليا فى شبه دمار كامل.

عام بعد الهجوم، تشير الأرقام إلى أن أكثر من ٨٠٪ من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة، كما تسببت الحرب فى نزوح مئات الآلاف من الغزاويين، ما خلق أزمة إنسانية جديدة.

الآن أسأل مرة أخرى: هل يستحق اليوم أن نحتفل به؟ نستمر فى محاولة الإجابة

 

omantoday

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

GMT 13:26 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

في بعض أصول سياسة الحرب الإيرانيّة

GMT 13:21 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

حول الحرب والمفاهيم الضرورية

GMT 13:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 13:16 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ترمب كاتب سيناريو

GMT 19:25 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

عوّاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هو يوم يُحتفل به ١ هل هو يوم يُحتفل به ١



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon