هل يدعم القرضاوي «داعش»

هل يدعم القرضاوي «داعش»؟

هل يدعم القرضاوي «داعش»؟

 عمان اليوم -

هل يدعم القرضاوي «داعش»

طارق الحميد

انتقد الدكتور يوسف القرضاوي محاربة الأميركيين « داعش » بقوله: «أنا أختلف مع ( داعش ) تماما في الفكر والوسيلة، لكني لا أقبل أبدًا أن تكون من تحاربهم أميركا التي لا تحركها قيم الإسلام، بل مصالحها وإن سفكت الدماء»! فكيف يمكن فهم هذا الكلام، وبعد كل جرائم « داعش »؟ فهل القرضاوي فعلا ضد «داعش»؟

وكيف يكون ضده ويرفض محاربته بتحالف أميركي - عربي؟ بل كيف يجيز القرضاوي تدخل « الناتو » في ليبيا، ويرفض التدخل ضد « داعش »؟ وكيف يطالب بالتدخل الدولي في سوريا طالما يرى أن أميركا «لا تحركها قيم الإسلام»؟ فهل كان التدخل في ليبيا وفق قيم الإسلام؟ ألم يكن إجبار الأميركيين للمالكي على التنحي، وهو ما طالب به القرضاوي، وفق المصالح؟ وعليه فنحن هنا أمام أمرين؛ فإما أن القرضاوي يتحدث في السياسة دون دراية، وإما أنه يحاول نصرة « داعش ». فعندما أجاز القرضاوي تدخل «الناتو» في ليبيا برر ذلك بموافقة الجامعة العربية، وفي حالة «داعش» الآن نجد أن الجامعة، والدول الخليجية، والمجتمع الدولي، وقبلهم العراق، كلهم يقفون مع التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، بل إن الاجتماع الأساسي لمحاربة «داعش» عقد في السعودية، فما مبرر القرضاوي السياسي أو الديني إذن؟ بالطبع لا شيء!

أوليس من الغريب أن ينتقد القرضاوي محاربة الأميركيين « داعش » بحجة أنهم لا تحركهم قيم الإسلام، وإنما المصالح و«إن سفكت الدماء»؟ وفي نفس الوقت الذي يرفض فيه المرشد الإيراني محاربة أميركا « داعش »، ويدّعي رفض التعاون مع واشنطن «لأن أياديهم قذرة»، علما بأن إيران تعاونت مع أميركا عند إسقاط صدام، وطالبان، مثلما تعاون «الإخوان المسلمون» مع أميركا و« الناتو » لإسقاط القذافي؟ فهل من باب المصادفة أن يلتقي موقف المرشد الإيراني مع موقف المرشد الإخواني الآن؟

ولذا فإما أن القرضاوي يتحدث في السياسة دون دراية، وإما أنه يدافع فعليا عن «داعش» في محاولة إخوانية واضحة لشراء الشعبية المزيفة، وإعادة التموضع في المنطقة لمناكفة الأميركيين الذين لم يقفوا معهم حتى النهاية بعد إسقاطهم في مصر، ومن المهم هنا التنبه لرفض «إخوان الأردن» أيضا مشاركة بلادهم في قتال «داعش» ليتضح جيدا أن «الإخوان المسلمين» قد قرروا العودة للمربع الأول؛ مربع المناكفة والمتاجرة بالقضايا تحت شعار إسلامي لكسب الشعبية، وهذا دليل أيضا على الجهل السياسي؛ لأن الظروف بالمنطقة تغيرت تماما، وهناك رفض ملحوظ للتطرف بشقيه السني والشيعي، سواء الجماعات أو الأنظمة، والحقيقة أن أكثر ما يفسد القضايا العادلة في منطقتنا من عملية السلام وحتى مكافحة الإرهاب، ومحاربة إرهابي مثل الأسد، هي التدخلات غير الواعية، والاستغلالية، مثل موقف القرضاوي هذا، ومواقف «الإخوان المسلمين»، ومن هم على شاكلتهم في منطقتنا.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يدعم القرضاوي «داعش» هل يدعم القرضاوي «داعش»



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon