سوريا ما الذي يريده الإبراهيمي

سوريا.. ما الذي يريده الإبراهيمي؟

سوريا.. ما الذي يريده الإبراهيمي؟

 عمان اليوم -

سوريا ما الذي يريده الإبراهيمي

طارق الحميد

نفى السيد الأخضر الإبراهيمي في اجتماع مع أعضاء مجلس الأمن نيته الاستقالة من مهمته بسوريا، مضيفا: «إن التدخل العسكري غير ممكن وغير مرغوب فيه». ومطالبا مجلس الأمن بـ«الاعتراف بأن هذه الأزمة هي أخطر أزمة موجودة في العالم، وإذا كانوا حقيقة مسؤولين عن السلم والأمن في العالم، فلا يمكن أن يتخاذلوا وألا يعطوا القضية كل الاهتمام الذي تحتاجه»!. والحقيقة أن تصريحات الإبراهيمي هذه غير مفهومة، ولا نعلم ما الذي يريده منها، فمن ناحية هو يعلن عن استمراره، على الرغم من قوله: «أستيقظ كل يوم وأفكر أنني يجب أن أستقيل»، ثم يقول إن الأزمة السورية هي الأخطر في العالم، مطالبا مجلس الأمن بتحمل مسؤوليته عن السلم والأمن في العالم، لكنه يقول إن التدخل العسكري غير ممكن وغير مرغوب فيه، فما الذي يريده الإبراهيمي تحديدا؟ عدد القتلى في سوريا جاوز التسعين ألفا، ونظام الأسد مستمر في جرائمه، والروس والإيرانيون لا يزالون يدعمونه، وحزب الله يقاتل ضد السوريين، والأسد يهدد الأردن، فما الذي يمكن فعله بعد كل ذلك؟ من المؤكد أن الإبراهيمي يتحدث بلغة دبلوماسية، لكنها فضفاضة وما سيفهمه الأسد منها هو أن عليه مواصلة القتل وعدم الاكتراث بالمجتمع الدولي، وعدم الانشغال بعواقب التدخل العسكري غير المرغوب به وغير الممكن وفقا للإبراهيمي.. هذا ما سيفهمه الأسد بكل تأكيد. وإذا كان الإبراهيمي يطالب مجلس الأمن بالتدخل لاتخاذ قرارات جادة تجاه الأزمة السورية فما هي تلك القرارات؟ ومن سيلزم الأسد أصلا بتنفيذها ما لم تكن تلك القرارات تحت الفصل السابع الذي يعني استخدام القوة لإجبار الأسد على التجاوب، وهو الأمر الذي يرفضه الإبراهيمي بقوله إن «التدخل العسكري غير ممكن، وغير مرغوب فيه»؟ أمر محير بالفعل، ولا يستقيم، بل إن تصريحات الإبراهيمي هذه تذكرنا بتصريحات أمين عام جامعة الدول العربية المتناقضة، منذ بدء الأزمة السورية، التي تقود إلى اللاحلول! كما أن تصريحات الإبراهيمي هذه توحي وكأن المطلوب هو التوصل لاتفاق من نوعية أنصاف الحلول التي عرفتها منطقتنا في العقود الثلاثة الماضية والتي قادت إلى الأوضاع التي تشهدها منطقتنا الآن، ومنها ظهور حزب الله، وتدخل إيران في الشؤون العربية، واستقواء حماس، والإخوان، وخلافه من عوارض الضعف والمرض العربي الذي يقود إلى تفتيت دولنا للأسف. الواقع أمامنا يقول إن الأزمة السورية بلغت مرحلة اللاعودة، ولا تجدي بها أنصاف الحلول وإلا فستكون العواقب وخيمة، وهذا ليس بفعل الثوار، وإنما بسبب جرائم الأسد، وتقاعس المجتمع الدولي الفاضح، وتواطؤ روسيا وإيران، وحتى إسرائيل، المستفيدة الأكبر من تعميق الأزمة. ولذا فإن الحل الأنجع في سوريا، والذي تفرضه الأحداث، يتركز في أمرين، أولهما تسليح الثوار بأسلحة نوعية، والثاني العمل الجاد للتعامل مع مرحلة ما بعد الأسد، عدا عن ذلك فإنه ليس مضيعة وقت وحسب، بل هو تواطؤ مع الأسد. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا ما الذي يريده الإبراهيمي سوريا ما الذي يريده الإبراهيمي



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon