على خطى إيران

على خطى إيران!

على خطى إيران!

 عمان اليوم -

على خطى إيران

طارق الحميد

من الواضح أن المعارضة البحرينية، وتحديدا «الوفاق» وزعيمها علي سلمان، تريد البقاء في الأضواء، ولكن ليس برغبة التوافق والحوار الجاد مع الحكومة التي ما فتئت تحاول إطلاق هذا الحوار، وإنما من خلال استمرار حالة اللاحل في البحرين الآن، ولذا نجد «الوفاق» تسير على خطى النهج الإيراني بمنطقتنا حيث المراوغة، وقول أمر وفعل عكسه! فبعد محاولات جادة لإطلاق الحوار الوطني في البحرين من قبل الحكومة، كانت المعارضة تتلكأ في التجاوب مع تلك الدعوات، وتطلق تصريحات «ملغمة» تغازل الخارج، ولا تطمئن الداخل. ومع وفاة الشاب البحريني المتهم بتهريب السلاح، وحدوث حالات عنف وشغب على أثر ذلك، نجد تصريحات للمعارضة تثبت أنها ليست لديها الرغبة في الحوار بقدر ما أنها تريد تسجيل نقاط ضد الحكومة، وإحراجها خارجيا. والقصة ليست تحليلا انطباعيا، بل هي وفق قراءة متأنية لتصريحات علي سلمان نفسه حيث قال، مثلا، قبل أحداث العنف الأخيرة بالبحرين ومع الاستعداد لبدء الحوار الوطني، إن «الوفاق»، والمعارضة، لن ترضى بحل يظلم السنة، مؤكدا أنها، أي المعارضة الشيعية، مسؤولة عن حقوق السنة كما حقوق الشيعة وحقوق كل مواطن، كما أنها تبحث عن حل يحفظ حقوق الأقلية المسيحية واليهودية وغير المسلمين كافة! هنا قد يقول قائل إن تصريحات سلمان هذه إيجابية، ومنفتحة، والحقيقة أنها العكس تماما، حيث إن فيها محاولة واضحة للقول، وتحديدا للغرب، بأن السنة أقلية في البحرين، وأن الشيعة سيقومون بالحفاظ على حقوقهم، وهو نفس النهج الإيراني الآن بمنطقتنا، خصوصا بعد مفاوضات «5+1» بين طهران والغرب حول ملف إيران النووي، بل إن تصريح سلمان هذا يثبت أن المعارضة تتحدث بنفس طائفي، وهو ما تتهم به الحكومة، حيث إن مفاد هذا التصريح هو أن «الوفاق» لا تتحدث عن حل وطني، وإنما مطلب طائفي تتعهد في حال الحصول عليه بمراعاة السنة!.. فهل من طائفية أكثر من هذه؟ والأمر لا يقف عند هذا الحد، بل إن ما يثبت طائفية مطالب المعارضة، وتحديدا «الوفاق»، هو قول سلمان إن إيقاف التعذيب بالبحرين لا يحتاج إلى مفاوضات، كما أن إيقاف المحاكمات التي لا تتوفر على العدالة لا يحتاج إلى مفاوضات، هو أيضا كلام حق يراد به باطل؛ فوفق نفس هذا المنطق، أي منطق زعيم «الوفاق»، فإن وقف العنف وتهريب الأسلحة، واستهداف رجال الشرطة، والأمن البحريني عموما، لا يتطلب مفاوضات، ولا تصريحات تطمينية كتصريحات سلمان عن مراعاة حقوق من يعتبرهم أقليات، فحقوق الوطن فوق حقوق الجميع، وحقوق الوطن لا تتطلب طاولة حوار لنبذ العنف، والتوقف عن تهريب الأسلحة، والكف عن استخدام الشباب كحطب لنار الطائفية في منطقتنا، والبحرين جزء مهم منها! فمتى تدرك «الوفاق» ذلك، وتدرك أن كل محاولاتها مكشوفة، خصوصا وقد رأينا مثلها في لبنان من قبل حزب الله، وآخرين؟

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على خطى إيران على خطى إيران



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon