في انتظار انفتاح إيران

في انتظار انفتاح إيران

في انتظار انفتاح إيران

 عمان اليوم -

في انتظار انفتاح إيران

عبد الرحمن الراشد

يلمس البعض ملامح تغيير في إيران٬ مستدلين عليها بهزيمة بعٍض من قيادات المتطرفين في الانتخابات التشريعية الأخيرة٬ ويعيدون أسبابها إلى الاتفاق النووي مع الغرب. وعند فحص ما طرأ تحت عدسة ميكروسكوب٬ لأنها تغييرات صغيرة٬ سنجد أن قبضة المتشددين قويت وليس العكس. تأثيرات الاتفاق السياسية أو الحكومية أو الاقتصادية أو الاجتماعية المنتظرة لا نجد لها أثرا بعد٬ وخروج اثنين متشددين من كبار المحافظين في الساحة الداخلية لا يعني شيئا٬ لأن عددهم كبير في قيادات الدولة٬ وسبق أن خرج بعضهم ولم يتغير السلوك ولا السياسات.

وهذا ما أكده عدد من المختصين في الشؤون الإيرانية ممن اجتمعوا في أبوظبي٬ وشاركوا في حديث الطاولة المستديرة التي عقدها مركز الإمارات للسياسات هذا الأسبوع٬ حول «تحولات المشهد السياسي في إيران على ضوء الاتفاق النووي والانتخابات التشريعية». نعم٬ هناك توق شعبي كبير للانفتاح والتعامل مع العالم٬ وإنهاء حالة الحصار الذاتية التي يمارسها النظام الإيراني على شعبه منذ قيامه قبل أكثر من ثلاثة عقود٬ لكن النظام المتطرف يخشى أن في الانفتاح نهايته٬ وسيحارب للإبقاء على الوضع القديم٬ مع تحسين للأوضاع المعيشية ما أمكنه تحسينها. فهو يمسك بكل مصادر القرار٬ والثروة٬ ويسيطر على حركة السوق٬ ولم يعد هناك «بازار»٬ كما كان يوجد في عهد الشاه.

وكما نوه أحد المتحدثين فإن الحرس الثوري يسيطر على 69 ميناء ومركزا بحريا٬ وجميعها يستورد ويصدر من خلالها دون أن يدفع ضرائب أو رسوما للدولة. وقد ضم الحرس الثوري تحت سلطته الكثير من المؤسسات الاقتصادية٬ بما فيها مصافي البترول٬ والشركات الحكومية الكبرى. وبالتالي فإن الانفتاح الاقتصادي لن يتم مع اقتصادي حقيقي٬ خاص أو عام٬ بل مع مؤسسات حكومية لا علاقة لها بمفهوم السوق. ومن خلال مراجعة عدد من تجارب الانفتاح السابقة فإن أفضلها حظا استغرقت وقتا طويلا قبل أن تثمر نتائج اقتصادية أو سياسية. فالصين التي تبنت مفهوم الباب المفتوح بعد توقيعها اتفاقها التاريخي مع الولايات المتحدة في السبعينات٬ ظل بابها مغلقا لنحو عشرين عاما لاحًقا٬ قبل أن يلمس العالم ثمار تغييرات اقتصادية داخلية حقيقية. أما موسكو التي قبلت بالانفتاح في منتصف الثمانينات٬ بوصول غورباتشوف للحكم٬ فإنها بعد ست سنوات انهار النظام القديم٬ وتفكك الاتحاد السوفياتي إلى 15 جمهورية.

من المبكر تلمس التبدلات في العاصمة الإيرانية٬ وهناك توجس مبّكر من فكرة التصالح مع الغرب والانفتاح على العالم٬ وقد عبرت الكثير من الشخصيات العليا عن عزمها على مناهضة أي تغيير داخلي. ومن المتوقع٬ كما هو الحال في الأنظمة الشمولية٬ السماح بالمنافع الاقتصادية فقط للطبقة الحاكمة٬ وتعزيز قدراتها في المجتمع لمقاومة أي زلازل قد تحدث تحت أقدامهم نتيجة تبدل شعارات الصراع٬ والحجر على قوى جديدة تحاول الصعود والمنافسة.

omantoday

GMT 09:19 2024 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

إيران ومظاهرات جامعة هارفارد

GMT 15:21 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

في السياسة... وبضدها تتبيّن الأشياء

GMT 14:34 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

لبنان... فرصة للتسوية ولدرء العدوان!

GMT 19:28 2023 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

وشهد شاهدٌ!

GMT 00:09 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران... المنتصر في حرب غزّة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في انتظار انفتاح إيران في انتظار انفتاح إيران



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon