المعسكر الأميركي ضد طهران

المعسكر الأميركي ضد طهران

المعسكر الأميركي ضد طهران

 عمان اليوم -

المعسكر الأميركي ضد طهران

بقلم : عبد الرحمن الراشد

العاصمة واشنطن التي انقسمت إلى معسكرين حول الاتفاق النووي والانفتاح على إيران في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، أصبحت أكثر رفضا لإيران. فالبيت الأبيض، الراعي والمتحمس للعلاقة مع إيران، لم يتراجع لكنه لم يعد يدافع كثيرا، كما أن الفريق المعارض ازداد عددا وسطوة ضد التعامل مع إيران. فقد كبرت خيبة الأمل من مواقف نظام آية الله خامنئي العدائية، والتي تماثل تصريحاتها العدائية للأميركيين حالًيا مرحلة ما قبل توقيع الاتفاق النووي ورفع العقوبات. ويقول أحد المسؤولين، معلقا، كّنا نعرف أن النظام هناك سيئ، لكننا لم نتوقع أن يكون بهذه الرداءة. فقد عكست الصراعات، ولعبة التوازنات في العاصمة طهران، عجز النظام الآيديولوجي هناك عن التصالح مع أميركا.

ومن قراءة ما صدر عن نشاطات الكونغرس الأميركي الأسبوع الماضي يتضح أن الاتجاه العام يريد تقييد إيران ومعاقبتها، وأن واشنطن تسير عكس السير الذي كانت تسير فيه قبل ستة أشهر.

وما زاد في تقصير شهر العسل بين البلدين، تباطؤ تطبيق إيران وعودها المرتبطة بالاتفاقية، وتوقيعها المزيد من العقود العسكرية الضخمة مع روسيا، وتسابق قادة النظام الإيراني على إطلاق تصريحات ضد الولايات المتحدة، ومحاصرة «أصدقاء أميركا» في إيران من مسؤولين، مثل وزير الخارجية ومعاوني الرئيس حسن روحاني.

في انتكاسة لافتة، تبنت أغلبية كبيرة في لجنة المالية في الكونغرس، قراًرا يفرض على سكرتير الخزانة الكشف عن أموال القيادة الإيرانية السائلة والثابتة، في الداخل والخارج، وتستهدف المرشد الأعلى، والرئيس، وأعضاء مجلس الوصاية، ومجلس صيانة الدستور، والقيادات العسكرية. ويعترف واضعو القانون الجديد أن السبب سياسي، يريدون كشف ثروات القادة الإيرانيين لشعبهم وللعالم. وقد ساند القرار الجديد ستة من الديمقراطيين، أي من حزب الرئيس. كما حثوا سكرتير الخزانة على إبقاء إيران على قائمة الدول المصنفة بأنها خطرة وغير متعاونة في مكافحة غسل الأموال، مذكرين بعلاقتها بـ«حزب الله» و«حماس». السيناتور ديفيد فيتر شجب صفقة بيع شركة بوينغ طائرات لإيران، مذكرا بأنها دولة مصنفة في وزارة الخارجية كممولة للإرهاب. وشاركه اثنان من أعضاء الكونغرس، حيث أرسلا خطابا لرئيس بوينغ ينتقدانه على الصفقة، لنفس الاعتبارات الأمنية ضد إيران.

عضو الكونغرس مايك بومبيو انتقد وزارة الخزانة، وشجب ما وصفه بتراجع الإدارة عن وعدها بأنها لن تسمح لإيران بالاستفادة من قروض بنك الصادرات والواردات الأميركي، في تمويل صفقة طائرات بوينغ.

وتحدث عضو الكونغرس ستيف تشابوت قائلا: إنه يسعى لإقناع الإدارة للوقوف ضد بيع روسيا منظومة صواريخ إس 300 لإيران، لأنها تخالف نظام العقوبات. وهو الأمر الذي أكدته الخارجية الأميركية بأنها قلقة من الصفقة العسكرية الروسية إنما لم تقرر بعد إن كانتُستخضعها للعقوبات الاقتصادية، وهو أمر مستبعد في الوقت الحالي.

قد لا تغير إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما موقفها من إيران، لأنها تعتبر الاتفاق مشروعها، لكن من المرجح أن يواجه النظام الإيراني وضعا مختلفا مع رئاسة أميركا المقبلة بعد نحو ستة أشهر، سواء كان المنتصر في الانتخابات هيلاري كلينتون أو دونالد ترامب. في رأيي ستتعب إيران كثيرا طالما أنها لا تريد الانتقال إلى العالم الجديد، وكل ما يهمها من الاتفاق رفع العقوبات والحصول على المال والسلاح. ومن الخطأ مقارنة انفتاح إدارة الرئيس باراك أوباما مع إيران بانفتاحه على كوبا وفيتنام، هاتان دولتان تركتا السلاح والحروب منذ سنوات، أما إيران فهي تعيش ذروة عدوانيتها وحروبها.

omantoday

GMT 22:53 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

هل يسير ترمب وفق «مشروع 2025»؟!

GMT 10:00 2024 الخميس ,16 أيار / مايو

استهداف الحوثيين والإيرانيين في البحر

GMT 18:55 2024 الخميس ,09 أيار / مايو

المساومة على رفح؟

GMT 00:43 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

هل حرب إيران وإسرائيل وشيكة؟

GMT 00:00 2024 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

هل هي طبول «الربيع العربي»؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعسكر الأميركي ضد طهران المعسكر الأميركي ضد طهران



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon