أوباما في زيارته للرياض

أوباما في زيارته للرياض

أوباما في زيارته للرياض

 عمان اليوم -

أوباما في زيارته للرياض

عبد الرحمن الراشد

ما لم يؤجل الرئيس الأميركي باراك أوباما زيارته المجدولة للعاصمة السعودية، فإنها تعتبر أهم زيارة يقوم بها للمملكة منذ توليه الرئاسة، وهي بالفعل الدولة الوحيدة التي ستستضيفه في المنطقة. الكثير من التكهنات قد قيل حول موضوعاتها.. من سوريا إلى المفاوضات النووية مع إيران، وتمويل صفقة الأسلحة العسكرية الروسية لمصر، إلى آخرها. مع هذا، فإن القليل قد صدر من البيت الأبيض. سوزان رايس، مستشارة الأمن القومي، تحدثت باقتضاب عن عدة موضوعات، ربما أهمها «أوباما سيعرب خلال زيارته عن التزامه بأمن الخليج». وهذا يوحي بأن الرئيس أوباما يريد طمأنة السعوديين بأن الولايات المتحدة لن تتخلى عن التزامها الطويل بأمن السعودية، والخليج، الذي أسسه الرئيس الأميركي الأسبق أيزنهاور، وعرف بمبدأ أيزنهاور، وكان الملك سعود سافر لواشنطن للالتقاء بالرئيس بعد إعلانه الشهير في عام 1957. والعلاقة السعودية - الأميركية تكاد تكون الوحيدة الثابتة في المنطقة والتي بدأت منذ عام 1933، وقد اعتاد الطرفان على الأزمات بينهما، والتي تمتحن هذه العلاقة، وليس عهد أوباما بالاستثناء. فسياسته اختلفت مع توجهات الرياض، في أكثر من زاوية.. اختلفت معه في مصر، والبحرين، وسوريا، وإيران. والعاهل السعودي، الملك عبد الله بن عبد العزيز، رجل شجاع اتخذ قرارات داخلية وخارجية جبارة.. مَن كان يتخيل أن يرى الدبابات السعودية تعبر الجسر لدعم النظام في البحرين عندما استشعرت الرياض خطر التغيير المدبر من إيران، في ظل حرائق الربيع العربي في المنطقة؟ ومن كان يجرؤ على المجاهرة بدعم الحركة التصحيحية، أو الانقلابية كما تسميها المعارضة المصرية، ودعم المشير عبد الفتاح السيسي بلا تردد؟ ومن يستطيع تحمل أخطر مواجهة عرفتها المنطقة، بدعم الثورة على حليف إيران، نظام بشار الأسد، ثلاث سنوات بلا توقف، ضد قوات الإيرانيين وحزب الله؟ ومن يتخيل أن يخرج الرئيس علي عبد الله صالح من الحكم في صنعاء في إطار اتفاق هندسته السعودية لإقامة نظام شعبي معتدل؟ الواقع يقول إن الولايات المتحدة التي اختلفت مع مواقف السعودية، باستثناء اليمن، تدرك أن الصداقة ليست التبعية. وعدم الثقة ربما مرده الشعور العام في المنطقة بأن الرئيس أوباما اختار سياسة الاعتزال، والخروج من المنطقة. وبالتالي، لا يحق لأوباما أن يقرر بالنيابة عن السعوديين كيفية إدارة شؤونهم، والدفاع عن وجودهم. وحتى مع هذه الاختلافات المتعددة، تدرك السعودية أن العلاقة مع واشنطن مسألة استراتيجية لا تكتيكية، لا تفريط فيها. ويتبقى ملف التفاوض النووي مع إيران، الذي تحمس له الرئيس أوباما، والسعودية متشككة في نجاحه. هنا على الجميع أن يعطي التفاوض فرصته. فالسعودية هي الكاسب إن نجحت واشنطن في تصويب سياسة إيران، ودفعها نحو الاعتدال، والتخلي عن سياسة العسكرة والمواجهات. بالطبع، الأمل ليس كبيرا، لكن مَن يدري.. ربما نكون على خطأ. أخيرا، يبقى الاهتمام الأميركي باستقرار السعودية الداخلي أمرا مفهوما، لكونها دولة تمثل ثقلا كبيرا. وهي قد نجحت في تخطي حرب الإرهاب مع «القاعدة»، وأثبتت أنها أكثر صلابة في زمن اضطرابات الربيع العربي، وأكثر قدرة على ترتيب البيت الداخلي، بأفضل مما يظن حتى أصدقاؤها الأميركيون.

omantoday

GMT 13:14 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 13:12 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 13:06 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 13:05 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قولٌ موعودٌ وفعلٌ منشودٌ

GMT 13:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 13:02 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 13:01 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

GMT 12:59 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما في زيارته للرياض أوباما في زيارته للرياض



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon