سوريا الأكراد فرصة أم درس

سوريا.. الأكراد فرصة أم درس؟

سوريا.. الأكراد فرصة أم درس؟

 عمان اليوم -

سوريا الأكراد فرصة أم درس

طارق الحميد

نشرت وكالة «رويترز» بالأمس تقريرا خطيرا عن ما أسمته «مكاسب الأكراد العسكرية في سوريا تثير القلق وتضع القوى الإقليمية في مأزق» حيث اعتبر التقرير أن الأكراد يرون بالأزمة السورية مثابة فرصة للحصول على نوع من الحكم الذاتي يتمتع به أبناء عرقهم في العراق. خطورة التقرير تكمن في إشاراته الواضحة إلى أن ما يفعله المقاتلون الأكراد في سوريا الآن يعني أنهم قد انجرفوا إلى محور إقليمي برعاية إيران يدعم الأسد، مع نفي الأكراد لذلك، بحسب التقرير الذي نقل أيضا مخاوف حتى بين بعض الأكراد أنفسهم مما يحدث، وبالطبع فإن المكاسب التي يحققها الأكراد عسكريا تعني للأسد وحلفائه الشيعة، بحسب التقرير، انتزاع المزيد من الأراضي من قبضة مقاتلي المعارضة السورية «السنة». وتحرك المقاتلين الأكراد شمال سوريا كان بمثابة فرصة للقضاء على مقاتلي القاعدة وجبهة النصرة، والتي يشير التقرير إلى أن تدخلا عسكريا عراقيا قد جرى من أجل دعم الأكراد ضد تلك الجماعات، وهو ما تنفيه بغداد رغم عدة تأكيدات لذلك! ومن خلال قراءة هذا التقرير المهم، وغيره من التقارير، يتضح أن أكراد سوريا هم من باتوا في مأزق اليوم، وليس القوى الإقليمية، كما يقول التقرير، فهل يريد الأكراد خوض معركة إيران، مثلا، مع أبناء المنطقة التي تعد محيطا سنيا، خصوصا وأن تقرير «رويترز» ينسب لسياسي عراقي كبير قوله إن «إيران الشيعية الحليف الإقليمي الأساسي للأسد تدعم بقوة حزب الاتحاد الديمقراطي»، ومضيفا: «تدعم إيران هذه الجماعات كي تضمن لنفسها جماعة قوية في سوريا في حال خرجت الأمور عن السيطرة». ويقول السياسي العراقي إن حكومة المالكي تدعم الأكراد لإضعاف العلاقات بين السنة عبر الحدود، مشيرا «قد يساعدونهم بالتعاون مع إيران على تأسيس منطقة كردية تتمتع بالحكم الذاتي.. من أجل إقامة منطقة فاصلة بين السنة العراقيين والسوريين»! وهذا بالطبع يعني أن الأكراد سيدخلون في علاقة عداء غير متكافئة مع سنة سوريا، والعراق، وكل المنطقة، ولن يقف المأزق الكردي عند هذا الحد، فهل يتحمل الأكراد عداء حقيقيا مع تركيا، وعداء لاحقا مع طهران، خصوصا وأن في إيران أكراد أيضا؟ أم سيتجاهل الأكراد أبناء عرقهم في إيران؟ صحيح أن الأكراد قد يحققون مكاسب آنية بسوريا، وكما فعلوا بالعراق، لكنها ستكون مكاسب بطعم الخسارة، ومثل ما يحدث اليوم لحزب الله، وبشار الأسد، وكذلك نوري المالكي، ومن وراءه من متشددي الشيعة بالعراق، فالدول لا تبنى بتشرذم الأقليات، أو انكفائها، وفي أي مكان، وخصوصا بمحيط سني كمنطقتنا! ملخص القول هو أنه إذا أراد الأكراد تحقيق مكاسب سياسية عبر مكاسبهم العسكرية اليوم، فإن من شأن هذا تعريض سوريا كلها للخطر، وإثارة الشكوك حول الأكراد، فهل من موقف كردي متعقل يستوعب دروس المنطقة، والتاريخ؟ وهل من يقظة عربية تجاه خطورة ما يحدث؟ هنا السؤال!  

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا الأكراد فرصة أم درس سوريا الأكراد فرصة أم درس



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon