البحث عن عذر لإرهابيي باريس

البحث عن عذر لإرهابيي باريس

البحث عن عذر لإرهابيي باريس

 عمان اليوم -

البحث عن عذر لإرهابيي باريس

عبد الرحمن الراشد

لا يوجد فارق بين الذين قتلوا أولاد قبيلة الشعيطات السورية، والذين سبوا نساء اليزيدية العراقيات، والذين قتلوا حرس الحدود السعوديين قبل أيام، وبين الذين قتلوا الصحافيين في باريس. الفاعل واحد، فالتطرف والمتطرفون من مسلمينا. الجريمة مصدرها واحد، وإن اختلفت الأماكن.

ونحن نمر بمحنة عظيمة، وفي بداية نهر من العنف، مصدره فكري، وتنظيمه إرهابي، ويده طويلة، وربما سنرى جرائم أكثر دموية ما رأيناه، ونراه كل يوم من قبل تنظيمات مثل «داعش» و»جبهة النصرة».

لكن لا نلوم القتلة لأنهم إرهابيون صريحون في مشروعهم وعدائهم للعالم كله، اللوم على الذين يبررون لهم جرائمهم، والذين يحاولون تضليل المسلمين بالأعذار والأكاذيب، كما كتب بعضهم يدافع عن الجريمة البشعة التي هزت العالم. أي جاهل يمكن أن يخطر بعقله أن حكومة بلد تقتل مواطنيها لهدف تآمري خارجي؟ أي ترهات، وجهل يمكن أن تجعل بعضنا ينحدر إلى هذا المستوى لتبرير قتل زملاء صحافيين؟

هؤلاء الاعتذريون للقتلة يمنحون الإرهابيين الغطاء والشرعية، في وقت علينا أن نكون في مقدمة الشاجبين والمنددين. والذين يدافعون عن الإرهابيين، وعن جرائمهم عليهم أن يدركوا حجم الجريمة التي يرتكبونها أنفسهم، فما فعلوه وأمثالهم لسنوات هو ما جعل الإرهاب يستوطن في منطقتنا، من الرعاية الإعلامية، والتبريرات السياسية، والدعم المالي. ولا تقل خطيئتهم عن جرائم إرهابيي «داعش»، و»القاعدة»، التي لطالما بجلوها، وضللوا ملايين الناس بتقديمها لعامة المسلمين كجماعة إسلامية، تدافع عن حقوقهم ووجودهم!

باريس، هدف آخر لنفس الفكر والسلاح والإعلام الذي يعيث في منطقتنا، من العراق وسوريا واليمن والصومال وليبيا، وقبلها الرياض، ونيويورك، وحتى في الدوحة. لم تسلم عاصمة عربية من شر هؤلاء وهم نتيجة طبيعية للفكر الديني المتطرف، والإعلام المضلل، وبسببهم لا تزال منطقتنا عاجزة عن الخروج من نفق الإرهاب، والآن أصبحت خطرا على العالم كله.

خطر التطرف الإسلامي نما حتى صار أكبر من أن نحاول أن نبرره، أو نسكت عنه، وصار أعظم تهديد لاستقرار العالم. وهو اليوم، القضية الوحيدة التي يجمع عليها وضدها دول العالم الكبرى، من حكومات الصين، وروسيا، والولايات المتحدة، وأوروبا. وهذه الدول بسبب انتشار خطر التطرف الإسلامي لن تسكت في الأخير عن وصول الوباء إلى أراضيها، ولن تقبل التبريرات الجاهلة، أو التي تفاخر بما حدث في باريس وغيرها.

omantoday

GMT 15:15 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

من أين؟

GMT 15:14 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة رئاسية برازيلية في صناديق مغلقة

GMT 15:12 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي وأطفال اليمن المساكين

GMT 15:11 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أمُّ القضايا في الشرق الأوسط

GMT 15:10 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

السياسة والرياضة... آثار التطوّر التقني

GMT 15:08 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مئوية الدستور... سؤال الجماعة أم الدولة؟

GMT 15:06 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغرس بين موجتين... حمراء أم زرقاء؟

GMT 15:05 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عملية نصب لم تتم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث عن عذر لإرهابيي باريس البحث عن عذر لإرهابيي باريس



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon