هل هي «الصحوة» الأميركية

هل هي «الصحوة» الأميركية؟

هل هي «الصحوة» الأميركية؟

 عمان اليوم -

هل هي «الصحوة» الأميركية

طارق الحميد
في زحمة الأحداث في منطقتنا بين مؤتمر جنيف2 الخاص بالثورة السورية، والأحداث في مصر وليبيا، وغيرهما، كان هناك خبر عراقي مهم لم ينل حظه من التغطية والتركيز الإعلامي، وهو خبر خاص بالعراق ومصدره واشنطن، وله علاقة مباشرة بمجالس الصحوات التابعة للعشائر السنية. وملخص القصة لمن لم يتابعها هو إعلان الرئاسة الأميركية قبل أيام في بيان أن الرئيس باراك أوباما ونائبه جو بايدن يعربان عن دعم واشنطن «القوي» للتعاون بين قوات العشائر والحكومة العراقية، وذلك على هامش لقائهما رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي لقطع الطريق أمام «القاعدة» للعودة إلى غرب العراق، ومن خلال دمج قوات عشائر السنة للقوات المسلحة والحكومية العراقية. وأضاف بيان الرئاسة الأميركية أن «الجانبين اتفقا على الحاجة إلى تدابير أمنية وسياسية لمحاربة الإرهاب، وناقشا التدابير التي ستسمح بدمج القوات العشائرية والمحلية في البنى التحتية الأمنية»، كما جاء في البيان أن «الرئيس أوباما ونائب الرئيس بايدن أعربا أيضا عن دعم الولايات المتحدة القوي للتعاون المستمر بين قادة العشائر والقادة المحليين والحكومة العراقية في مواجهة (القاعدة) في العراق، تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام». وهذه القصة تقول لنا أمرين، الأول أن الإدارة الأميركية الحالية قد عادت إلى استراتيجية إدارة الرئيس الأميركي السابق بوش الابن بدعم مجالس الصحوات التي نجحت في طرد «القاعدة» من الأنبار من قبل، وبلغ حماس بوش الابن وقتها درجة السفر فجأة والالتقاء حينها بالشيخ عبد الستار أبو ريشة قائد العشائر العراقية السنية التي تصدت لـ«القاعدة» حينها في الأنبار، وجراء ذلك جرت تصفية أبو ريشة في عملية إرهابية، وبعد لقائه بوش بأسبوع واحد، وكان اغتيال أبو ريشة وقتها عملية واضحة هدفها إقصاؤه من المشهد العراقي لأضعاف أي قيادة سنية تبرز هناك، خصوصا أنه قد كسر شوكة «القاعدة» بالأنبار. والأمر الآخر الذي يعنيه هذا البيان الأميركي أنه أثبت فشل الحكومة العراقية الحالية في احتواء مجالس الصحوة بعد نجاحها الأول ضد «القاعدة»، خصوصا أن الحكومة العراقية الحالية كانت تقف ضد تسليح العشائر حينها، أو مجالس الصحوات، وهو ما جرى التحذير منه مرارا، وكتبنا عنه هنا مرات كثيرة، وها هي الحكومة العراقية تعود الآن للصحوات السنية التي أهملتها لسنوات، وتحت ضغط أميركي، وعلى أعلى مستوى! كما أن لهذا البيان الأميركي حول العراق أهمية أخرى وهو أنه يأتي متزامنا مع التصريحات القوية، والإيجابية، التي أطلقها وزير الخارجية الأميركي جون كيري أخيرا في مؤتمر جنيف2، وعلى هامشه، وكذلك تصريحات كيري في دافوس، التي اتسمت بالوضوح، حيث سمت الأشياء بأسمائها سواء حول بشار الأسد، ومصيره، وكذلك تسمية الأشياء بأسمائها حول التدخل الإيراني في سوريا، وكذلك حول المفاوضات مع إيران، وكل ما يتعلق بالمنطقة، مما يدفع للتساؤل التالي: هل نحن أمام صحوة أميركية في المنطقة؟ هنا علينا انتظار الأفعال، لا الأقوال بكل تأكيد.
omantoday

GMT 16:17 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 16:14 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 16:12 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 16:04 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 16:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هي «الصحوة» الأميركية هل هي «الصحوة» الأميركية



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:22 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

بورصة مسقط تغلق مرتفعة وتحقق مكاسب جديدة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon