أكاذيب لإفشال الوثيقة السكانية

أكاذيب لإفشال الوثيقة السكانية

أكاذيب لإفشال الوثيقة السكانية

 عمان اليوم -

أكاذيب لإفشال الوثيقة السكانية

عبد الرحمن الراشد

 يعود مجلس الشورى السعودي للتصويت مرة ثانية على توصية تهدف إلى رفض ما يسمى الوثيقة السكانية، رغم أن الأعضاء سبق وصوتوا برفض التوصية السلبية. والموضوع لا يعدو كونه نقاشا حرا، ومن حق كل عضو أن يعبر ويصوت بما يشاء.

المشكلة أن من فشل في إقناع الأعضاء برأيه لجأ إلى التدليس والتخويف، باتهام الوثيقة بأنها تدعو للإباحية والمثلية وخفض قسري للإنجاب، وهذه كلها أكاذيب. السؤال: هل يجوز تحريض المجتمع من أجل كسب معركة تصويت في مجلس الشورى؟

بكل أسف، صار قذف الآخرين بأقاويل كاذبة وتهم باطلة، أمرا شائعا، ومسكوتا عليه. كان بإمكان الأعضاء الرافضين للوثيقة القول إنها غير مناسبة، مثلا لأننا نريد المزيد من الإنجاب، أو لأنهم ضد مفهوم الربط الاقتصادي بالاجتماعي، لكن الزعم أنها مؤامرة خارجية، وأن فيها منعا للإنجاب وإباحة للمثلية، هذه تهم يروجها هؤلاء للتحريض ضد أعضاء مجلس الشورى الذين ينوون التصويت لصالح الوثيقة التي تخدم المجتمع ولا تتعارض مع دينه وتقاليده.

وقد وجدت في مداخلة عضوة مجلس الشورى الدكتورة لطيفة الشعلان، التي ألقتها أمام المجلس، ما يجيب عن الحملة، التي شنت من قبل بعض المتطرفين، وقامت على تزوير الحقائق.

«معالي الرئيس:

قوة المجتمعات اليوم تقاس بمتانة اقتصادها واستقرارها السياسي ونهضتها الفكرية وليس بكثرة أعدادها.

لنتأمل اليمن الشقيقة 24 مليون (نسمة) بينما الدنمارك 5 ملايين فقط. العراق 33 مليون نسمة بينما السويد 9 ملايين نسمة. لنرى الدول التي حققت أعلى معدلات للنمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي والتقدم الصناعي هي دول في أميركا الشمالية وأوروبا الغربية وآسيا، مثل اليابان التي تحكمت في نموها السكاني، ولنقارن حالها بأوغندا وأفغانستان والنيجر».

هل الوثيقة تدعو لخفض عدد السكان كما زعم معارضوها؟ ترد الدكتورة لطيفة بقولها:

«إن النمو السكاني لا يزال مرتفعا رغم انخفاض معدل الخصوبة، وذلك للزيادة في القاعدة السكانية (النساء في عمر الإنجاب) فبينما كانت في 2004 تبلغ 4.2 مليون امرأة ستصبح في عام 2020 في حدود 6.3. وهذا جدول (في الوثيقة يُبين على) مدى 17 سنة من 2004، ويبين أن عدد المواليد يزيد باستمرار كل سنة.. إذن لا وجود لأي انكماش سكاني، والقراءات التي نسمعها غير علمية بل قراءات سطحية وظاهرية للأرقام بل هي قراءات مضللة».

«الدعاوى التي نسمعها من هنا وهناك عن مساحات شاسعة ينبغي ملؤها بالبشر أو عن تهديدات حروب ومعارك، غير واقعية بالمرة؛ فالمساحات من دون اقتصاد متنوع ومصادر مياه ستعني لآلاف البشر يوما مشكلة وجود. حياة أو موت. والحروب التي يتم تخويفنا بها لا تحتاج في عالم اليوم لجنود يحملون الكلاشينكوف. المعارك تدار من على ارتفاع آلاف الأقدام وبطائرات دون طيار وبوسائل تحكم إلكتروني. ولا يجادل أحد في مشروعية تنظيم الولادات، بل ذلك ما سار عليه الصحابة والتابعون عن طريق بعض الوسائل الطبيعية التي اهتدى لها الإنسان بالفطرة والعقل الذي وهبه الله. ولدينا عدد من الفتاوى في ذلك الخصوص، وأذكر منها على سبيل المثال لا الحصر فتوى اللجنة الدائمة في فتواها رقم 16013».

«إن توجه الحكومة لكل ناظر منصف في الوثيقة هو ليس تجاه خفض عدد السكان إنما في اتجاه التخطيط التنموي الهادف إلى خلق مجتمع قوي نواته أسر تتمتع بالصحة والكفاية والتكامل؛ بحيث يصبح النوع سابقا على الكم الاعتباطي».

omantoday

GMT 15:15 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

من أين؟

GMT 15:14 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة رئاسية برازيلية في صناديق مغلقة

GMT 15:12 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي وأطفال اليمن المساكين

GMT 15:11 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أمُّ القضايا في الشرق الأوسط

GMT 15:10 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

السياسة والرياضة... آثار التطوّر التقني

GMT 15:08 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مئوية الدستور... سؤال الجماعة أم الدولة؟

GMT 15:06 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغرس بين موجتين... حمراء أم زرقاء؟

GMT 15:05 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عملية نصب لم تتم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكاذيب لإفشال الوثيقة السكانية أكاذيب لإفشال الوثيقة السكانية



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon