أوباما والمزيد من تطمين الأسد

أوباما والمزيد من تطمين الأسد!

أوباما والمزيد من تطمين الأسد!

 عمان اليوم -

أوباما والمزيد من تطمين الأسد

طارق الحميد

تحدث الرئيس الأميركي في مقابلة مهمة، وخطيرة، مع «بلومبرغ» الأميركية، عن أهم قضايا المنطقة ومنها رؤيته حيال الأزمة السورية، وكيفية التعامل معها. وأجريت المقابلة مع أوباما قبل الإعلان رسميا عن سيطرة الروس على شبه جزيرة القرم بأوكرانيا، وما تلا ذلك من مواقف ضد الروس الذين تحدث عنهم أوباما بالمقابلة كـ«شركاء» في الحل السياسي للأزمة السورية! ملخص مقابلة أوباما هو أن الرئيس الأميركي لا يريد فعل شيء جاد، ولا يريد «التورط» في قيادة حلول أي أزمة، ورغم كل ما يقوله، مثلا، عن عملية السلام، أو المفاوضات مع إيران، فملخص حديثه في المقابلة الأخيرة هو ضرورة إعطاء الدبلوماسية فرصة، والانتظار، مما يعني أن أوباما يريد التفرغ للقضايا المحلية الأميركية، وتأجيل جل الملفات السياسية الخارجية لمن يأتي بعده. وبالطبع فالمفترض أن الأزمة الأوكرانية الآن أثبتت للرئيس أوباما أنه ليس بمقدور رئيس القوة العظمى الوحيدة في العالم أن يمتلك ترف انتقاء الأزمات، ومن يتابع الإعلام الأميركي الآن يلمس أن هناك شبه إجماع على ضعف أوباما، والإقرار بأن الروس قد أدركوا ذلك جيدا، وبالنسبة لمنطقتنا فيكفي بالطبع تأمل الموقف الأميركي من سوريا، وهو محور حديثنا هنا. ففي مقابلته مع «بلومبرغ» يقول أوباما إنه اطلع على كل الخطط، والحلول المقترحة، سواء بعمل عسكري في سوريا من خلال إرسال قوات، أو من دون تدخل قوات، لكن، وبحسب الرئيس، فإن أحدا لم يستطع إقناعه، وطوال العامين الماضيين، بالحل الأمثل للأزمة السورية! والأخطر من كل ذلك أن الرئيس أوباما يقول إنه يسمع حديث البعض عن انتصار إيران في سوريا بينما هو يرى العكس حيث إن إيران تخسر حليفها الوحيد الأسد بالمنطقة الآن لأن نظامه يتداعى، كما أن حزب الله الذي كان يتمتع بالقوة في لبنان بات محاصرا بالإرهاب السني مما أضعف قوته، والأمر نفسه ينطبق على الروس الذين باتوا يفقدون حليفهم الوحيد بالمنطقة الأسد! وخطورة تصريحات أوباما هذه أنها تشير إلى اقتناعه تماما بما سبق أن كشفته صحيفة «نيويورك تايمز» في أكتوبر (تشرين الأول) 2013 نقلا عن كبير موظفي البيت الأبيض الذي قال حينها لأعضاء بالكونغرس إن أزمة سوريا ستورط إيران لسنين، وإن مواجهات حزب الله و«القاعدة» في سوريا تصب بمصلحة أميركا! كما أن ذلك يعني أنه في الوقت الذي يقول فيه وزير الخارجية الأميركي إن أوباما طلب مراجعة سياسات بلاده تجاه سوريا فإن موقف أوباما الحقيقي هو نفسه منذ بداية الثورة السورية للآن، كما أن تصريحات أوباما تعني أيضا أنه ليس على الأسد أن يقلق للحظة من واشنطن، كما أن على دول المنطقة المؤثرة أن تعيد تقييم مصالحها وكأن أميركا غير موجودة، وكما كتبنا هنا في يناير (كانون الثاني) 2013، وعلى غرار ما حدث في مصر، وقبلها البحرين، إلا بحال غيرت الأزمة الأوكرانية من مواقف أوباما، وهذا أمر بظهر الغيب.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما والمزيد من تطمين الأسد أوباما والمزيد من تطمين الأسد



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon