إيران الخليجية

إيران الخليجية!

إيران الخليجية!

 عمان اليوم -

إيران الخليجية

طارق الحميد
طرح رئيس الوزراء القطري جملة أفكار تستحق المناقشة، وذلك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الأول لمجلس العلاقات العربية والدولية بالكويت، وأبرز تلك الأفكار إنشاء منظمة للدول المطلة على الخليج للتعاون تتضمن إيران، والدعوة لإعلام بلا رقيب أو حسيب، والقول بأن الإصلاح يجب ألا يكون بثورة أو انتفاضة. وبالطبع فإن كل فكرة طرحها الشيخ حمد بن جاسم تحتاج لمقال منفرد، لكن لا بأس من مناقشة سريعة، وأول نقطة للنقاش هي اقتراح انضمام إيران لمنظمة للدول المطلة على الخليج، فهذا أمر غريب، خصوصا أن الخليج، والمنطقة، يطالبون إيران بكف يدها عن دولنا، وأمام طهران استحقاقات دولية حقيقية، ومنها الملف النووي، فهل المراد منا الآن إنقاذ إيران، ومكافأتها على ما تفعله بسوريا مثلا؟ الشيخ حمد بدوره يبرر قائلا إن حل القضايا العالقة مع إيران يكون «بالحوار البناء، وانتهاج السبل الدبلوماسية، وتعزيز الثقة بعيدا عن الغلظة»، وهذا صحيح، لكن أوليس الشيخ حمد هو من قال، ووفقا لوثائق «ويكيليكس»، إن العلاقة مع إيران تقوم على «هم يكذبون علينا، ونحن نكذب عليهم»؟ فما الذي تغير؟ أما القول بأن الإصلاح يجب ألا يكون بالثورات، والانتفاضات، وإنما بالإصلاح المتدرج، فهذا كلام لا شك فيه، وهو ما كنا نقوله ويقوله عقلاء، وإن كانوا قلة، أول الربيع العربي، وبالطبع تستثنى سوريا لأنها الثورة الحقيقية، لكن كان العقلاء يجابهون بأقسى عبارات التخوين والشتائم، فهل هذا تغير بالتفكير السياسي القطري، وإدراك أن من الخطأ صب الزيت على النار، وتأجيج الشارع، أم أن هناك أمرا آخر، خصوصا أن الدوحة استضافت مؤتمرات، وشخصيات، ولا تزال بعض وسائل إعلامها تستضيف، وتستقطب، بعض المحرضين؟ ولأن الشيء بالشيء يذكر، فالشيخ حمد يقول إنه «كلما أطلقنا الإعلام على سجيته دون حسيب أو رقيب، ازداد فهم العالم واحترامه لقضايانا»، وهذا أمر منافٍ للإصلاح والحرية التي تعني المسؤولية، فكيف يمكن أن يكون الإعلام بلا رقيب أو حسيب؟ وإذا كان كذلك فلندع أسواق المال أيضا، وأنظمة المرور، وخلافه، بلا رقيب أو حسيب! الشيخ حمد يعي أن المجتمعات التي نريد منها أن تحترمنا لديها ضوابط إعلامية صارمة، وقاسية، وانطلاقا من أن الكلمة مسؤولية. الغرب، مثلا، يجرم خطاب الكراهية، ويحاسب حتى مشجعي كرة القدم على ألفاظهم، كما يحاسب وسائل التواصل الاجتماعية بحالة ترويج الأكاذيب، أو تصفية الخصومات الشخصية، بل إن قواعد وشروط المشاركة بوسائل التواصل الاجتماعية أقسى من جل القوانين المنظمة للإعلام في منطقتنا، فالإعلام بالغرب يعمل وفق منظومة من القوانين والأعراف القاسية التي تضمن مصداقيته واستقلاله، ولو طبقت تلك الضوابط في منطقتنا لخرجت وسائل إعلام كثيرة من السوق، وستكون الحالة أقسى لو كان لدينا جدية باحترام قوانين الملكية الفكرية، وتلك أم القصص! خلاصة القول أنه يحسب للشيخ حمد طرح مثل هذه القضايا، مما يساهم في فتح نقاش جاد حولها، وهذه ميزة تستحق الثناء.
omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران الخليجية إيران الخليجية



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon