بقلم - وليد خدوري
وجّه وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان رسائل بالغة الدقة والأهمية لقطاع الطاقة العالمي في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي لعام 2026، مؤكداً «حاجة العالم لاستقرار قطاع الطاقة»، ومعلناً أن «السعودية كانت وستظل مزوداً مرناً للطاقة في جميع الظروف».
جاءت هذه الرسالة فيما الاتفاق الأميركي-الإيراني لا يزال يواجه عدة أمور تحتاج الموافقة عليها من قبل الطرفين المتفاوضين. فهناك مثلاً: حرية الملاحة في مضيق هرمز، وحل «واقعي» ومقبول للطرفين حول تخصيب اليورانيوم أو نقله لدولة أخرى، وإعادة النظر في مسألة «معارك الساحات المتعددة» بما فيها موضوع سلاح «حزب الله» و«الحشد الشعبي»، والانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان. ومن الجدير بالذكر أن رئيس مجلس النواب اللبناني وحليف «حزب الله» نبيه بري اقترح الأسبوع الماضي للمرة الأولى «انسحاباً متبادلاً بين إسرائيل وحزب الله».
هناك أيضاً أسئلة جديدة بدأت تطرح نفسها عن العلاقات الأميركية-الإيرانية المستقبلية، وعلاقة إيران مع دول مجلس التعاون الخليجي، بالذات بعد الهجمات العسكرية المتعددة على الدول الأعضاء، ومنها الهجمتان على الكويت والبحرين أثناء إلقاء الرئيس دونالد ترمب كلمة حول إمكانية التوصل إلى اتفاق قريباً.
حرب إيران، كغيرها من الحروب، تنتج عنها أوضاع جيوسياسية جديدة، مبنية على أداء كل طرف في المعارك، وهذا ما يمكن توقعه من نتائج لهذه الحرب. ويتغير في الحروب نفوذ القوى السياسية داخلياً وإقليمياً. لكن الرسالة السعودية جاءت لتؤكد دور الرياض في صيانة استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.