اللعب في سوريا

اللعب في سوريا!

اللعب في سوريا!

 عمان اليوم -

اللعب في سوريا

طارق الحميد

بعد طول انتظار للمراجعة المرتقبة للإدارة الأميركية حول الأزمة السورية، كشفت وكالة رويترز أن واشنطن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على خطة لزيادة تدريب المعارضة، وإرسال شحنات أسلحة صغيرة لهم، وتقول الوكالة نقلا عن مصدرين أميركيين إنه «من المرجح أن تكون تلك الإمدادات الإضافية متواضعة، ولن تشمل صواريخ أرض - جو»! حسنا، في حال كانت هذه التسريبات دقيقة، فكيف يمكن وصف هذه الخطة الأميركية؟ الإجابة البسيطة هي أننا أمام لعبة وتلاعب بمصير سوريا، والمنطقة ككل. وعندما نقول لعبة، فلسبب بسيط، حيث نقلت «رويترز» عن المسؤولين الأميركيين، مصدر التسريبات، قولهما: «إنه على الرغم من قبول إدارة أوباما أن هذه الخطة لن تغير مجرى الصراع بشكل حاسم ضد الأسد، فإن المساعدات الأميركية قد تحسّن فرص أن يكون لأميركا حلفاء بين القوى الثورية المنتصرة في حالة خلع الأسد»! وهذا يعني أن تحرك إدارة أوباما تجاه سوريا، ووفق هذه الخطة، ليس إلا لرفع الحرج، ومن أجل تسجيل موقف يمكن استثماره «في حال خلع» الأسد، وليس خطة حقيقية لوقف آلة القتل الأسدية، والإسراع بإسقاطه، على الرغم من تدخل إيران والمتطرفين المحسوبين عليها بالمنطقة دعما للأسد، وليست خطة لدعم وتقوية العناصر المعتدلة بالمعارضة السورية لتتمكن من كسر شوكة الإرهابيين المستفيدين من جرائم الأسد، بل والمتعاونين معه! والأدهى من كل ذلك أن الخطة الأميركية هذه لا تضمن حتى وضع حد لمعاناة قرابة تسعة ملايين لاجئ سوري، ولا تضمن وضع حد لجريمة التجويع الجماعي التي يقوم بها الأسد، ناهيك عن جريمة البراميل المتفجرة التي يستخدمها الأسد ضد السوريين العزل! ولذا، فإن الخطة الأميركية المسرّبة هذه لا تعدو أن تكون لعبة وتلاعبا بمصير سوريا والسوريين، وكل المنطقة، فالمطلوب من واشنطن ليس عملية تجميلية تجاه جرائم مجرم هذا العصر بشار الأسد، بل المطلوب خطة حقيقية لوقف آلة القتل الأسدية، وهذه الخطة المنشودة ليست ما تطالب به المعارضة السورية وحدها، أو دول المنطقة، بل هي ما طرحته وطالبت به صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية المؤثرة في افتتاحيتها قبل يومين، إذ تقول الصحيفة إن ما ينقص إدارة أوباما بسوريا هو الإرادة، وليس الخيارات! وعدّدت الصحيفة الخيارات بالقول إنه من الممكن أمر الأسد بالسماح لقوافل المساعدات الإنسانية بعبور المعابر الحدودية، أو مواجهة ضربات جوية مثل التي هدد بها أوباما، الصيف الماضي، مضيفة أنه يمكن أيضا استهداف نقاط الحصار الأسدية عبر الطائرات دون طيار أو الصواريخ، ويمكن أيضا مساعدة المعارضة بأسلحة دفاع جوية لمنع طائرات الأسد من إسقاط البراميل المتفجرة، وأنه من الممكن أيضا تعطيل القواعد التي يستخدمها الأسد لانطلاق طائراته! وعليه، فمجرد مقارنة الخطة الأميركية المسربة بالخيارات التي طرحتها افتتاحية «واشنطن بوست»، مثلا، يمكن القول إن ما تفعله إدارة أوباما في سوريا هو اللعب بعينه، وليس خطة جادة لإيقاف آلة القتل الأسدية، أو محاولة للإسراع بإسقاط الأسد!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللعب في سوريا اللعب في سوريا



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon