حماقة حزب الله

حماقة حزب الله

حماقة حزب الله

 عمان اليوم -

حماقة حزب الله

طارق الحميد

 كشفت صحيفة «النهار» اللبنانية أن حزب الله يسعى لـ«تجنيد شبان مسيحيين ومسلمين سنة ودروز، ويعرض عليهم التدريب والتسليح لمواجهة خطر (داعش) وأخواتها»، من باب: «مصيرنا واحد وعلينا التصدي معا». وتضيف الصحيفة أن الحزب يسعى للتجنيد بشعار «أكثر جاذبية من التصدي للعدو الإسرائيلي لأن الخطر أقرب»!

كما كشفت الصحيفة أن عملية التجنيد هذه لا تقتصر على لبنان، وإنما سوريا أيضا، مع غياب تسمية «سرايا المقاومة»، وأن هناك عملية «تطوع مباشر مع الحرس الثوري الإيراني براتب كبير، ومع الحزب أقل، وهو نفسه مع الحزب السوري القومي الاجتماعي لمن يجد في الهوية المذهبية لحزب الله عائقا»، مضيفة أن «القادمين للبنان يروون عن عشرات الحالات من أقاربهم يحاربون البطالة ويدافعون عن وجودهم برواتب شهرية بين 1500 و2500 دولار»! وعملية التجنيد هذه بالطبع تعني ابتزازا، وشراء لمرتزقة، وكما تفعل جماعات الجريمة المنظمة.

وهذا ليس كل شيء، فهذا الخبر يكشف عن أمرين مهمين؛ الأول هو ورطة حزب الله بالمنطقة، وسوريا، فمن الواضح أن الحزب بات يدرك أن كذبة «المقاومة والممانعة» قد انكشفت، وأن مساعي إيران للوصول لاتفاق نووي مع أميركا تتطلب الآن التخفيف من لهجة التصعيد ضد إسرائيل، ففي حال توصلت إيران لاتفاق مع الأميركيين، وبأي صيغة، فذلك يعني تحول حسن نصر الله إلى حامٍ للحدود الإسرائيلية مع لبنان مثله مثل الأسد، الأب والابن. وورطة حزب الله هذه التي دفعته لعملية تجنيد المرتزقة ليست بسبب إيران وحدها، وإنما هي مؤشر أيضا على أن حجم خسائر الحزب البشرية بسوريا كبيرة، وأن حزب الله بات بحاجة لغطاء طائفي يبرر وجوده هناك، وللقول بأنه لا يقاتل وحيدا دفاعا عن المجرم الأسد، أو فقط امتثالا للأجندة الطائفية الإيرانية، وإنما وجوده هناك هو جزء من طيف أكبر يقاتل دفاعا عن سوريا ككل. ومن الواضح أن حزب الله، والحرس الثوري الإيراني، قد استوحوا هذه الفكرة من التحالف الدولي ضد «داعش»، الذي اشتمل على مظلة عربية سنية، وهذه لعبة مكشوفة. كما أنها تأكيد على ورطة الأسد، وخصوصا بعد أن نشرت صحيفة الـ«واشنطن بوست» الأميركية عن تململ العلويين بسوريا من الأسد.

والأمر المهم الثاني الذي يكشف حماقة حزب الله بعملية تجنيد المرتزقة هذه، هو أن من شأنها أن تؤدي إلى أمرين؛ الأول هو اختراق الحزب أمنيا من قبل عدة أجهزة استخبارات، كما أنها تعني أن حزب الله شرع الآن بتربية «الوحش» الذي سيبتلعه لاحقا، وهذه قصة مألوفة بحالة كل من حاول استغلال العنف والإرهاب لتحقيق مأربه. ولذا فإن عملية التجنيد هذه التي يعتزم حزب الله القيام بها ما هي إلا حماقة سيثبت خطؤها بقادم الأيام، وبالطبع فإن أحدا لن يأسف على حزب الله الطائفي الإرهابي، أو مسؤوليه.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماقة حزب الله حماقة حزب الله



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon