كيف يفكر الأسد الآن

كيف يفكر الأسد الآن؟

كيف يفكر الأسد الآن؟

 عمان اليوم -

كيف يفكر الأسد الآن

طارق الحميد

مع تزايد الحديث عن الضربة العسكرية ضد نظام الأسد، والتركيز منصب على مناقشة نوعية الضربة، وأهدافها، ومواقف حلفاء الأسد، وحلفاء واشنطن، لكن هناك قليل من النقاش حول الكيفية التي يفكر بها الأسد الآن، وكيف سيكون رد فعله على الضربة! بالنسبة لحلفاء الأسد، فإن كل المؤشرات تقول إنهم لن يتدخلوا عسكريا لإنقاذه، بل إن الأسد ورطهم بجرهم إلى صراع يهدد مصالحهم بالمنطقة، وهذا آخر ما تريده إيران أو حزب الله، ويكفي هنا تأمل تصريح الرئيس الإيراني الذي يقول إن بلاده مستعدة في حال حدوث شيء لـ«السوريين»، وليس الأسد، «لتنفيذ واجبها الديني والإنساني بإرسال مساعدات غذائية وطبية»! بينما لا توجد تصريحات مهمة بالنسبة لحزب الله. أما الروس، فإن تصريحاتهم تشير إلى أنهم لن ينجروا إلى حرب مع الغرب دفاعا عن الأسد، بل إن وزير الخارجية الأميركي يقول إن الروس سيفسحون المجال للسفن الأميركية في المتوسط. وعلى الرغم من كل ذلك، فإن هناك من لا يزال يرى أن الأسد ذكي يجيد المراوغة. إلا أن قراءة دقيقة لفترة حكمه تظهر العكس تماما؛ فما خرج الأسد من أزمة إلا دخل في أسوأ منها، حدث ذلك بعد كذبة «ربيع دمشق»، أول سنة حكم للأسد، وحدث ذلك في موجة الاغتيالات التي شهدتها سوريا في فترته، ثم تعامل الأسد مع حرب العراق، ويجب تذكر العملية العسكرية التي قام بها الأميركيون داخل الأراضي السورية، ثم جاء الخطأ القاتل حين أصر الأسد على التمديد للرئيس اللبناني، الذي على أثره جاءت عملية اغتيال رفيق الحريري، وما تبعها من اغتيالات، وبعد ذلك الانسحاب المخزي للجيش السوري من هناك، وأكاذيب «شهود الزور».. وغيرها، وبالطبع هناك حروب لبنان وغزة مع إسرائيل بهدف شرعنة كذبة الممانعة والمقاومة، هذا عدا الخلافات العميقة مع السعودية ومصر بسبب مواقف الأسد الداعمة لإيران. ومجرد تأمل ما سبق يعني أننا أمام رجل كل حساباته السياسية خاطئة، ومدمرة، وأفضل توصيف لفهم شخصية الأسد هو ما قاله أحد قيادات حزب الله في القصة التي كشفتها مجلة «دير شبيغل» الألمانية نقلا عن استخبارات بلادها التي رصدت اتصالا هاتفيا بعد مجزرة الغوطة بين قيادي في الحزب ومسؤول إيراني، يقول فيه قيادي الحزب إن الأسد «أصبح عصبيا للغاية، وارتكب خطأ كبيرا باستخدامه الغازات السامة»! وسبق أن سمعت مسؤولا عربيا رفيعا، ومؤثرا في الملف السوري، يقول إن «أفضل طريقة للتعامل مع الأسد هو التركيز على أخطائه» وما أكثرها! ولذا فعلينا توقع الأسوأ من الأسد حال وقوع الضربة العسكرية، وهذا لا يعني أن الأسد قادر على صنع فرق في المواجهة، بقدر ما أنه قد يرتكب حماقة تدفع المجتمع الدولي للذهاب أبعد من مجرد ضربة جراحية ردا على حساباته الخاطئة التي لن تورطه وحده، بل إن من شأنها توريط حليفيه أيضا إيران وحزب الله. نقلا عن "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 12:03 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

معجم مصر

GMT 12:01 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فينيسيوس ونيمار وآل روتشيلد وغُزاة الفضاء!

GMT 11:59 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

مؤسّسوالمأساة السودانيّة الأصليّون

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

شرعية سلطة الدولة هي المفتاح

GMT 11:55 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فيضان أوصل إلى الطوفان

GMT 11:53 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

الذكاء الاصطناعي طوق نجاة من الجوائح

GMT 11:52 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

استقرار الشرق الأوسط يكمن في حل القضية الفلسطينية

GMT 11:49 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

السعودية لبناء منظومة متكاملة لموارد الطاقة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يفكر الأسد الآن كيف يفكر الأسد الآن



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - عُمان اليوم

GMT 12:39 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 عمان اليوم - جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 09:54 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحوت

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon