الأنباريون قطاع طرق أم وطنيون

الأنباريون.. قطاع طرق أم وطنيون؟

الأنباريون.. قطاع طرق أم وطنيون؟

 عمان اليوم -

الأنباريون قطاع طرق أم وطنيون

عبد الرحمن الراشد

تورد الأنباء كيف أن الوضع يزداد سوءا في المحافظة العراقية الأكبر، الأنبار، رغم أن الانتخابات ومزايداتها انتهت. بلغت من السوء أن القتال ارتفع وطيسه في الفلوجة، وبقية مدن المحافظة، التي لم تهدأ منذ عام 2003. بعد الغزو الأميركي، وحتى اليوم، إلا لبرهة قصيرة، بعد طرد «القاعدة»، لكنها لم تلبث وعادت.
في الأنباء، أن حرب الأنبار تسببت في وقف صادرات النفط العراقية إلى تركيا، أربعمائة ألف برميل كانت تعبر عبر صحرائها. كما أن البترول الذي تشحنه حكومة المالكي إلى الأردن، عشرة آلاف برميل يوميا بسعر مخفض، هو الآخر انقطع. وليست فقط صادرات بغداد التي عطلت، بل وارداتها أيضا من إسمنت وجبس، وكذلك وارداتها من سوق الخضار الأردنية، كلها أصبحت معطلة. وأصبح قطّاع الطرق يسيطرون على الطريق السريع شمالا وغربا.
وليست بغداد التي تعاني، بل تعاني مدن الأنبار أكثر، بعد أن قطعت الطريق إليها إلا لقوات الجيش وتنظيمات «القاعدة»، ولا يزال الأهالي يعيشون في حصار قاس منذ عدة أشهر.
أما لماذا كل هذا؟ فالسبب في الاقتتال في الأنبار، وهي حرب معقدة بسبب كثرة الأطراف المتقاتلة فيها، ورغم ادعاء البعض الوطنية فإن معظمها حرب قذرة، لا وطنية فيها ولا وطنيون. لقد استطاعت «القاعدة»، ووليدها «داعش»، من الهيمنة على مساحات كبيرة، وهي تقاتل العشائر وقوات الحكومة، التي تقاتل بدورها عشائر أخرى تحالفت مع «القاعدة»، والجميع نجحوا في أمر واحد؛ تدمير المنطقة وتشريد عشرات الآلاف من أهاليها.
ويخطئ بعض قيادات الفلوجة، وبقية الأنبار، الذين يتحالفون مع «داعش» و«القاعدة»، لأن هذه جماعات مرفوضة ومعادية في كل المنطقة، لا العراق وحده. أيضا يفترض أن يتذكر الأنباريون أن «القاعدة»، سواء التابعة لجماعة الظواهري أو للقتيل الزرقاوي، لم تكن إلا واجهات للنظامين السوري والإيراني. لقد خدمت «القاعدة» النظام الإيراني حتى مكنته من الهيمنة على العراق من خلال إجبار الأميركيين على التفاوض مع طهران، بعد أن أصبح عاجزا على السيطرة على البلاد. وقد اختفت «القاعدة» بعد ذلك. ثم عادت «القاعدة»، تحت اسم «داعش» وغيرها، نتيجة ضعف العشائر السنية في الأنبار التي حاربت الجماعات الإرهابية تحت عنوان «الصحوات». فقد قام نظام المالكي بشطب رجالها من قائمة القوات العراقية وقطع عنهم مرتباتهم، وترك الأنبار مفتوحة بلا حماية.
النتيجة اليوم، المحافظة تعاني من مجرمي «القاعدة»، والمتمردين، وعشائر متحالفة معهم، ومواجهة القوات العراقية وعدد من العشائر. ولا أحد سينتصر في هذه الحرب التي قد تطول طالما أن حكومة بغداد لا تزال تعتقد أنها قادرة على حسم المواجهة بقوة السلاح.
من المؤكد أنه يمكن هزيمة «داعش» وبقية قوى «القاعدة»، لأنه سبق لقوى المحافظة أن دحرتها، وهذا سيتطلب تضافر الجيش مع العشائر، مع حل سياسي ينهي القطيعة. بالحل السياسي والعسكري سيمكن إعادة فتح الطرق، وتدوير المصانع، وضخ البترول إلى تركيا والأردن، وعودة الأمن إلى العاصمة بغداد التي تقع على مرمى حجر من الأنبار.

omantoday

GMT 10:34 2026 الإثنين ,06 تموز / يوليو

بلاد كولومبوس... التهافت على هوليوود

GMT 10:32 2026 الإثنين ,06 تموز / يوليو

«ألا يخجلون من قاسم وصدام والعارفيْن؟»

GMT 10:31 2026 الإثنين ,06 تموز / يوليو

لماذا هاج الحوثي الآن؟

GMT 10:26 2026 الإثنين ,06 تموز / يوليو

رجل الشرق المجنون

GMT 10:22 2026 الإثنين ,06 تموز / يوليو

«الفراعنة» و«أسود الأطلس» في قلوب العرب

GMT 02:13 2026 الأحد ,05 تموز / يوليو

الحوثي في حفرة الأرنب

GMT 02:11 2026 الأحد ,05 تموز / يوليو

بلاد كولومبوس... 250 عاماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأنباريون قطاع طرق أم وطنيون الأنباريون قطاع طرق أم وطنيون



الفستان الأحمر نجم إطلالات النجمات الصيفية

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon