المنطقة في رأي نائب ترمب

المنطقة في رأي نائب ترمب

المنطقة في رأي نائب ترمب

 عمان اليوم -

المنطقة في رأي نائب ترمب

بقلم: عبد الرحمن الراشد

اختاره نائباً له وهو في نصفِ عمره، ممَّا يعني أيضاً أنَّ ترمب يصنع رئيساً أميركياً محتملاً في عام 2028. جيمس فانس يبدو على يمينِ ترمب، أي أكثرَ شراسةً وإيماناً بمواقفه وآرائِه. سيضيفُ وزناً كبيراً لإدارته، وهي الأقربُ للفوز، مع أنَّ علينا أن نتذكَّر أنَّ الانتخاباتِ الأميركيةَ حُبلَى بالمفاجآت.

يهمُّنا التَّعرفُ على شخصية وأفكارِ السيناتور فانس (39 عاماً) من ندواتِه ومقابلاتِه الإعلامية، هو مع إعادةِ العقوبات على إيران، ومنعِها من السّلاح النَّووي. يؤيد الاتفاقيةَ الدفاعيةَ الأميركيةَ السعودية، رغم أنَّ بايدن هو مهندسُها، لكنَّه ليسَ مع ربطِها بحربِ غزة. ومثل كلّ المرشحين، مع إسرائيل كونها الحليفَ الدائم. ضد المتطرفين في منطقتِنا والتنظيماتِ المتطرفة ومشاريعِها السياسية.

فانس نسخةٌ مطورةٌ من ترمب، ويتميَّز عليه، حتى مع صغرِ سنة، أنَّه يعملُ في المجالِ السّياسي قبلَه، وبدأ من أسفلِ السُّلم.

هل منصبُ نائبِ الرئيس مهمٌ؟

عادةً وظائفُ النائبِ بروتوكولاتيةٌ، الاحتفالاتُ والمآتمُ ونحوها. لكنْ في إدارة ترمب، إن كسب، قد يكونُ فانس فاعلاً بحكم عمرِ الرئيس الفائز، على بابِ الثمانين، وبسببِ كثرة خصومات ترمب داخلَ حزبِه ومع القوى السياسية المهمة.

اختياراتُ ترمب تجعلُه يتميَّز عن بايدن بأنَّه يحيط نفسَه بقيادات إدارية قوية، في حين يستعينُ بايدن ببيروقراطيين مكتفياً بخبرتِه الواسعة. ربَّما بايدن الأكثر تجربة في تاريخ أميركا المعاصر، وهو يعملُ في السياسةِ منذ السبعينات، لكنَّ رجالَه من حوله قدراتُهم متواضعةٌ، مقارنةً بمن عملوا في البيت الأبيض من إدارة ترمب أو جورج بوش الابن.

على أي حال، اختيار فانس يوضّح أنَّ ترمب عازمٌ على ملء الإدارةِ بقياداتٍ يمينيةٍ قوية تنسجمُ معه في القضايا الرئيسية، وليسوا مجردَ موظفينَ وحملةِ رسائل. ويوحِي تعيينُ فانس أنَّه عازمٌ على تبنّي سياسةِ الضغط والمواجهةِ التي بدأها في عهده الماضي ضد إيران والصين، وليس كما علَّق البعضُ بأنَّ ترمب سيكون أقلَّ شجاراً مع حكومات العالم، وقد بنَوا تحليلَهم هذا على سلوكِه الجديد «الهادئ التصالحي».

الكثير من المديح لفانس أمطرَه به قادةُ الحزبِ الجمهوري فورَ الإعلانِ عن ترشيحه، يقول عنه جون سنونو، من ولاية نيو هامبشر: «أعتقد أنَّه يجعلُ كلَّ أميركي أكثرَ ارتياحاً لإدارة ترمب الثانية. إنَّه من المارينز (نخبة العسكر الأميركيين). إنَّه أبٌ. وذكيٌّ بشكلٍ لا يصدّق. وخريجُ جامعةِ ييل. خرجَ من حذائه (كبر على نفسه). أعني أنَّه مثال رائع على ما تريد أن تراه في منصبٍ تنفيذي والقيادةِ السياسية».

في «معهد كوينسي»، قال فانس: «نريد من الإسرائيليين والسنة (العرب) مراقبةَ منطقتِهم في العالم. نريد أن يراقبَ الأوروبيون منطقتَهم في العالم، ونريد أن نكونَ نحن قادرين على التركيز أكثرَ على شرق آسيا».

يعبّرُ بلغةٍ صريحةٍ رنانة، بعد اختياره نائباً، قالَ فانس «إذا كنتَ ستضرب الإيرانيين، اضربْهم بقوة. وهذا ما فعلَه ترمب. قضينَا على قاسم سليماني. بالمناسبة، قال الناسُ إنَّ هذه الخطوة ستؤدي إلى حربٍ أوسع. لكنَّها في الواقع جلبت السَّلام. لقد أوقفت الإيرانيين وأبطأتهم قليلاً»، ويضيفُ فانس بأهميةِ تجفيفِ مواردهم بوقفِ عملياتِهم النفطية.

أين يقف سياسياً؟

مع التَّفاوض مع الروس على أوكرانيا، وتحميلِ الأوروبيين مسؤوليةً أكبرَ في الحرب، ومع التَّضييق على الصّين، وهو مع إسرائيل والقضاء على «حماس».

في مجالِ الطاقةِ يدعو لجعلِ أميركا القوةَ الأكبرَ في إنتاجِ البترول والغاز ورفعِ القيود البيئية عليها.

قد يكون حديثُه انتخابياً، لكنَّه ينسجمُ مع الخطِ السياسي لترمب في رئاسته السابقة، ويوضّحُ توجهاتِ السنواتِ الأربع المقبلة إنْ كسبَ الانتخابات.

محلياً، فانس ملهمٌ للأميركيين، يختلف عن ترمب في صعوده، ألفَّ كتاباً تحوَّل إلى فيلم. يقول مذيعُ «فوكس» الذي التقاه أمس: «(مرثية هيلبيلي) كانت من أكثر الروايات مبيعاً وتحوَّلت إلى فيلم، ولأنَّني لم أكنْ أعلم عنكَ الكثير... قرَّرت مشاهدةَ الفيلم، وعندما رأيتُك، سألتك هل هذه حقاً ما كانت عليه حياتُك؟ جندياً في القوة البحرية. والدتُك مدمنةٌ على المخدرات والكحول. ووالدُك، لم يكن بالضَّبطِ أفضلَ أبٍ في العالم. ونشأتَ في وسط فقير، لكنَّك التحقت بالمارينز وخدمتَ في العراق. ودرست حتى التحقت بجامعة ييل، وأبدعتَ هناك. ثم حقَّقتَ نجاحاً في أعمالك التجارية... ثم دخلتَ السياسة ونجحتَ فيها.

إنَّها قصةٌ مذهلة، وحياةٌ صعبة. تلك التي مررتَ بها».

 

omantoday

GMT 13:14 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 13:12 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 13:06 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 13:05 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قولٌ موعودٌ وفعلٌ منشودٌ

GMT 13:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 13:02 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 13:01 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

GMT 12:59 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنطقة في رأي نائب ترمب المنطقة في رأي نائب ترمب



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 15:39 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 عمان اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon