معركة «القمامة»

معركة «القمامة»

معركة «القمامة»

 عمان اليوم -

معركة «القمامة»

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فاجأ دونالد ترامب أنصاره وهو يدخل مؤتمرًا انتخابيًّا فى ولاية ويسكونسن على متن شاحنة قمامة، ويرتدى زِىّ عمال القمامة، بعد أن نعت الرئيس الأمريكى الحالى، جو بايدن، أنصار ترامب بالقمامة. وقال ترامب للصحفيين قبل تجمع الحملة الانتخابية: «ما رأيكم فى شاحنة القمامة الخاصة بى؟. إنها شاحنة تحمل اسم كامالا هاريس وجو بايدن». وفى 28 أكتوبر الجارى، ألقى الممثل الكوميدى الأمريكى، تونى هينشكليف، أثناء حديثه فى افتتاح تجمع انتخابى لحملة ترامب فى نيويورك، نكتة واصفًا بورتوريكو بأنها «جزيرة قمامة عائمة»، وتبرّأ مقر حملة المرشح الجمهورى من كلام الفنان. وفى اليوم التالى، قال بايدن إن البورتوريكيين أناس طيبون وإن «القمامة العائمة الوحيدة» التى يراها فى هذا البلد هم أنصار ترامب.

هذا الوصف أثار ضجة سياسية واجتماعية واسعة، رغم أن التفسير يأتى فى سياق حديث بايدن عن المخاطر التى يشكلها تيار ترامب السياسى، الذى يُعرف بـ«الماجا» (MAGA)، اختصارًا لشعار ترامب «اجعل أمريكا عظيمة مجددًا»، على الديمقراطية الأمريكية.

كان لتصريح بايدن تأثير على حملة هاريس، فقد أثار قلق بعض الداعمين من أن يصبح تركيز الحملة مُنْصَبًّا على الدفاع عن تصريحات بايدن بدلًا من التركيز على إنجازات الإدارة. ويعتقد مراقبون أن تصريحات كهذه قد تُصعب على هاريس استقطاب أصوات الناخبين المستقلين أو المحافظين المعتدلين، الذين قد يرون فى الوصف تجاوزًا قد يؤثر على أسلوبها فى الخطاب الانتخابى. بالتالى، قد تجد حملة هاريس نفسها أمام تحديات جديدة فى محاولة تخفيف الأثر السلبى للتصريح وإعادة توجيه التركيز نحو القضايا التى تعزز شعبيتها، مثل الحقوق المدنية والسياسات الاجتماعية والاقتصادية.

بالرغم من أن الديمقراطيين يميلون إلى دعم بايدن، فإن بعض الأعضاء المعتدلين فى الحزب أعربوا عن قلقهم من التصريحات، معتبرين أنها قد تسهم فى تعميق الانقسامات، وتزيد من نفور الناخبين الذين يؤيدون بعض سياسات ترامب أو يميلون إلى الموقف المعتدل. على الجانب الآخر، استغل الجمهوريون التصريح لتأكيد مزاعمهم بأن الإدارة الحالية لا تحترم أصوات الملايين من الأمريكيين الذين يؤيدون ترامب. وقد وصف العديد من القادة الجمهوريين التصريح بالمتعجرف، مؤكدين أنه يُظهِر انفصال بايدن عن شريحة كبيرة من الشعب.

بالنسبة لمؤيدى ترامب، جاء التصريح دليلًا على التمييز الذى يعانون منه حسب رأيهم، مما يعزز من شعورهم بالظلم والانتماء إلى معسكر مغبون. لم يُفلت الإعلام الفرصة، فوكس نيوز، الداعمة لترامب، ركزت على ما وصفته بـ«إهانة» مؤيدى ترامب، وأعطت التصريح اهتمامًا بارزًا لتحفيز مشاعر الغضب بين قواعدها. بينما حاولت وسائل إعلام أخرى، مثل نيويورك تايمز، تغطية التصريح فى سياقه الأوسع، متناولةً أبعاد الخطاب ككل لتوضيح أن بايدن كان يشير إلى التهديدات المحتملة للديمقراطية وليس لشخصيات مؤيدى ترامب بعينهم.

واقترب وقت الحسم.

 

omantoday

GMT 14:49 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الآنسة مي والسيدة فاطمة

GMT 14:48 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 14:45 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 14:44 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 14:43 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 11:42 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 11:41 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة «القمامة» معركة «القمامة»



GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon