غزةالهدف والرهينة

غزة...الهدف والرهينة

غزة...الهدف والرهينة

 عمان اليوم -

غزةالهدف والرهينة

بقلم: نبيل عمرو

إثر زلزال السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وما أنتج من صدمات قوية، داخل إسرائيل وعلى كل المستويات فيها، ذهب المستوى الرسمي والعسكري إلى الحدود القصوى في الرد على ما حدث، وكان التعجل الأقرب إلى الارتجال قد أملى الاجتياح البري للقطاع المدجج بالسلاح والمقاتلين والأنفاق.

وكان ذلك بمثابة العمل الذي لا بد منه لمعالجة الانهيارات المعنوية التي اجتاحت الجمهور، ولإنهاء التهديدات بإنهاء الوجود العسكري والسلطوي لـ«حماس» في غزة، إضافة إلى تحرير المحتجزين الذين كانوا العدد الأكبر من كل من احتجز في الحروب السابقة.

بفعل إعطاء معنى لوحدة الساحات، وإلى ما قبل اتساع الحرب على الجبهة الشمالية، ظلت غزة هي الهدف الرئيسي وظلت تصفية «حماس» وقادتها، هي المحرك للجهد السياسي والاستخباراتي والحربي، ما أدّى إلى إفشال محاولات التهدئة والتبادل مع إصرار عنيد من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مواصلة الحرب حتى تحقيق نصره المطلق.

بفعل تطور الهجوم الإسرائيلي على الجبهة الشمالية، واستهداف «حزب الله» بالتصفية وإضعاف قدراته على الساحة اللبنانية حتى بيروت، تحوّلت غزة إلى جبهة عسكرية ثانية، إذ تم سحب ألوية منها لتعزيز الهجوم على الجبهة الشمالية والإعداد لحرب هجومية ودفاعية ضد إيران. وذلك حوّل غزة المحتلة عسكرياً إلى رهينة في يد إسرائيل، بحيث يرتبط مصيرها بما ستؤول إليه الحرب على «حزب الله» والمؤجلة على إيران، ويصدق على غزة القول إنها أول الحرب وآخر الحل.

وقع المحللون وكثيرون من صنّاع السياسة في خطأ تقدير، حين عدُّوا تصفية يحيى السنوار صورة نصر ستساعد على إنهاء الحرب في غزة، وهذا ما دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى دعوة إسرائيل للإفادة من تصفيته والتعاون مع جهود الوسطاء لإجراء صفقة تبادل، ومن قبيل الإغراء دعا بلينكن نتنياهو «المنتصر في غزة» إلى تحويل نصره إلى إنجاز استراتيجي بوقف الحرب وإبداء مرونة فيما يتصل باليوم التالي.

غير أن نتنياهو الذي رفض طلبات بلينكن جميعاً وظلّ مصراً على مواقفه «قبل السنوار وبعده»، مستمر في الحرب التي تتخذ شكل مذابح لا لزوم عسكرياً لها، تاركاً أميركا والعالم يتحدثون عن سيناريوهات حول اليوم التالي، من دون أن يقول كلمة واحدة حول هذا الأمر.

سياسة نتنياهو وتجاهله اللافت لأهمية تصفية السنوار ومضيه قدماً في خطة الجنرالات وحلقتها الأولى جباليا، سياسته هذه تعني عملياً أن غزة بالسنوار ومن دونه، بانتخابات أميركية ومن دونها، وبحسم على الجبهة الشمالية أو بتسوية، وباستعادة الرهائن أو قتلهم جميعهاً، ستظل رهينة لنصره المطلق الذي يجسده هدفه الرئيسي لبقائه في السلطة مدى الحياة، ومنعه قيام الدولة الفلسطينية.

حقائق الحرب المشتعلة على الجبهتين الرئيسيتين واحتمالات الامتداد إلى إيران، تُقرأ من قبل نتنياهو بصورة مختلفة عن قراءة الآخرين، فهو يعدّ إبداء أي قدرٍ من المرونة خصوصاً فيما يتصل بوقف إطلاق النار خطوةً تراجعية تضر بخططه وحتى بمكانته في إسرائيل، بصفته قائداً مركزياً لحرب «القيامة» التي كان اسمها «السيوف الحديدية».

ووفق تفكير نتنياهو ومنهجه، فما الذي يدعوه للتراجع ما دام الديمقراطيون والجمهوريون يتسابقون على إرضائه وفق معادلته القائلة: «لو بقي الديمقراطيون فلا ضرر، وإن جاء الجمهوريون فالوضع أفضل».

 

omantoday

GMT 20:33 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أيتهما أكثر قوة... السعودية أم إيران؟

GMT 20:32 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة... الصوت والضوء؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

أوباما وترمب... الشبكة تعيّر المِنخَل!

GMT 20:27 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

إنَّنا نقف على أبواب عصر آخر

GMT 20:26 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

استهداف مكة... هدف قديم يتجدد

GMT 20:25 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

ترمب ــ شي... قمة راسمي خرائط العالم

GMT 20:22 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

نتنياهو وآيزنكوت… سباق المحترف والمبتدئ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزةالهدف والرهينة غزةالهدف والرهينة



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمّان - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 عمان اليوم - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon