حملة ليكود أميركا على الإسلام

حملة ليكود أميركا على الإسلام

حملة ليكود أميركا على الإسلام

 عمان اليوم -

حملة ليكود أميركا على الإسلام

جهاد الخازن

 وعدتُ نفسي، قبل أن أعد القراء، بألا أسكت على أي هجوم على الإسلام، والآن أمامي مقال عنوانه «بي بي سي تريد منا أن نصدّق أن القرآن صحيح (أو حقيقي)» كتبه روبرت سبنسر، وهو يهودي أميركي ليكودي الهوى، ونشره موقع «فرونت بيدج» الليكودي مثله.

القرآن صحيح ألف في المئة، والتوراة خدعة أو بدعة أو إشاعة ألف في المئة أيضاً.

أكتب كطالب تاريخ لا دين، وما أعرف يقيناً هو أن القرآن جاء في ضوء التاريخ، وكل شيء عنه تؤكده آثار موجودة، ولا خلاف إطلاقاً على نسَب نبي الإسلام، أو والديه، أو صحابته وأنصاره، أو تاريخ كل من حروبه. ونص القرآن واحد، وكل مسلم يعرف أن الخليفة عثمان بن عفان أمر بجمعه، وكانت نصوص الوحي محفوظة في بيت السيدة حفصة، وأرسل أربع نسخ إلى جهات العالم الأربع.

في المقابل، التوراة كتِبَت بعد 500 سنة إلى ألف سنة من التاريخ المزعوم لأحداثها، ولا آثار تثبت شيئاً فيها، أو عن أنبيائها. وهي ملأى بأخبار إبادة جنس ومومسات، ما لا يوجد مثله إطلاقاً في القرآن الكريم.

المقال يناقش مدى صحة نصوص قرآنية عثِر عليها في جامعة برمنغهام والحمض النووي أثبت أنها تعود إلى ما بين السنوات 568 و645 ميلادية. المسلمون لا يحتاجون إلى مثل هذا الدليل، لأن كل ما له علاقة بالقرآن والإسلام مؤرخ وباقٍ ولا خلاف عليه.

عندما لا يجد ليكود الولايات المتحدة مادة ضد الإسلام ينتقلون للحديث عن نهاية المسيحية أو المسيحيين في الشرق الأوسط، وقد قرأت أخيراً مقالاً عن الموضوع كتبته إلايزا غريسولد في «نيويورك تايمز» يقول إن الدولة الإسلامية في العراق والشام تقتل المسيحيين وتقتلعهم من ديارهم ولا أحد يساعدهم، فأذكر أن المسيحيين يقولون إن اليهود، لا المسلمين، صلبوا المسيح.

أولاً، هي ليست دولة، ثانياً، هي ليست إسلامية، ثالثاً، هي اسم مزوَّر لمنظمة إرهابية اسمها «داعش». رابعاً، الأديان السماوية التوحيدية الثلاثة طلعت من بلادنا وستبقى فيها. خامساً، القرآن الكريم يرفع مريم وابنها عيسى إلى السماك الأعلى وفي شكل غير موجود في العهد الجديد للكتاب المقدس. سادساً، لا أحد في العالم اليوم أو قبله أكثر إسلاماً من الفاروق عمر بن الخطاب، وهو سلـَّم القدس إلى النصارى، وطرد اليهود منها بعد أن حفظ لهم أموالهم.

ما سبق كله تاريخ صحيح ثمة آثار تؤكده، وليس خرافة توراتية.

الإرهاب الذي أطلق كل إرهاب آخر في الشرق الأوسط هو إرهاب الصهيونيين الاشكناز الذين ساعدهم الغرب على سرقة فلسطين من أهلها، بعد أن تواطأ في قتل النازيين ستة ملايين يهودي. الإرهاب الإسرائيلي اغتال المبعوث الدولي الكونت برنادوت، وارتكب مجازر في قرى مثل دير ياسين، ومدارس مثل مدرسة بحر البقر. هو ما يستعمله كل إرهابي لاحق لتبرير ما يرتكب من إرهاب ضد المسلمين قبل المسيحيين أو الايزيديين أو غيرهم.

وأريد قبل أن يضيق المجال أن أنتقل إلى محكمة الجرائم الدولية، فقد سبق أن أشرت في هذه الزاوية إلى أنها أمرت، بغالبية اثنين مقابل واحد، المدعية العامة فاتو بن سودا بإعادة فتح التحقيق في الهجوم الإرهابي الإسرائيلي في عرض البحر على أسطول السلام وقتل تسعة ناشطين على السفينة مافي مرمرة.

ميديا ليكود في الولايات المتحدة هاجمت القاضيَيْن الكيني والإيطالي لطلب إعادة فتح التحقيق، وأمامي بضعة عشر خبراً عن الموضوع لا تدين القضاة وإنما تدين عصابة الحرب والشر. «جيروزاليم بوست» نشرت خبراً عن القضاة الثلاثة وسيرة كل منهم في العمل، فلم تفعل شيئاً سوى أن تثبت خبرتهم وقدرتهم.

كلاب إسرائيل تنبح والقافلة تسير.

omantoday

GMT 14:09 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مشقة الزعماء

GMT 14:05 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد

GMT 14:03 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

إيران وسياسة تحويل لبنان إلى أرض محروقة

GMT 14:00 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

العودة للسودان: خيار الضرورة لا الرفاهية

GMT 13:58 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

فاكهة الفراعنة

GMT 13:55 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

ابتكارات وادي السيليكون الصيني

GMT 01:59 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 01:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حملة ليكود أميركا على الإسلام حملة ليكود أميركا على الإسلام



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon