إيران والسوابق السيئة

إيران والسوابق السيئة

إيران والسوابق السيئة

 عمان اليوم -

إيران والسوابق السيئة

طارق الحميد

كل التصريحات الإيرانية الأخيرة حول عملية عاصفة الحزم في اليمن، من المرشد الأعلى إلى وزير الخارجية ومرورا بالرئيس روحاني، كلها تقول لنا إن إيران لا تفهم إلا لغة الحزم، وليس حسن النوايا، والحوارات غير المجدية.

هجوم المرشد الأعلى علي خامنئي على السعودية، واعتباره أن ما يتم في اليمن خطأ، وأن السعودية ترسي «سابقة سيئة في المنطقة» هو دليل واضح على الارتباك الإيراني، بل القلق، لأن عاصفة الحزم غيرت كل قواعد التعامل في المنطقة، وبعثت برسالة لإيران، ومن يحاول مداهنتها الآن، بأن أمن المنطقة هو بيد أبنائها، وأنه لا يمكن المساومة على أمن المنطقة، واستقرارها، خصوصا أن الإيرانيين تمادوا مطولا، وباتوا يسرحون ويمرحون الآن على الحدود السعودية، وهذا أمر لا يمكن التساهل معه.

والحقيقة أن من أسس لـ«سابقة سيئة في المنطقة» هو النظام الإيراني الخميني، الذي أمعن رجاله ومؤسساته من الحرس الثوري إلى فيلق القدس وغيرهما من الميليشيات الشيعية المحسوبة على إيران في تكريس السوابق السيئة بمنطقتنا. نظام طهران هو من سعى لتأجيج الصراع الطائفي في المنطقة، واستغل الطائفية غطاء للاختراق، والتمدد، واستغلها، أي الطائفية، جسرا لمد النفوذ. فنظام إيران هو من يعيث في العراق فسادا، ومنذ سقوط نظام صدام حسين، وبلغ الأمر بمستشار الرئيس الإيراني حد القول إن «إيران اليوم أصبحت إمبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حاليا»!

نظام طهران هو من أسس لـ«سابقة سيئة في المنطقة» باحتلاله الجزر الإماراتية، وعندما سمح لحزب الله باحتلال بيروت بالسلاح، ولم يفعلها قبله إلا إسرائيل! ونظام طهران هو من أسس لـ«سابقة سيئة في المنطقة» عندما سمح لنفسه بالتدخل في دول منطقتنا، ورعى الجماعات المتخلفة من أجل تدمير الدول العربية. وطهران هي من أسست لـ«سابقة سيئة في المنطقة» عندما سعت وكرست للانقسام الفلسطيني، وبحجة كذبة دعم المقاومة، والوقوف أمام «الاستكبار الغربي» بينما تفاوض إيران الغرب، وتهرول خلفه، وتعتبر هرولتها تلك «جهادا دبلوماسيا»! ونظام إيران هو من أسس لـ«سابقة سيئة في المنطقة» عندما رعى، وأمّن، ومد بالسلاح، نظام المجرم بشار الأسد الذي قتل ربع مليون سوري، وشرد الملايين من السوريين، ورغم تبجح إيران أوائل ما عرف بالربيع العربي بأن من حق الشعوب أن تثور، واعتبرت طهران وقتها ما حدث بمصر والعالم العربي صحوة إسلامية، وها هي الآن تتسبب في قتل السوريين بدم بارد!

وعليه فإن على من أسس لـ«سابقة سيئة في المنطقة» أن يتحمل تبعاتها، وثمنها، وهذا ما تشعر به إيران الآن، وعلى كافة مستوياتها، خصوصا وهم يهرولون إلى باكستان تارة، ويوسطون سلطنة عمان تارة أخرى، مما يؤكد أن إيران لا تفهم إلا لغة الحزم التي طال انتظارها بمنطقتنا التي خدعت كثيرا بالحيل الإيرانية.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران والسوابق السيئة إيران والسوابق السيئة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon