أسبوع التضليل بامتياز

أسبوع التضليل بامتياز!

أسبوع التضليل بامتياز!

 عمان اليوم -

أسبوع التضليل بامتياز

طارق الحميد

يا له من أسبوع حافل، ومليء بالتضليل، وتحديدا في الجمعية العامة للأمم المتحدة ، حيث شهدنا جملة من الخطابات السياسية التي ألقاها قادة العالم، إضافة إلى عدد من المقابلات الصحافية التي حاولوا فيها شرح سياسات بلدانهم من القضايا الدولية.

وأكثر ما يهمنا هنا هي الكلمات التي ألقاها بعض من قادة دول منطقتنا، وتحديدا تركيا وإيران، والمقابلات الصحافية التي أجروها في نيويورك. فما سمعناه من الرئيس التركي ونظيره الإيراني كان حملة تشويه منظمة لدول منطقتنا، وتحديدا مصر والسعودية. فقد رأينا كيف سعى إردوغان للطعن بمصر الجديدة، ونظامها السياسي، في الوقت الذي حاول أن يقدم فيه نفسه، وبلاده، على أنهما هما المنفتحان، وأن تركيا رحبت باليهود والمسيحيين، بينما كان يدافع عن نظام الإخوان المسلمين الذي أخرج لنا جميع التنظيمات الإرهابية بالمنطقة!

أما إيرانيا فقد مارس الرئيس حسن روحاني دعاية مضللة مفضوحة؛ فبينما قال في خطابه بالأمم المتحدة إن دولا بعينها قامت بدعم الإرهاب في سوريا والمنطقة، محاولا ربط «داعش» بالثورة السورية، ودون أن يسمي تلك الدول، إلا أنه، أي روحاني، قال في مقابلة تلفزيونية مع الإعلامي الأميركي تشارلي روز الذي سأله إذا كان يقصد السعودية وغيرها، إنه لا يفضل التسمية، لكنه، أي روحاني، يقول إنه طالما أن المحاور قرر التسمية فإن عليه أن يضيف اسم أميركا التي دعمت «الإرهابيين» في سوريا! أي أن روحاني يتهم السعودية والعرب والغرب برعاية « داعش »، بينما يقول روحاني بنفس الأسبوع في نيويورك إن علاقة إيران بالسعودية يجب أن تكون أفضل!

والأدهى أن روحاني ينتقد ما سماه «التفكير البسيط» بمواجهة « داعش »، بينما تقول إيران إن بمقدورها المساعدة في الحرب على الإرهاب بحال قدمت أميركا تنازلات في ملف المفاوضات النووية الدولية معها، فأي تناقض أكثر من هذا؟ وأي ابتزاز أكثر من ذلك؟ خصوصا أن إيران عارضت التحالف الدولي ضد « داعش » علنا، بينما رحب به بشار الأسد بسبب ورطته، ومحاولته الكذب لحفظ ماء الوجه، مما أظهر حجم التخبط، والورطة، الإيرانية - الأسدية، والتي يعاني منها إردوغان الآن أيضا، حيث يتردد في المشاركة ضد « داعش » بينما تركيا عضو في الناتو، ثم يتحدث عن الشرعية، ومكافحة الإرهاب!

والتضليل لا يتوقف عند هذا الحد إيرانيا، حيث يقول روحاني في كلمته بالأمم المتحدة إن بلاده مستقرة، بينما المنطقة مضطربة، ثم يقول في مقابلته التلفزيونية إن إيران لم تحتل بلدا عربيا، والحقيقة أن تصريحات روحاني هذه تظهر الاستراتيجية الإيرانية في التفاوض مع الغرب والمتمثلة في أن إيران مستقرة وقادرة على تعزيز استقرار المنطقة، وبالتالي فيجب أن يقدم الغرب تنازلات لإيران! وهذه خدعة واضحة، فمن يموّل الحوثيين ، و« حزب الله »، وجرائم الأسد، ويدعم الإخوان المسلمين، وحماس، وشيعة البحرين؟ ومن الذي يحكم العراق فعليا، ويسهل تنقلات « القاعدة » بالمنطقة؟ إنها إيران بالطبع، فهل هناك تضليل أكثر من هذا؟!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسبوع التضليل بامتياز أسبوع التضليل بامتياز



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon