أسباب للأمل بمستقبل عربي أفضل

أسباب للأمل بمستقبل عربي أفضل

أسباب للأمل بمستقبل عربي أفضل

 عمان اليوم -

أسباب للأمل بمستقبل عربي أفضل

جهاد الخازن

كتبت عن جائزة الشيخ زايد للكتاب ظهراً فلم ينقضِ النهار حتى كانت جوائز توزع وأخرى تحجب، واختير الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة ورئيس الوزراء وحاكم دبي، شخصية العام الثقافية. وانتقلت من أبو ظبي إلى دبي ورأيت الشيخ محمد يفتتح الدورة الرابعة عشرة لمنتدى الإعلام العربي في اليوم التالي.

بين هذا وذاك كان التركيز على الثقافة والإبداع واستشراف آفاق المستقبل، مع تحذير من التهاون في مواجهة تحديات الأمة، وتركيز على دور الشباب والحوار البناء.

أعرف أنني لن أفي منتدى الإعلام العربي حقه في عجالة صحافية ولا أحاول، فأكتفي بمشاهدات، وأختنا منى المري، رئيسة اللجنة التنظيمية لمنتدى الإعلام ورئيسة المنتدى، تفتتح الدورة بكلمة عن تحفيز الطاقات ودفع سقف الإنجازات إلى مستويات أعلى، مع إشارة إلى مشروع استكشاف كوكب المريخ، وهو جهد هائل إذا انتهى بالنجاح فإن عندي قائمة بأسماء قوم أرجو أن يُرسلوا إلى المريخ وأن يُمنعوا من العودة إلى كوكبنا هذا.

شعار المنتدى هذه السنة كان «اتجاهات جديدة» وأرى فيه تغليب الأمل على الواقع، فمنذ 2011 و «الاتجاهات» في وطننا العربي تسير من سيّئ إلى أسوأ حتى رأينا إرهاب جماعة تزعم أنها أقامت دولة إسلامية، والإسلام براء منها والمسلمون، ووصلنا إلى المستحيل في ليبيا، حيث خلف معمر القذافي إرهابيون في سوئه أو أسوأ. وحاول الحوثيون في اليمن الاستيلاء على البلد فلم يفعلوا سوى زيادة الفقر والتدمير والقتل وهم يخدمون طموحات إمبراطورية فارسية. والنتيجة أن الشعوب العربية شغلت بنفسها، وحولت أنظارها عن جرائم حكومة إرهابية في إسرائيل زادت أعمال الاحتلال والقتل والتدمير والاستيطان مع اعتداءات شبه يومية على المسجد الأقصى.

أرجو أن أرى اتجاهات جديدة نحو الأفضل، ولعلها تبدأ في الخليج وتنتشر حتى تصل إلى المغرب العربي مروراً بكل بلادنا.

في غضون ذلك، المؤتمرات فرصة لرؤية صنّاع القرار ومفكرين وعلماء وخبراء وأصدقاء، وقد رأيت كثيرين منهم في دبي، بدءاً بأخينا عمرو موسى والشيخ سلمان الحمود الصباح، وزير الإعلام الكويتي، والأخت العزيزة فائزة أبو النجا، مستشارة الأمن القومي في مصر، والأخ محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء في دولة الإمارات، والدكتور أياد مدني، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، والكاتبة الإماراتية الأخت عائشة سلطان التي رأيتها في أبو ظبي أيضاً، والدكتور مصطفى البرغوثي، والزميل والصديق خالد المعينا وكثير غيرهم.

كان هناك 17 فائزاً وفائزة بجوائز الدورة من الخليج حتى المغرب العربي، مروراً بمصر ولبنان وفلسطين وغيرها. وكان لجريدتنا «الحياة» نصيبها مع فوز الزميل كيلاني بجائزة التغطية السياسية عن تحقيقاته العميقة الموثقة عن الوضع في ليبيا. وأعجبت كثيراً بما كتبت الزميلة منى مدكور في «الوطن» عن «صناعة الموت» في سيناء.

في زيارتي السابقة لدبي تابعت القمة الحكومية، وسمعت أبحاثاً عن الحكومة الذكية والمدينة الذكية. هذه المرة سمعت عن الصحافة الذكية. والنجاح في حاجة إلى رجال ونساء أذكياء، وأرى أنهم موجودون في بلادنا ويحتاجون إلى جو مناسب لإطلاق قدراتهم، وهو ما تسعى إليه الإمارات العربية المتحدة. أكتب عما أعرف فقط، أو ما أدعي معرفته وهو الصحافة وأقول أنها في حاجة إلى مساحة واسعة من الحرية للعمل المنتج، وللقيام بدورها في تقدم الأمة بدل أن تكون من نوع صوت نشاز يزيد الهموم وهي كثيرة.

ما لم يكن نشازاً أبداً كان صوت كل من لطفي بوشناق ولطيفة وهما يؤديان قصيدة «رسالة إلى الأمة» التي ألّفها الشيخ محمد بن راشد، وأسعدا المشاركين بها. القصيدة تبدأ ببيت يقول:

ما يصنع الشعر فينا أيها العرب/ ما دام قد مات في أرواحنا الغضب

وفيها:

يا أمة الشجب والتنديد ما صنعت/ فينا بطولات من دانوا ومن شجبوا

وأيضاً:

وأين ما كان من أحلام وحدتنا/ وما مضغناه حتى ملت الخطب.

لطيفة صديقة عزيزة وكان لي معها صورة «سيلفي» تغيظ العدو فاقتضى التنويه.

كنت عندما انفجر الربيع العربي المزعوم أقول مع كل سقطة إنها الأخيرة، ثم يأتي أسوأ منها. ولعلنا نرى بداية الصعود في الخليج أو مصر، أو المغرب، فقد تكسرت النصال على النصال، وقتل الأمل في النفوس، وهاجر بعضٌ شمالاً ليأكله السمك في البحر الأبيض المتوسط.

كان هناك «بكّاؤون» عرب قبل أن يوجد هناك سبب صريح للبكاء، ولن أبكي اليوم، فليس عندنا «حائط مبكى» نبكي أمامه، وإنما أغلب الأمل وأنا أرى تخرج الطلاب والطالبات في الجامعة الأميركية في دبي، فقد بلغوا خمسة آلاف في 20 سنة، وقبل ذلك معرض الكتاب في أبو ظبي، وبنات صغيرات وشابات يحملن الكتب أو تجر الواحدة منهن عربة ملأى بهذه الكتب. هذه الأمة لن تنهض إلا برجالها ونسائها معاً. وقد رأيت من إنجاز المرأة العربية في كل بلد، خصوصاً دول جزيرة العرب، ما يذكي الأمل بغد أفضل.

هل أخدع نفسي أو القارئ بهذا الكلام؟ لا أراني أفعل فثمة ضوء في نهاية النفق، ولعل الجيل الجديد يقود الأمة إلى مستقبل أفضل مما تركنا لأبنائنا وبناتنا.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسباب للأمل بمستقبل عربي أفضل أسباب للأمل بمستقبل عربي أفضل



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon