والحشد الشعبي إرهابي

والحشد الشعبي إرهابي

والحشد الشعبي إرهابي

 عمان اليوم -

والحشد الشعبي إرهابي

والحشد الشعبي إرهابي
طارق الحميد

منذ ظهور تنظيم داعش الإرهابي باتت هناك جملة تتكرر عند انعقاد أي اجتماع عربي - غربي، وتحديدا «أميركي»، فحواها أنه «اتفق الطرفان على ضرورة التنسيق لمحاربة (داعش)، ومكافحة الإرهاب»، وهذا أمر جيد بالطبع، لكن ماذا عن باقي الجماعات الإرهابية؟
محير أن يكون هناك إرهاب مسكوت عنه، وإرهاب يجب أن يحارب، المفروض، والمطلوب، أن يسمي كل بيان يتعهد بالتعاون ضد الإرهاب، عربيا وغربيا، الأشياء بأسمائها. كان من المنتظر، مثلا، أن يسمي البيان الصادر عن قمة كامب ديفيد بين الرئيس الأميركي وقيادات دول الخليج العربي الجماعات الإرهابية الشيعية بالمنطقة كما سمى «داعش» وغيرها. المطلوب أن يكون هناك تعاون عربي - دولي ضد كل المجاميع الإرهابية بالمنطقة، سنة وشيعة، وذلك نبذا للإرهاب بكافة أشكاله، وخلفياته، وتعميقا لمفهوم الدولة، وترسيخا لهيبتها، وأيا كانت هذه الدولة العربية.
العراق وسوريا أوضح مثال هنا، وكذلك اليمن، فلماذا لا يسمي العرب، والغرب، الميليشيات الشيعية المقاتلة بالعراق، وسوريا، بأسمائها؟ عراقيا، هناك ما يسمى بالحشد الشعبي المكون من جماعات مثل منظمة بدر، وكتائب حزب الله العراقية، وعصائب أهل الحق، وسرايا السلام (جيش المهدي سابقا)، ولواء خراسان، وغيرها. كيف يقبل أساسا أن تقوم ميليشيات شيعية متعصبة بدور الدولة، ويعمد إليها في عملية تحرير الرمادي السنية من «داعش»، وفوق هذا وذاك تسمى عملية تحرير الرمادي «لبيك يا حسين»، وهو ما تم تغييره إلى «لبيك يا عراق» بعد موجة الاستياء العراقية السنية، والعربية، والدولية؟ كيف يقبل ذلك ويتم تهميش مطالب العشائر السنية بضرورة تسليحهم لمواجهة «داعش»، وكما فعلت مجالس الصحوات السنية حين طردت «القاعدة» قبل ذلك من الأنبار؟ والسكوت عن الحشد الشعبي، وغيره من الميليشيات الشيعية بالمنطقة، هو ما جرأ حزب الله في لبنان وجعله يتغول ليس في سوريا وحسب، بل وفي لبنان، واليمن، وها هو الثرثار حسن يطالب بتعميم تجربة ميليشيات الحشد الشعبي العراقي بسوريا، ولبنان، والمنطقة!
وعليه فإن الأسئلة هنا كثيرة، ومستحقة. إلى أين سنصل؟ وأين دور الدولة؟ ومن سينزع فتيل هذا النزاع الطائفي المقيت؟ فمثلما أن «داعش» إرهابية، وكذلك «النصرة»، فإن الحشد الشعبي العراقي، وبكل مكوناته إرهابي، وكذلك الحوثيون، وحزب الله في لبنان، ومن الواجب أن يكون التصدي للإرهاب بالمنطقة مبنيا وفق هذه النظرة الجامعة، لا الانتقائية، والازدواجية، وفي حال تمت تسمية الأشياء بأسمائها فحينها ستكون هذه أول خطوات الحل بمنطقتنا حيث تعاد هيبة الدولة، ويتم احتضان أبناء كل المكون الواحد للدولة، وهذا ما يحتاجه العراق تحديدا، مع ضرورة دعم المعتدلين السوريين بالسلاح، حينها نكون قد خطونا الخطوة الصحيحة في مشوار ليس هينا لنزع فتيل الإرهاب المقرون بالطائفية، وعدا ذلك، وطالما أهمل إرهاب المكونات الأخرى، فإن الطريق سيكون طويلا مخيفا، وعواقبه مكلفة جدا على المنطقة وأهلها.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

والحشد الشعبي إرهابي والحشد الشعبي إرهابي



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon