أول بضاعة اشترتها إيران بعد الاتفاق

أول بضاعة اشترتها إيران بعد الاتفاق

أول بضاعة اشترتها إيران بعد الاتفاق

 عمان اليوم -

أول بضاعة اشترتها إيران بعد الاتفاق

عبد الرحمن الراشد

أول مشتريات إيران بعد توقيع مبادئ اتفاق برنامجها النووي، والتعهد برفع الحظر عنها، لم تكن سيارات، أو طائرات ركاب، أو ثلاجات، أو حقائب نساء، بل صواريخ بعيدة المدى! وقد أعلنت إيران عن سعادتها بصواريخ S300، التي وافق الكرملين على تسليمها لها هذا الصيف. الإعلان الروسي زاد من غضب دول المنطقة محذرة من تبعات اتفاق لوزان الذي سيرفع العقوبات العسكرية والاقتصادية. ها هو وقبل أن يوقع يدفع بعسكرة المنطقة ويزيد من توترها.

نتساءل: لماذا هذا الحرص والاستعجال من روسيا، مع أن التوقيع النهائي على الاتفاق الغربي - الإيراني المتوقع بعد أقل من ثمانية أسابيع؟
هل يريد الكرملين استمالة إيران حتى لا تنحرف باتجاه الولايات المتحدة بعد المصالحة المنتظرة اللاحقة؟

أم أن تسليم الصواريخ الروسية لإيران جزء من الصراع بين روسيا والغرب في أوكرانيا، ويريد الرئيس فلاديمير بوتين توسيع دائرة القلاقل للغرب وحلفائه في مناطق نفوذهم؟
أو هل الأمر مجرد تجارة، بيزنس؟ فالشرق الأوسط صار أكبر سوق لشراء السلاح في العالم، وتريد روسيا تكبير حصتها فيه. فهي ببيعها صواريخ ذات تأثير خطير ستضطر بقية دول المنطقة إلى التفتيش عن سلاح أفضل وأكبر. وتقول وزارة الدفاع الروسية إنها ستمنح الإيرانيين النسخة المطورة من صواريخ S300، تعويضًا عن خذلانها لهم وبنفس مبلغ المليار دولار تقريبًا الذي حصَّلته منهم ولم تشحنها آنذاك.

استراتيجيًّا، الصواريخ قد لا تقلب موازين القوة إقليميًّا، لكنها مهمة ومؤثرة. حتى إن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو لم يكتفِ بقراءة جرائد الصباح يوم إعلانها وهاتف الرئيس الروسي محتجًّا. كما اعتبرت الكثير من الدوائر العربية صفقة الصواريخ دليلاً على أن اتفاق لوزان «زاد إيران عدوانية ولم يحببها في السلام».

بالنسبة لدول الخليج لها حسابات مختلفة عن إسرائيل؛ فالثانية تملك قوة نووية وتقليدية ضاربة تستطيع تدمير إيران في نهار واحد لو وقعت الحرب، أما دول الخليج ففي وضع أضعف مع تعزيز دفاعات إيران بالصواريخ الروسية؛ فهي تعتمد في استراتيجيتها الدفاعية ضد إيران على سلاحي الجو والصواريخ بشكل أساسي ضد أي خطر خارجي محتمل.

صواريخ S300 قد تضعف قدرة سلاحها الرئيسي، حيث يتفوق سلاحها الجوي بشكل كبير على إيران، وَالَّذِي ستعتمد عليه للتصدي لأي هجوم إيراني محتمل بريًّا وبحريًّا.

صفقة روسيا لإيران تترافق مع تزايد التشكيك في التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن الدول الخليجية، مما يزيد من التوتر الإقليمي. وقد يتساءل البعض: لماذا لا نفكر سلميًّا، ونأمل أن شعور إيران بالثقة في نفسها عسكريًّا باتفاقية لوزان وأسلحة روسيا سيدفعها للاطمئنان والتوقف عن نشر القلاقل في المنطقة؟ هذا كان دائمًا تمنيات العرب، لكننا نعيش في الواقع وليس في عالم من الخيال، ندرك أن إيران لن تأتي وتجلس علَى طاولة حوار وبحوزتها كل هذه القوة فقط من أجل السلام. شهية إيران للفوضى ستزداد، لأنها تدرك أنها قامت بتحييد الدول الغربية عن التدخل لردعها مقابل تجميد برنامجها النووي، وعززت قوتها الدفاعية، مستفيدة من رفع الحظر العسكري والاقتصادي الدولي عنها. في تصور قادة طهران أن المنطقة أصبحت خريطة مفتوحة للمرة الأولى منذ اتفاق سايكس - بيكو، بحيث يمكن تعديل حدودها بما يلائم مصالحها.

omantoday

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 01:19 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:45 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:42 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أول بضاعة اشترتها إيران بعد الاتفاق أول بضاعة اشترتها إيران بعد الاتفاق



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 16:49 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الملك سلمان يتلقى رسالة خطية من سلطان عمان

GMT 23:24 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

أجمل دعاء قصير للهداية وذهاب الحزن والهم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon