وفاة أبي الإرهاب

وفاة أبي الإرهاب

وفاة أبي الإرهاب

 عمان اليوم -

وفاة أبي الإرهاب

بقلم : عبد الرحمن الراشد

في رثاء الشيخ عمر عبد الرحمن٬ الذي مات في سجنه في الولايات المتحدة٬ يحاول البعض أن يجعل منه بطلاً مظلو ًما٬ وضحية بريئة. وهو يمكن أن ينطبق عليه كل شيء إلا هذه الشهادات٬ فهو الذي اخترع الإرهاب الجديد٬ وهو من سبق بن لادن والظواهري زعماء «القاعدة» إلى الدعوة والتحريض. عمر عبد الرحمن ربما هو بالعنف. عاش متآمًرا ومحر ًضا٬ منذ عهد الرئيس جمال عبد الناصر٬ ثم الرئيس أنور السادات٬ فالرئيس حسني مبارك. الوحيد الذي الوحيد الذي شب وشاب ومات مؤمنً اتفقوا على اتهامه وسجنه.

العمى ليس عمى البصر٬ بل عمى البصيرة٬ وقد ظن كثيرون أن الشيخ كفيف البصر لا يمكن أن يكون عنص ًرا شري ًرا في التنظيمات الإرهابية٬ لكن وبإجماع الأجهزة الأمنية التي تعاملت معه٬ رأت فيه أكثرهم خطورة. متطرف منذ عام ٬1963 عندما كان طالًبا في الأزهر متأث ًرا بسيد قطب وفكره المتشدد٬ ثم أوقف من التدريس في جامعة الأزهر واعتقل في أواخر أيام عبد الناصر بتهم التحريض. ومع أن خلفه الرئيس السادات أطلق سراحه وآلاف الإسلاميين٬ وسمح له بالعودة للتدريس الجامعي٬ فإنه غدر بالسادات وأفتى للجماعة الإسلامية بقتل الرئيس. سجن بعد اغتيال السادات وعفا عنه الرئيس مبارك٬ ثم غادر مصر إلى السودان٬ التي كانت ممًرا لكل كبار الإرهابيين٬ ليلتحق بالمقاتلين في أفغانستان مع بن لادن والظواهري٬ حيث كان مفتيهم وملهم صغار المقاتلين. ويكرر الأميركيون غلطة السادات٬ فمنحوه تأشيرة دخول للولايات المتحدة ووثقوا به. هناك أصبح يجوب ثلاثة مساجد في نيويورك محر ًضا ضد الحكومة الأميركية٬ وعندما طلبت الخارجية الأميركية إلغاء تأشيرته٬ كانت دائرة الهجرة قد منحته الإقامة الدائمة٬ وبعد تعطيل «الغرين كارد» التي تسمح له بالعمل٬ حصل من المحكمة على حق اللجوء السياسي. وبعدها بعام واحد٬ ٬1993 يقع أول هجوم على مبنى مركز التجارة العالمي٬ حيث قام المنفذون بتفجير الأساسات٬ لكن المبنى لم ينهر٬ وإن كان قد ُجرح في التفجير آلاف الأشخاص وقتل ستة. الأربعة المقبوض عليهم المتورطون كانوا تلاميذ الشيخ الأعمى٬ وسجن معهم بتهم التآمر لارتكاب عمليات تفجير متعددة٬ بما فيها التخطيط لاستهداف مبنى الأمم المتحدة.

كثيرون لم يقتنعوا بأن قائمة الأهداف هذه واقعية٬ وأن الادعاء كان يبالغ في إلصاق التهم حتى وقع الهجوم على نفس المبنيين٬ مركز التجارة العالمي٬ في عام 2001. ا بعد تاريخ طويل من ويتضح لاحقا أن عمر عبد الرحمن كان قد أرسل من سجنه لرفاقه في تنظيم القاعدة في أفغانستان رسالة يدعوهم للهجوم. أمضى ربع قرن مسجونً الإرهاب لم يجاره فيه أحد في الزمن والأحداث.

هذا هو عمر عبد الرحمن٬ الذي نعاه المتطرفون المبررون دائما للإرهاب وأهله.

المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

omantoday

GMT 22:53 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

هل يسير ترمب وفق «مشروع 2025»؟!

GMT 10:00 2024 الخميس ,16 أيار / مايو

استهداف الحوثيين والإيرانيين في البحر

GMT 18:55 2024 الخميس ,09 أيار / مايو

المساومة على رفح؟

GMT 00:43 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

هل حرب إيران وإسرائيل وشيكة؟

GMT 00:00 2024 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

هل هي طبول «الربيع العربي»؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وفاة أبي الإرهاب وفاة أبي الإرهاب



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon