منطقتنا أكسجين الإرهاب

منطقتنا أكسجين الإرهاب

منطقتنا أكسجين الإرهاب

 عمان اليوم -

منطقتنا أكسجين الإرهاب

طارق الحميد

بات الإرهاب يحاصرنا من كل مكان وتحولت منطقتنا إلى أكسجين الإرهاب، ولذا فقد كان الأمير سعود الفيصل ، وزير الخارجية السعودي، محقا في خطابه الذي ألقاه أمام المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب في نيويورك، والذي حذر فيه من خطورة الأوضاع في المنطقة.

في خطابه المهم، حذر سعود الفيصل من أنه بعد أن كان الإرهاب خلايا أصبح جيوشا، وبعد أن كانت مواقعه بؤرا تحولت إلى دول، مضيفا أن الإرهاب أصبح يشكل طوقا خطيرا يمتد ليشمل كلا من ليبيا ولبنان وسوريا والعراق واليمن، مطالبا، أي الفيصل، بضرورة اتخاذ سياسات وقرارات مصيرية، وحازمة، لمواجهة الهجمات الإرهابية الشرسة، والتحرك الجاد والسريع، أخذا في الاعتبار عنصر الوقت ومغبة التخاذل.

ومن يتأمل ما يحدث حولنا من إرهاب فسيجد أن السبب الرئيس وراء ذلك هو الإسلام السياسي ، السني والشيعي. والمفارقة أن الإسلام السياسي السني في المنطقة حظي برعاية أميركية - تركية، وتجلى ذلك بدعم الإخوان المسلمين، في العشرة أعوام الأخيرة، وبمشاركة إيرانية! بينما نجد أن الإسلام السياسي الشيعي يترعرع برعاية إيرانية، ومشاركة أميركية أيضا، بمعنى أن إيران تدعم « الإخوان » سنيا، بينما تدعم أميركا الإسلام السياسي الشيعي في العراق، والبحرين!

ولذا، فإن منطقتنا باتت اليوم أكسجين الإرهاب، حيث الاحتلال الحوثي لصنعاء برعاية إيرانية، وعبث « داعش » بالعراق وسوريا، وبتواطؤ من نظام الأسد الذي أخرج قيادات « داعش » من السجون، وبتواطؤ من حكومة المالكي السابقة التي نتج عنها تسليم « داعش » لأقراص مدمجة تحتوي أسماء أبرز قيادات العشائر السنية العراقية المناوئة للإرهاب، بحسب ما قاله الشيخ وسام الحردان، مؤسس الصحوات العراقية، لصحيفتنا الأحد الماضي! هذا عدا عن عبث الإخوان المسلمين في ليبيا، وهم الذين حظوا برعاية أميركية - إيرانية! والأدهى من كل ذلك الآن، هو معارضة الإخوان التحالف الدولي المحارب لـ« داعش »! فالحقيقة أن الإسلام السياسي الذي اعتقد الغرب، وتحديدا أميركا، أنه سيكون مصدر اعتدال في المنطقة هو نفسه الذي أخرج الجماعات الإرهابية السنية بأنواعها كافة، كما أن الإسلام السياسي الشيعي هو من رعى التطرف في العراق، وسوريا!

وعليه، فإن كل هذه الخطوط المتداخلة، التي حولت منطقتنا إلى أكسجين الإرهاب، مصدرها هو الإسلام السياسي، سنيا وشيعيا، وبرعاية أميركية - تركية - إيرانية، ولأسباب ودوافع مختلفة، لكنها قاصرة. فالأكيد اليوم، وكما قلنا مرارا، أنه لا بديل عن الدولة، ومهما رفعت هذه الأحزاب من شعارات متسامحة، ففي السعودية، مثلا، هناك داعية أجاز الاحتفال بأعياد الميلاد فاحتفى البعض بتسامحه، لكنه، أي الداعية، قرر «العودة» الآن للوقوف ضد ضرب « داعش »!

ما يجب إدراكه، وخصوصا من الغرب، وتحديدا أميركا، هو أن الإسلام السياسي في منطقتنا يمارس التقية الإيرانية، مما ساهم في خداع دول وأفراد، وحول منطقتنا إلى أكسجين للإرهاب، ولذا فإن لا شيء يحل محل الدولة الواعية، وليس الإرهابية كنظام الأسد، ومهما ادعت تلك الأحزاب الإسلامية، سنية وشيعية!

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منطقتنا أكسجين الإرهاب منطقتنا أكسجين الإرهاب



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon