سوريا وقانونية مواجهة ما هو غير قانوني

سوريا وقانونية مواجهة ما هو غير قانوني!

سوريا وقانونية مواجهة ما هو غير قانوني!

 عمان اليوم -

سوريا وقانونية مواجهة ما هو غير قانوني

طارق الحميد

ملخص النقاش الدائر في الغرب الآن حول الأزمة السورية، وتداعيات استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية هناك، هو مدى قانونية التدخل الخارجي من دون مظلة مجلس الأمن لمواجهة جرائم الأسد، غير القانونية بالطبع، التي أودت بحياة ما يزيد على المائة ألف سوري منذ اندلاع الثورة. في أوروبا، وأميركا، جدال حول قانونية التدخل من دون موافقة مجلس الأمن، وهو نفس ما يقوله المبعوث الأممي لسوريا السيد الأخضر الإبراهيمي، وللسخرية طبعا نجد أن حزب الله يقول إن التدخل الغربي في سوريا هو جزء من الإرهاب المنظم، وتهديد للأمن الإقليمي، وفوق هذا وذاك تقول موسكو إنه لا ينبغي التدخل من دون موافقة مجلس الأمن، ويحدث كل ذلك ومجلس الأمن معطل بالطبع بسبب المواقف الروسية المتعنتة دفاعا عن بشار الأسد، فنحن أمام ما يشبه فيلما هوليووديا حيث تحاول الشرطة إلقاء القبض على عصابة مافيا إجرامية، بينما داخل البوليس نفسه من يدافع عن رجال المافيا ويحميهم من خلال تزويدهم بالأخبار، أو الحجج القانونية لإحباط اعتقالهم، وهذا ما تقوم به عمليا موسكو في مجلس الأمن دفاعا عن الأسد، ثم بعد كل ذلك تطالب روسيا المجتمع الدولي بضرورة اللجوء لمجلس الأمن الذي تعطله! هذه هي القصة بكل بساطة غربيا حيث يطالب بضرورة اللجوء لمجلس الأمن رغم معرفة الجميع أن المجلس الأممي معطل لأنه بات رهينة للموقف الروسي الداعم لجرائم الأسد، يحدث كل ذلك بينما تتدخل إيران ومعها حزب الله في سوريا من دون أن يتساءل الغرب عن قانونية هذا التدخل، خصوصا أن تدخل طهران والحزب هو لقتل المزيد من الشعب السوري، ومعهم بالطبع الميليشيات الشيعية العراقية، وفوق كل ذلك يقول البعض في الغرب إنه لا بد من ضمان سلامة الأقليات في سوريا! ويتحدث الجميع عن ضرورة أن يكون التدخل الدولي في سوريا عبر مظلة مجلس الأمن بينما لم ينتقد أحد في الغرب، لا مؤسسات ولا جمعيات ولا كتاب، العملية العسكرية التي قامت بها إسرائيل قبل أسابيع في سوريا، واستهدفت أسلحة قيل إنها كان يخطط لنقلها لحزب الله، ومن دون إذن من مجلس الأمن! يحدث كل هذا الجدال في الغرب بحجج قانونية بينما تشهد سوريا، والمنطقة، إحدى أكبر جرائم هذا العصر، وتدور هذه الجدلية «اللعبة» بينما لم تتوقف آلة القتل الأسدية، وبسلاح روسي، عن حصد أرواح السوريين، وتدمير سوريا ككل، فهل هناك عجز أكبر من هذا العجز الدولي، وهل هناك تخاذل أكبر من هذا التخاذل؟ والسخرية بالطبع لا تقف عند هذا الحد، حيث نقلت صحيفة «الحياة» عن دبلوماسي أوروبي قوله إن الأدلة التي قدمتها أجهزة الاستخبارات في الأيام الأخيرة أقنعت البلدان الأوروبية بتورط نظام الأسد، إلا أنه، أي الدبلوماسي الغربي، يقول إن «الأسئلة الوحيدة الباقية هي: هل اتخذ الأسد القرار أم اتُّخذ على مستوى عسكري»؟ فهل هناك استخفاف، وتقاعس، أكثر من هذا؟ نقلا عن جريدة الشرق الاوسط 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا وقانونية مواجهة ما هو غير قانوني سوريا وقانونية مواجهة ما هو غير قانوني



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon