مَن المستهدف في الأحساء

مَن المستهدف في الأحساء؟

مَن المستهدف في الأحساء؟

 عمان اليوم -

مَن المستهدف في الأحساء

طارق الحميد

يخطئ تماما من يعتقد أن الجريمة الإرهابية التي وقعت في حسينية بقرية «الدالوة» في محافظة الأحساء (شرق السعودية)، ونتج عنها مقتل 8 سعوديين من أبناء المنطقة، وإصابة 7 آخرين - هي عملية استهداف للطائفة الشيعية الكريمة، فالجريمة الإرهابية تلك هي استهداف للمملكة العربية السعودية ككل.

والحقيقة أن من ينظر إلى جريمة الأحساء الإرهابية هذه بمنظار الطائفة، والبعد الطائفي، فإنه، بقصد أو دون قصد، يقوم بخدمة الجماعات الإرهابية التي خططت ونفذت تلك الجريمة، فالواضح جدا أن الإرهابيين الذين خططوا ونفذوا هذه العملية الإرهابية كانوا يقصدون إيقاع أكبر ضرر ممكن في السعودية، ويتضح ذلك من اختيار التوقيت، ذكرى عاشوراء، واختيار المكان، وهو حسينية، من أجل خلق فتنة، والسعي لإحداث ربكة بالمشهد السعودي، وهذا ما تنبهت إليه هيئة كبار العلماء السعودية وبادرت مسرعة للتعامل بشكل حاسم مع تداعيات الجريمة النكراء، حيث أصدرت هيئة كبار العلماء بيانا قويا، ومهما، جاء فيه: «إن هذا الحادث الإجرامي اعتداء آثم وجريمة بشعة، يستحق مرتكبوه أقسى العقوبات الشرعية». كما وصف المفتي العام للسعودية، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، الهجوم بالاعتداء الغاشم، ووصف المنفذين بـ«أصحاب القلوب المريضة» التي «تريد إشعال الفتنة بين الناس».

وهذه هي القراءة الصحيحة، والدقيقة، للحادث الإجرامي بالأحساء، الذي تعاملت معه قوات الأمن السعودية بكل حزم، وبسرعة مذهلة. وبحسب معلومات أولية من مصادر خاصة، فإن الإرهابيين المنفذين لجريمة الأحساء هذه من المنتمين إلى تنظيم داعش، وبعضهم أعضاء سابقون في «القاعدة». ومما يؤكد أيضا أن جريمة الأحساء هذه هي استهداف للسعودية ككل، وليس طائفة محددة؛ ففي العملية الأمنية التي قادتها «الداخلية» السعودية وألقت القبض فيها على 15 إرهابيا، وقتلت متطرفين اثنين، وتحفظت على آخرين بعد الاشتباه في صلتهم بالحادث - نتج عن تلك المواجهات الأمنية المتفرقة، التي وقعت في 6 مدن سعودية لتتبع الإرهابيين، استشهاد رجلَيْ أمن سعوديين؛ أحدهما، وهنا القصة، هو النقيب محمد حمد العنزي، الذي سبق أن أصيب في مواجهة أمنية شهيرة في مدينة الرسّ السعودية مع تنظيم القاعدة في عام 2005، وها هو يستشهد اليوم بسبب عملية أمنية لتتبع مرتكبي جريمة الأحساء الإرهابية.

وهذه القصة وحدها تظهر أن الإرهاب الذي طال الأحساء لم يكن يستهدف طائفة محددة بقدر ما كان يستهدف السعودية ككل للنيل من لحمتها الوطنية، وإرباك المشهد الداخلي، وجرّ السعودية إلى باقي دوائر النزاع والصراع بالمنطقة ليتسنى للتطرف والمتطرفين فرصة التخريب، والتنكيل، وإشاعة الفوضى، وهذا هو الهدف الذي سعى ويسعى له الإرهابيون دائما باستهدافهم السعودية، وهذا هو أيضا هدف كل من يقف خلف هذا الإرهاب، لأنهم جميعا يعلمون، الإرهابيون ومن يقف خلفهم، أن السعودية هي القادرة على كسر شوكتهم، ووأد فتنتهم، والشواهد على ذلك كثيرة، وآخرها السرعة المذهلة في إلقاء القبض على مرتكبي جريمة الأحساء الإرهابية هذه.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن المستهدف في الأحساء مَن المستهدف في الأحساء



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon