والآن «داعش» تطير

والآن «داعش» تطير!

والآن «داعش» تطير!

 عمان اليوم -

والآن «داعش» تطير

طارق الحميد

يبدو أن الإعلام، ومن دون أن يشعر، بات يخدم أهداف «داعش» الدعائية، وآخر هذه الخدمات كان التركيز على خبر تدرب مقاتلي التنظيم على قيادة «3 طائرات» مقاتلة! والحقيقة أن خبر طائرات «داعش» هذا لا يمكن أن يتجاوز حيّز موجز إخباري في صحيفة، أو سطرين في خبر.

وأهم ما في خبر طائرات «داعش»، إذا أردنا العمق، هو تحقيق صحافي يتساءل عن دور جيش صدام حسين في «داعش»، أما المبالغة في تصوير أن «داعش» تطير فإنه أمر يصب بخدمة التنظيم الإرهابي دعائيا. ولا شك أن «داعش» نجحت في تسخير الإعلام، الغربي والعربي، لخدمة دعايتها، والرقص على إيقاعها الدموي، من أشرطة جز الأعناق، ودحرجة الرؤوس بشكل وحشي مقيت، وصور لشعارات تكتب على جدران، إلى فيديوهات إحراق بعض جوازات سفر المنتمين للتنظيم الإرهابي، الذي بات يشعر الآن بقسوة ضربات التحالف الدولي ضده، مما دعا «داعش» إلى إعادة النظر بخطتها الدعائية، حيث باتت الآن أكثر حذرا بالتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي التي استخدمتها جيدا، وبإهمال أيضا من تلك المواقع نفسها، وخصوصا إدارة «تويتر» التي تساهلت مع خطاب «داعش» المتطرف والتحريضي.

ويتجلى حذر «داعش» الآن في حملاتها الدعائية من خلال توزيع كتيب على مقاتليها يشرح كيفية التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، والإنترنت، والحذر في تحميل تلك المواد الدعائية، وعليه وطالما أن «داعش» باتت حذرة بالتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام، فمن باب أولى أن يكون الإعلام نفسه حذرا بالتعامل مع «داعش»، التي من الواضح أنها تؤمن بمقولة زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري الشهيرة بأن «نصف المعركة في الإعلام»! فخبر طائرات «داعش»، مثلا، مبالغ فيه، وهو خبر دعائي، ونفته القيادة المركزية الأميركية، هذا عدا عن صعوبة أن تقوم «داعش» بالطيران دون توافر مجال جوي، وخلافه، وهو أمر لا يمكن أن يتم دون ترتيب مع دولة ما، وهذه وحدها قصة أخرى، ولها تبعات!

ولذا فإن خبر طيران «داعش» هذا يعني أنه من الضروري أن يعيد الإعلام الآن، وتحديدا العربي، تقييم طريقة تعامله مع «داعش» وضرورة عدم خدمة أهدافها الدعائية، خصوصا أن الإعلام الغربي قد قرر عدم الاندفاع خلف دعاية «داعش»، وذلك بعد أشرطة قطع رؤوس الغربيين، حيث أدرك الإعلام الغربي أن هدف التنظيم الإرهابي من كل ذلك هو الدعاية. وعليه فإن الإعلام العربي هو الأولى الآن بعدم الوقوع بفخ دعاية «داعش» التي تهدف إلى بث الرعب في قلوب الناس في العراق وسوريا، واستمرار عملية استقطاب صغار السن للانضمام للتنظيم المتطرف، وهذا هو الخطر بعينه.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

والآن «داعش» تطير والآن «داعش» تطير



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon