الإرهاب يُهزم بالسلاح لا الحكي

الإرهاب يُهزم بالسلاح لا الحكي

الإرهاب يُهزم بالسلاح لا الحكي

 عمان اليوم -

الإرهاب يُهزم بالسلاح لا الحكي

جهاد الخازن

 المؤتمر لمواجهة التطرف العنيف الذي دعا اليه الرئيس باراك اوباما وشارك فيه مسؤولون من حوالى 65 بلداً استمر ثلاثة أيام ووجدته علاقات عامة أكثر منه محاولة جدية لدحر الإرهاب.

المؤتمر يذكرني بمؤتمرات كثيرة سبقت وبسياسات هدفها «كسب القلوب والعقول»، غير أن المشكلة مع الإرهاب أنه من دون عقل، فغياب العقل أول شروط أن يصبح الإنسان إرهابياً، ومن دون قلب كما رأينا في سبي بنات صغيرات وإحراق طيار أردني.

أنصار الحرب على المسلمين من محافظين جدد وليكود اميركا هاجموا الرئيس لأنه لم يتحدث عن «الإرهاب الإسلامي»، وعنوان في «نيويورك تايمز» يكفي شرحاً فقد كان: تخطئة البيت الأبيض لتجنب (كلمة) إسلامي في وصف الإرهاب، والبيت الأبيض يرد بمنطق استراتيجي. جريدة «نيويورك بوست» صورت اوباما في صفحتها الأولى وعلى عينيه ضمادة كأنه لا يرى.

استراتيجية البيت الأبيض هي كسب المجتمعات التي توفر بيئة لتجنيد الإرهابيين بالاستثمار فيها، واحتضان المهاجرين كي لا يضلـّوا الطريق. وقد تعرضت هذه الإستراتيجية لحملة معارضة هائلة فعصابة الحرب والشر تتحدث عن العنف ولا تراه إلا إسلامياً، فهي تتجاهل العنف الإسرائيلي والإرهاب والقتل، وهو أقدَم وأشرس.

أنصار اسرائيل في الولايات المتحدة، أي أنصار حكومة الإرهاب والاحتلال والقتل والتدمير، يريدون أن يتحدث الرئيس الأميركي عن «الإرهاب الإسلامي»، أو «الخطر الإسلامي»... المحافظون الجدد الذين زوّروا عمداً الأدلة لمهاجمة العراق وقتلوا مئات ألوف المسلمين ينقلون التهمة من أنفسهم الى جميع المسلمين. إسرائيل إرهابية وهم يؤيدون إرهابها، والمسلمون 1.5 بليون نسمة حول العالم 99.9 في المئة منهم لا علاقة لهم بأي إرهاب.

في «ناشونال ريفيو» الليكودية ميشيل ميلكين تتحدث عن جرائم الجهاديين من قطع رؤوس 21 مسيحياً مصرياً الى هجوم كوبنهاغن وعلى مجلة «شارلي ايبدو» وسوبرماركت كوشر في فرنسا، وحرق الطيار الأردني البطل معاذ الكساسبة، وإلقاء مثليي الجنس من على السطوح في العراق، وقتل صحافي اميركي وعاملين في خدمات إنسانية ومواطنين يابانيين وبوكو حرام في نيجيريا.

كل هذه الحوادث إرهاب فظيع لا يمكن الدفاع عنه، فأدينه إدانة مطلقة، ولكن لو أن الكاتبة الليكودية كانت تطلب الحقيقة لزادت الإرهاب الإسرائيلي الذي بدأ قبل كل الحوادث التي سجلتها واستمر عبر سنوات وعقود وصولاً الى قتل أكثر من 2200 فلسطيني في قطاع غزة الصيف الماضي، معظمهم من المدنيين، وبينهم 517 طفلاً.

الإرهاب الإسرائيلي هو الذي أطلق كل إرهاب آخر، وسبق الإرهاب المضاد، وجعل ممارسي الإرهاب يبررونه بجرائم اسرائيل وتحالف الولايات المتحدة معها.

في النهاية، مؤتمر البيت الأبيض تزامن مع اجتماع في الرياض ضم قادة عسكريين من 26 دولة بينها الولايات المتحدة تشن حملة مشتركة على الدولة الإسلامية المزعومة وإرهابها.

القادة العسكريون يفكرون في حل عسكري للإرهاب، وهذا هو المنطق الصحيح لأن التفاهم مع الإرهابيين حول طاولة مفاوضات مستحيل، وهم يكذبون على الله وعباده، ويقتلون المسلمين بزعم الدفاع عنهم. لمرة نادرة في حياتي أفضل الحل العسكري على الحكي.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب يُهزم بالسلاح لا الحكي الإرهاب يُهزم بالسلاح لا الحكي



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon