المالكي صمود العلويين نساء ورجالا

المالكي: صمود العلويين نساء ورجالا!

المالكي: صمود العلويين نساء ورجالا!

 عمان اليوم -

المالكي صمود العلويين نساء ورجالا

عبد الرحمن الراشد

أكثر من مرة راجعت حديث رئيس وزراء العراق نوري المالكي أمس في «الشرق الأوسط»، لأنه جاء على القضايا الحساسة في غاية الصراحة، وقليلا ما يتجرأ السياسيون على فتح عقولهم للغير. تحدث عن دراية بسوريا، فقد عاش فيها سنوات المعارضة الطويلة، وقال إنه لم يفاجأ بمسار الصراع في الحرب الدائرة هناك وقدرة النظام على الصمود، وإنه تنبأ بهذه النتيجة مبكرا للرئيس الأميركي، ونائبه، ووزيرة خارجيته السابقة عندما كان في زيارة لواشنطن. يقول إنهم كانوا يعتقدون أن الأسد سيسقط في شهرين، في حين راهن معهم على أنه لن يسقط حتى بعد سنتين. لماذا؟ يقول المالكي إن النظام في سوريا مسألة طائفية، ووجود العلويين في الحكم حالة بقاء للطائفة، وخروجهم يعني لهم حالة المقتول مقتول، وإنهم اليوم يقاتلون قتال المضطر، برجالهم ونسائهم، ولهذا صمد النظام. ومع أن المالكي محق في تقديره لعزيمة النظام، وتخندقه بالعلويين، وكل ما قاله صحيح، إلا أن بقاء الأسد كل هذا الزمن الطويل، وسط الدماء والدمار، ليس صحيحا أنه لأن العلويين صامدون، أو أنهم أكثر وحدة وأقوى عزيمة، أو أنها، كما وصفها، حالة اليأس، أي دفاعهم دفاع المحاصر.. لا.. ليست هذه هي أسباب بقاء النظام وإن كانت عاملا ضروريا في بقائه. السبب الحقيقي واضح، نظام الأسد يقاتل بجناحي روسيا وإيران. يواجه هبة شعبية ضخمة، ملايين الناس لكنها بلا جدار خارجي، وبلا مدد. هؤلاء الناس يحاربون بأسلحة بدائية، يواجهون الطائرات والدبابات بالبنادق. وهذا النوع من الحرب لا يحقق انتصارا ساحقا أو سريعا أو قد لا يحقق النصر أبدا. المالكي نفسه حارب ضد صدام عشرين عاما مع حزبه، حزب الدعوة، ولم ينجحوا في الاستيلاء على شبر واحد من العراق، لأن الحدود كانت مغلقة وكانت أسلحتهم خفيفة. صدام عندما سقط، سقط بـ«الأرمادا» الأميركية. وكذلك نظام الأسد لم يصمد ويستمر واقفا على قدميه لأن رجال ونساء الطائفة وقفوا خلفه، بل الحقيقة عكس ذلك، هم وقفوا معه عندما رأوا الأسد ينجح في إقناع روسيا وإيران بدعمه بشكل هائل، وينجح كذلك في تحييد الدول الغربية والفاتيكان، زاعما أنها حرب طائفية ضد المسيحيين والدروز، وستؤسس الثورة لنظام ديني متطرف. الثوار لم يحصلوا من تركيا إلا على القليل، ومن الأردن تقريبا لا شيء، وقاتلوا وظهورهم مكشوفة، وبأسلحة بدائية إلى درجة أن البندقية يتبادل استخدامها أكثر من مقاتل، والذخيرة تنفد منهم فيضطرون للانسحاب من المواقع التي استولوا عليها. سقط صدام في عام 2003 بسهولة جدا لأن أميركا، القوة العظمى في العالم، قضت عليه في ثمانية أيام، أما عندما حاربت إيران صدام فقد صمد ثماني سنين وقتل منها مليون من دون أن تنتصر. الذي أعنيه أن موازين القوة ليست فقط تخندق وعزيمة وإيمان، فمجاهدو الأفغان طردوا السوفيات بصواريخ «ستينغر» التي شلت الطيران الحربي الروسي، وبالمدد الهائل من السلاح الغربي المتقدم. وهذا صحيح في حالة ثوار الفيتكونغ في فيتنام بالدعم الصيني السخي عندما أسقطوا النظام الموالي لواشنطن، في حين فشلت الحركة التحررية في الشيشان ضد الروس لأنها كانت معزولة. اليوم تقاتل الغالبية السورية نظاما، لا يجوز أن نسميه طائفيا بل أمني قمعي يشبه كل الأنظمة الديكتاتورية الفاشية، وتقاتل مع الأسد جيوب سنية ومسيحية تشاركه المصالح أو المخاوف. الطرفان يقاتلان بكل فئاتهما بلا كلل، النساء والرجال والأطفال، إنها حرب دامية عبثية بسبب تلكؤ المجتمع الدولي، إننا أمام أكبر مذبحة في القرن الحادي والعشرين. لا نعرف من قبل حربا فيها طرف واحد يستخدم يوميا الطائرات والدبابات والمدافع لضرب المدن وقتل آلاف المدنيين وتستمر أشهرا وراء أشهر. دلوني على مشهد كهذا في تاريخنا المعاصر. ما يقوله المالكي عن بطولات العلويين غير صحيح وغير مهم أصلا، الحكاية أن النظام من دون الدعم السخي من إيران وروسيا كان قد نفدت ذخيرته، ونفد وقود دباباته وطائراته. الذي لم ينفه المالكي ولم يتحدث عنه هو نهاية الحرب، فهو يعرف أن نظام الأسد في دمشق ساقط مهما طال الصراع. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

omantoday

GMT 15:15 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

من أين؟

GMT 15:14 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة رئاسية برازيلية في صناديق مغلقة

GMT 15:12 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي وأطفال اليمن المساكين

GMT 15:11 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أمُّ القضايا في الشرق الأوسط

GMT 15:10 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

السياسة والرياضة... آثار التطوّر التقني

GMT 15:08 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مئوية الدستور... سؤال الجماعة أم الدولة؟

GMT 15:06 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغرس بين موجتين... حمراء أم زرقاء؟

GMT 15:05 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عملية نصب لم تتم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المالكي صمود العلويين نساء ورجالا المالكي صمود العلويين نساء ورجالا



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - عُمان اليوم

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon