نتنياهو يغير «حزب الله»

نتنياهو يغير «حزب الله»

نتنياهو يغير «حزب الله»

 عمان اليوم -

نتنياهو يغير «حزب الله»

بقلم : طارق الحميد

في خطابه التلفزيوني المسجل، بعد «ضربة البيجر» التي تلقاها حزبه يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، قال حسن نصرالله، وبنبرة مكسورة: «إننا عقلانيون»، حيث أقر بالتفوق التكنولوجي لإسرائيل، ومبرراً ذلك بأن خلفها الولايات المتحدة والغرب، و«الناتو».

كما أكد نصرالله أن تفجيرات «ضربة البيجر» كانت «بالنسبة لنا ثقيلة ودامية، وكانت امتحاناً كبيراً لنا»، مضيفاً: «لا شك أننا تعرضنا إلى ضربة كبيرة أمنياً وعسكرياً غير مسبوقة في تاريخ المقاومة وغير مسبوقة في تاريخ لبنان».

وتعهد نصرالله بالرد قائلاً: «بالنسبة للحساب العسير، فالخبر هو فيما سترونه لا فيما ستسمعون ونحتفظ به في أضيق دائرة»، إلا أن حزبه تلقى بعد خطابه ضربة قاصمة، حيث صفت إسرائيل قيادات فرقة الرضوان باجتماع في قلب الضاحية.

هذه الضربات الإسرائيلية المتتالية على «حزب الله»، وخلال ثلاثة أيام، تقول لنا أمراً واحداً، وهو أن بنيامين نتنياهو لم يغير الوقائع على الأرض في غزة وحسب، بل إنه يغير في شكل وتركيبة «حزب الله».

كما أنه، أي نتنياهو، يغير؛ ليس قواعد الاشتباك في لبنان، وإنما قواعد الحرب بكل المنطقة، حيث الاستخدام الوحشي للآلة العسكرية، ولعب كل أوراقه الاستخباراتية المؤثرة، من خلال استهداف قيادات كان يُعتقد أنهم خطوط حمراء.

حدث ذلك باغتيال إسماعيل هنية في طهران، وكذلك صالح العاروري، من «حماس»، وقيادي «حزب الله» فؤاد شكر، وبقلب الضاحية، والخميس الماضي، قامت إسرائيل بتصفية قيادات «الرضوان»، وعلى أعلى مستويات.

نعم فارق التكنولوجيا واضح بين إسرائيل وخصومها، لكن فارق القوة واضح أيضاً، وحجم الدعم الدولي لإسرائيل أكثر وضوحاً، خصوصاً واشنطن، التي أعلنت عن إرسال حاملة الطائرات «ترومان» إلى قبالة الساحل اللبناني.

والقصة ليست أفعالاً وحسب، بل إن هناك تصريحاً لافتاً لمستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، أمس (السبت)، حيث قال إنه يشعر بالقلق حيال التصعيد بين إسرائيل ولبنان، لكنه أوضح أن قتل إسرائيل قيادياً كبيراً بـ«حزب الله» يحقق العدالة، بحسب «رويترز».

وعليه، فهل حسن نصرالله، أو الحزب، عقلانيان كما قال؟ أشك! وليس حتى بمستوى عقلانية إيران التي تفعل المستحيل لتجنب مواجهة إسرائيل، وبالتالي جر الولايات المتحدة لهذه المعركة، وهذا هدف إسرائيلي واضح.

ولذلك قال المرشد الإيراني إن التفاوض مع العدو مقبول، وإنه لا ضير بالتراجع التكتيكي، وسمعنا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يقول: «باغتيال هنية، أرادت إسرائيل جرَّنا إلى حرب إقليمية، لكنَّنا مارسنا ضبط النفس»، مع وصفه للأميركيين بـ«الإخوة».

ولذا فإن نتنياهو يتحرك الآن من أجل فرض واقع، وتغيير قواعد الصراع، ومحاولة جر واشنطن للمعركة، والجميع يستوعب ذلك، بما فيهم إيران، والطرف الوحيد الواقع بين كماشة الاستفزاز، والإهانات، ومحاولة الظهور بالقوة هو «حزب الله».

وهذه الفرصة التي يبحث عنها نتنياهو، فإن وقعت الحرب الموسعة على لبنان فحينها يكون الحزب مدمراً بنيوياً، وإن لم تقع فإن نتنياهو يقود تغيير «حزب الله»، بل قل تدميره الممنهج.

هذه الصورة الواضحة والتي لا يراها الحزب الآن من هول الضربات والصدمات

 

omantoday

GMT 15:09 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

صورة المفتي سجيناً

GMT 15:04 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

أَرَأَيتَ عَيْنًا لِلْبُكَاءِ تُعَارُ؟

GMT 15:01 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

مومياء تخرخوري الليبية... رميم ناطق

GMT 15:00 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

الحرب ودول الخليج وميزان الربح والخسارة

GMT 14:59 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

في بريطانيا... إسقاط السياسي أسهل من إصلاحه!

GMT 14:57 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

لماذا أوروبا القارة الأكثر احتراراً؟

GMT 14:56 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

عن شركات الطيران

GMT 14:54 2026 السبت ,27 حزيران / يونيو

تجده في ريا وسكينة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتنياهو يغير «حزب الله» نتنياهو يغير «حزب الله»



هيفاء وهبي بإطلالات رياضية أنثوية تجمع بين الراحة والفخامة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon