بعد بقيق

بعد بقيق

بعد بقيق

 عمان اليوم -

بعد بقيق

بقلم : عبد الرحمن الراشد

لم يكن الحديث على مدى العقدين الماضيين أن إيران تعمل على مشروع السيطرة على المنطقة، وتهديد سيادة كل دولة فيها، مبالغات ظهرت من وحي الأزمات المتكررة معها.

القصة بدأت من السنوات اللاحقة للثورة الإيرانية، النظام، مستفيداً من الأزمات المفتعلة، بنى إمبراطورية ميليشيات مسلحة هي اليوم الأكبر في العالم من نوعها. استثمر فيها كل مقدراته. أسس الكثير من التنظيمات المسلحة المدربة في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وفي أفغانستان أيضاً، كلها تعمل تحت إمرة الحرس الثوري وتخرج عن سلطة حكوماتها.

في الأيام القليلة التي سبقت الهجوم على مدينة بقيق النفطية السعودية كانت المعلومات الواردة من داخل العراق أن ثلاثة تنظيمات عراقية مسلحة تعمل على تجهيز عمليات ضد أهداف أميركية داخل العراق.

هذا يعزز رواية أن الهجوم الذي استهدف السعودية جاء من داخل العراق، البلد الذي لم يعد له حول ولا قوة على هذه الميليشيات فوق أراضيه، نتيجة تغلغل الحرس الثوري، أصبح يمسك بقوة عراقية من عدة ميليشيات، تأخذ أموالها من الحكومة العراقية وتعليماتها من طهران.

السيناريو نفسه يتكرر في لبنان وسوريا واليمن، دولة مركزية ضعيفة أو فاشلة، وميليشيات تتحكم في قراراتها السيادية لصالح طهران.

والهجوم الضخم الذي استهدف المنشآت النفطية ليس موجهاً للسعودية وحدها، بل موجه للمنطقة كلها، والعالم، بأن عليه أن يقبل بهيمنة إيران وقرارها، وأن يستعد لمرحلة جديدة من الهيمنة الإيرانية على المنطقة.

هل نلوم أنفسنا على تقاعسنا في السنين الماضية عن العمل على مواجهة إيران مباشرة أو بالنيابة؟ هل نلوم واشنطن وبقية الدول ذات المصالح الكبرى في المنطقة؟ الحقيقة أنه لم يكن صعباً علينا أن نقرأ المشروع الإيراني منذ الثمانينات ومع ذلك كانت مواجهته دائما تقوم على استراتيجية دفاعية. وهناك من أضاع البوصلة وفهم ما يحدث على الأرض، وهم من انخرطوا في تصديق نظريات لا علاقة لها بالواقع الذي نعيشه. اليوم القصة جلية والصورة متكاملة. إيران تدير فعلياً صنعاء وبغداد ودمشق وبيروت وتعمل للهيمنة على الخليج وبقية المنطقة. والخيارات لمواجهة طهران قليلة لأنها لا تعمل مباشرة، وتصدر بيانات نفي كاذبة،

وتحمل المسؤولية تنظيماتها التابعة لها، مثل «الحوثي» في اليمن أو «عصائب الحق» في العراق أو «حزب الله» في لبنان. لكن لم يعد الأمر يحتاج إلى الكثير لإقناع دول المنطقة بحقيقة أن الهجوم على بقيق مدبر في طهران، ومعركة واحدة من المعارك التي ستسعى إلى افتعالها.

هل الهجوم على بقيق نتيجة خنق أميركا إيران؟ ليس صحيحاً أنه نتيجة الحصار الاقتصادي عليها بل العكس. فمن أسباب العقوبات الاقتصادية ورفض اتفاق JCPOA إصرار إيران على التمدد وتهديد المنطقة. المشروع الإيراني يهدف للهيمنة الإقليمية وتهديد دول المنطقة، وظهور الميليشيات المسلحة المتمردة على السلطة المركزية في بلدانها مثل «الحوثي» و«عصائب الحق» و«حزب الله» بفرعيه في العراق ولبنان، هو سابق للاتفاق والعقوبات بسنوات وليس العكس.

الخلاصة أن إيران دولة شريرة ذات مشروع واسع، ويشبه تفكيرها وطموحاتها عقل تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، خطرها يعم على الجميع. ومن دون أن تكون هناك جبهة موحدة عازمة على مواجهتها فإنها ستتمدد.

omantoday

GMT 00:04 2024 الجمعة ,22 آذار/ مارس

المال الحرام

GMT 14:47 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين: رجل الضريح ورجل النهضة

GMT 14:45 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية تنويرية لمدينة سعودية غير ربحية

GMT 14:44 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوار الاستراتيجي بين القاهرة وواشنطن

GMT 14:43 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

... في أنّنا نعيش في عالم مسحور

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد بقيق بعد بقيق



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon