المبكي والمضحك في حملة الرئاسة الأميركية

المبكي والمضحك في حملة الرئاسة الأميركية

المبكي والمضحك في حملة الرئاسة الأميركية

 عمان اليوم -

المبكي والمضحك في حملة الرئاسة الأميركية

جهاد الخازن

تواجه هيلاري كلينتون حملات لم تتوقف يوماً منذ أعلنت أنها تريد الفوز بترشيح الحزب الديموقراطي لها للرئاسة الأميركية. الحملات تجمع يمين الحزب الجمهوري وليكود الميديا الأميركية وصحفاً يفترض أن تكون ليبرالية إلا أنها تستضيف كل من يكتب مهاجماً كلينتون.

لا مرشح محتملاً آخر من الديموقراطيين أو الجمهوريين يملك مواصفات هيلاري كلينتون، فقد كانت سيدة أولى ثم عضواً في مجلس الشيوخ عن نيويورك، ثم وزيرة الخارجية في ولاية باراك أوباما الأولى، ومعرفة الناخب الأميركي بها تفوق ما يعرف عن أكثر خصومها مجتمعين.

عندما طرح اسمها مرشحة للرئاسة هاجمتها صحافة ليكود التي أرصدُها يومياً، وكانت التهمة تحميلها المسؤولية عن الهجوم في بنغازي سنة 2012، الذي قُتِل فيه السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وأربعة آخرون. الليكوديون حمّلوا وزيرة الخارجية السابقة المسؤولية عن الحادث كأنها قتلت سفير بلادها بنفسها. ثم حمّلوها المسؤولية عن ذيول الحادث، حتى أن السيناتور راند بول، وهو مرشحي المفضّل للرئاسة عن الحزب الجمهوري، قال أخيراً أن سياستها أدت إلى خلق جو مثالي للإرهابيين في ليبيا. على الأقل، راند بول عارض التدخُّل الأميركي في ليبيا، إلا أن آخرين أيدوا التدخُّل يهاجمون كلينتون كأنها أخذت القرار وحدها.

عندما استنفد الهجوم في ليبيا أغراضه بدأت حملة أخرى على مؤسسة كلينتون، فقد تبرّع لها رجل أعمال كندي ثري بمئة مليون دولار، وتلقت المؤسسة تبرعات من دول أجنبية، بينها بعض دولنا. الانتخابات الأميركية تقوم على الفلوس قبل المبادئ، وكلينتون جمعت حتى الآن أكثر من مئة مليون دولار، كما جمع منافسها المتقدّم بين الجمهوريين جيب بوش مبلغاً مماثلاً.

يحتاج الفائز بانتخابات الرئاسة الأميركية إلى إنفاق أكثر من 1.5 بليون دولار إلى بليوني دولار على حملته الانتخابية، وهناك ما يسمى لجان عمل سياسي، بعضها يوصف بأنه «سوبر» تعمل لعدد من المرشحين، إلا أن أنجحها يرتبط بكلينتون وبوش، ما يجعلني أرجّح مرة أخرى أن تكون المنافسة على الرئاسة بينهما.

آخر استطلاع للرأي العام الأميركي قرأْتُه أظهر أن حوالى 60 في المئة من الأميركيين يرون أن عندها مؤهلات قيادة واضحة. وقال 40 في المئة رداً على سؤال في الاستطلاع أنها صادقة أو «دغري»، في حين قال 54 في المئة أنها ليست أهلاً للثقة. والنتيجة أن خصوم كلينتون بدأوا حملة جديدة عليها بعد ليبيا والفلوس قوامها أن غالبية من الأميركيين لا تثق بها.

بمن يثق الأميركيون؟ على الجانب الجمهوري هناك حوالى 20 مرشحاً بينهم أعضاء مجلس الشيوخ ماركو روبيو من فلوريدا وتد كروز من تكساس وراند بول من كنتكي.

غير أن حملة الجمهوريين اتخذت اتجاهاً يكاد يكون كوميدياً بدخول كارلي فيورينا الحلبة. هي رئيسة سابقة لشركة هيوليت - باكارد، إحدى أكبر 50 شركة أميركية على مؤشر مجلة «فورتشن»، وقد طُردت من عملها سنة 2005 لفشلها، وفقد 30 ألف موظف عملهم، إلا أنها الآن تشكك في قدرة كلينتون وتسأل ماذا حققت.

ومن الكوميديا إلى المأساة والسيناتور ليندسي غراهام، من ساوث كارولينا، يطرح نفسه مرشحاً، وصفاته عندي أنه أيد، مع جون ماكين، السيناتور من أريزونا، كل حرب على العرب والمسلمين، انتهاء بالتدخل في ليبيا. ولعله يريد حروباً جديدة يُقتَل فيها مزيد من أبناء بلادنا.

هيلاري كلينتون ليست مرشحة مثالية إلا أنها أفضل من دعاة الحرب أو الحمقى من الحزبين الديموقراطي والجمهوري.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المبكي والمضحك في حملة الرئاسة الأميركية المبكي والمضحك في حملة الرئاسة الأميركية



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon