واشنطن تهيئهم للقتال بعد عامين

واشنطن تهيئهم للقتال بعد عامين!

واشنطن تهيئهم للقتال بعد عامين!

 عمان اليوم -

واشنطن تهيئهم للقتال بعد عامين

عبد الرحمن الراشد

 في جلسة استماع خصصت للحديث عن الحرب على داعش، وعن سوريا، استغرب بعض أعضاء الكونغرس من برنامج الحكومة الأميركية تدريب المعارضة السورية على السلاح، لأنه يبدأ في ربيع العام المقبل، وينتهي في ربيع 2016! ما الذي علينا أن نفعله حتى ذلك الحين، تقذفون بالقنابل في مناطق هامشية وتدربون لزمن بعيد؟ تساءلوا مستنكرين!

وبرنامج التدريب الموعود بذاته لا يستحق الاهتمام به إلا من الجانب السياسي، لأنه يعبر عن موقف أميركي مؤيد للمعارضة ومع مشروع إسقاط نظام الأسد. موقف سياسي فقط لا يجب أن يحمل أكثر مما يحتمل، ويمكن نقضه بتصريحات في الملخص الصباحي للبيت الأبيض.

عدد الموعود تدريبهم من الجيش الحر من الضآلة أنه لا يتجاوز رُبع عدد جيش تنظيم داعش الإرهابي، ولا يبلغ ثُمن عدد قوات الأسد. 5 آلاف مقاتل من الجيش الحر يفترض أن يمضوا عاما في معسكرات التدريب الأميركية، والأرجح أن عامين سيمضيان قبل أن يتمكن أحدهم من إطلاق النار في ساحة الحرب، بسبب البيروقراطية وعدم استعجال ترتيب المهمة الموعودة. وحتى عندما يتخرجون جنودا مدربين ما الذي سيفعلونه أمام الطائرات التي تقذف بالبراميل المتفجرة، أو المدافع التي تقصفهم من بعيد؟ لا شيء لأنهم محرومون من الأسلحة الدفاعية.

مع هذا فإن السوريين سيستمرون في القتال، سواء دربوا أم لا، سواء سلحوا أم لا، لأن الحرب ليست خيارا اليوم، ولا يمكن وقفها في انتظار الحل السياسي، أو حتى إنهاء التدريبات العسكرية. هناك 9 ملايين إنسان مشردون في الداخل والخارج، لا يمكنهم القبول بخدمة البطانيات، والخبز، والنوم في العراء كل شتاء، لهذا الحرب لم تتوقف ولن تتوقف. الكثير من السوريين يقاتل بأسلحة بسيطة، وبثياب رثة، وحتى من مل أو تعب منهم، لا حل أمامه للعودة إلى بيته إلا بالقوة، هذا أمله الوحيد. وربما يمضي العامان المقبلان والنظام باق في دمشق، متكلا على دعم حليفه الإيراني، إلا أن الحرب لن تتوقف من دون نهاية للنظام حلا أم حربا.

وكلنا يعرف أنه لو كان بحوزة المعارضة المعتدلة السلاح النوعي، لما عاش النظام، وكانت خسائر حلفائه أكبر من قدرتهم على الاستمرار في حمام الدم إلى اليوم، لأنه ليس هناك نقص في عدد المتطوعين للقتال، بل يبلغ عددهم في الجنوب وحده أكثر من 30 ألف مقاتل وإن كان تأهيلهم بسيطا وأسلحتهم محدودة. ليست الولايات المتحدة، ولا حتى الدول الأوروبية المؤيدة للجيش الحر، هي من تدرب المعارضة التي تقاتل على الأرض، بل معظمهم منح تدريبا سريعا في الدول العربية التي تؤيدهم، وتدعمهم، وكذلك تركيا.

ولهذا نقول للوسطاء الدوليين، ومبعوثي الدول الغربية، إن عليهم أن يفهموا الواقع الجديد، الذي لا ينسجم مع الحلول النظرية التي يعيدون طرحها بلغة مختلفة كل مرة. السر يكمن في الـ9 ملايين لاجئ، ومعظمهم داخل سوريا نفسها. بسببهم ستستمر الحرب، لأن نظام الأسد يعتبرهم خصومه، ولن يسمح لهم بالعودة إلى مدنهم وأحيائهم، خشية أن يسلموها للمعارضة، إن لم يحاربوا أيضا معها. وفي نفس الوقت لا يمكن أن نتوقع منهم البقاء على الحياد وهم مطرودون من منازلهم، لهذا السبب تحديدا الحرب ستستمر حتى حدوث التغيير. الذي لا نستطيع أن نعرفه في المستقبل القريب، هو كيف ستتشكل القوى والأوضاع بين اللاجئين، هل سينضم المزيد من الشباب السوري التائه إلى تنظيمات متطرفة مثل «داعش» و«جبهة النصرة» أم مع «الجيش الحر» المعتدل. من الصعب أن نخمن عن بعد ما الذي يحدث داخل مجتمع المهجرين والمشردين، سوى القول: إنهم خزان بشري هائل، وغاضب.

omantoday

GMT 15:15 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

من أين؟

GMT 15:14 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة رئاسية برازيلية في صناديق مغلقة

GMT 15:12 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي وأطفال اليمن المساكين

GMT 15:11 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أمُّ القضايا في الشرق الأوسط

GMT 15:10 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

السياسة والرياضة... آثار التطوّر التقني

GMT 15:08 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مئوية الدستور... سؤال الجماعة أم الدولة؟

GMT 15:06 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغرس بين موجتين... حمراء أم زرقاء؟

GMT 15:05 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عملية نصب لم تتم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن تهيئهم للقتال بعد عامين واشنطن تهيئهم للقتال بعد عامين



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon