الصراع الإقليمي على مصر

الصراع الإقليمي على مصر

الصراع الإقليمي على مصر

 عمان اليوم -

الصراع الإقليمي على مصر

عبد الرحمن الراشد

آثار وبصمات دول المنطقة ظاهرة في الصراع المصري - المصري، مساعدات سعودية وإماراتية وكويتية عاجلة للنظام المصري الجديد. تنديد من أردوغان التركي، وسرادق عزاء في قطر لخسارة الإخوان، وغيظ في إيران. وهلع عند حماس غزة ونهضة تونس. أما وراء حدود المنطقة فتبدو واشنطن في حالة استنفار وارتباك، كما اختلفت مؤسساتها في التعامل مع البحرين وسوريا من قبل. فقيادات الكونغرس رحبت بإقصاء مرسي، واعتبرته فاشيا وإن فاز عبر الصناديق، أما الرئيس باراك أوباما فقد هنأ المسلمين بدخول شهر رمضان وأطلق نصائح تميل نحو الإخوان، وبدأ إجراءات عقابية مثل وقف المعونة العسكرية للجيش المصري. وبعد إقصاء الإخوان تنفس كثيرون الصعداء، لأن مصر باسم الديمقراطية خطفها أناس لا يؤمنون بالديمقراطية. وأثبتت الأحداث، خلال حكم محمد مرسي، أن الإخوان لا ينوون تغيير المعادلة المصرية الداخلية فقط بل أيضا تغيير المعادلة الإقليمية التي استمرت منذ عهد الرئيس الراحل أنور السادات، التي قسمت المنطقة إلى معسكر الخليج ضد معسكر إيران. لكن لا أحد يستطيع أن يزعم أن إسقاط حكومة مرسي جرى بدعم خارجي بل هي نتيجة طبيعية للصراع الداخلي بين القوى المصرية، حيث رجح الجيش موقف المعارضة، وكان سوء إدارة الإخوان الحكم والعلاقة مع تلك القوى السبب الرئيس في خروج ملايين المصريين للشوارع وإشعال ثورة ثانية. أما تبعات هذا الزلزال (إسقاط حكم الإخوان) فكبيرة جدا، وما الصراخ العالي من أتباع الإخوان الذي نسمعه في الخليج والأردن وتونس، فبسبب حجم الفاجعة والخيبة الهائلة التي أصيبت بها هذه الجماعات التي للحظة ظنت أنها أصبحت تستند إلى حائط قوي، وتستطيع فرض وجودها ومشروعها. تخبط وصراخ أيتام الإخوان يعبر عن حجم الآمال التي كانوا قد بنوها على حكم مرسي. ولأن إخوان اليوم ليسوا جماعة سياسية براغماتية عقلانية فلا نتوقع منها أن تعود للسلطة، خاصة أنها فقدت قياداتها الأكثر كفاءة سياسيا، مثل عبد المنعم أبو الفتوح، وأصبحت تدار من فريق متطرف مثل خيرت الشاطر وبديع ومرسي، التي توصف بالقطبية، نظرا لتطرفها داخل الحركة. لو كانوا سياسيين أذكياء ما كانوا ارتكبوا سلسلة الأخطاء التي استعدت حلفاءهم عليهم، وسهلت حدوث ثورة وانقلاب في توافق نادر.

omantoday

GMT 02:12 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 02:11 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

... عن استضافة اللبنانيّين إلى موتهم

GMT 02:07 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

حول ما يجب التفكير فيه

GMT 02:06 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

خطر «تسونامي بشري» يهدد إسرائيل

GMT 02:04 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

لعبة الحرب والسلام منذ يونيو 1967

GMT 02:03 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الاتحاد الأوروبي ووهم «الاستبدال الكبير»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصراع الإقليمي على مصر الصراع الإقليمي على مصر



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon