مؤتمرات والحرارة 40 درجة مئوية

مؤتمرات والحرارة 40 درجة مئوية

مؤتمرات والحرارة 40 درجة مئوية

 عمان اليوم -

مؤتمرات والحرارة 40 درجة مئوية

جهاد الخازن

كنت في أبو ظبي ثم دبي للمشاركة في مؤتمرَيْن من نوع عملي ولرؤية أصدقاء أعزاء. كانت الحرارة 40 درجة مئوية أو أكثر في الظل ولا ظل. وتوقفت في بيروت يومين حيث كانت زوجتي، وكانت الحرارة يوماً 40 درجة ويوماً آخر 38 درجة، وهي حرارة لا أذكر إطلاقاً أنني شهدت مثلها في سنوات إقامتي في بيروت.

الأصدقاء في الإمارات العربية المتحدة كانوا التعويض عن حرارة الطقس، ولكن في بيروت شُغِلت عن الأهل والأصدقاء بمتابعة السقوط السياسي والخراب الاقتصادي والشقاق الاجتماعي، وقررت أن أقدِّم السفر إلى الأردن يوماً، لمعرفتي أن الأجواء هناك أفضل، حتى والحرارة عند البحر الميت فوق الأربعين.

كانت تذكرتي من بيروت إلى عمّان ثم لندن مع الخطوط الجوية الأردنية، غير أنني وجدت في المطار أن الرحلة هي لطائرة تابعة لطيران الشرق الأوسط التي أفتخر بها. كان ورائي طابور من المسافرين فأخذت بطاقة صعود الطائرة، وذهبت إلى قاعة رجال الأعمال، وسألت مضيفة استقبلتني عن اتجاه سير الطائرة اللبنانية، وسمعت ما توقعت فهي تطير عبر الأجواء السورية.

كان الوقت ظهراً ووجدت أن خط بيروت - عمّان وبالعكس تتقاسمه الشركتان، وأن هناك طائرة أردنية في المساء. ووقعت في حيرة، أو حيص بيص كما يقول النحويون، فأنا لا أريد أن أسافر عبر الأجواء السورية وأروح ضحية صاروخ من الإرهابيين، ولا أريد أن أستعمل الطائرة الأردنية التي أعرف أنها تمر عبر إسرائيل (فلسطين المحتلة) مع وجود معاهدة سلام.

عندما يكون الخيار بين سورية وإسرائيل فلا خيار حتى أنني لا أقارن وأقول: ألف مرة أجواء سورية ولا مرة إسرائيل.

الإرهاب تبعني إلى الأردن، ولكن على شكل جلسة للمنتدى الاقتصادي العالمي ضمّت خبراء في الموضوع من حول العالم.

سمعت أنه يجب أن يكون للحياة معنى وللعيش هدفٌ حتى يبتعد الشباب عن إغراءات الإرهاب. هذا كلام أتفق معه. ثم سمعت أن الجيل الحالي من الإرهابيين ليس آخر جيل، بل سيتبعه جيل آخر من صغار اليوم الذين سيكبرون والفكر الإرهابي يحيط بهم من كل جانب. هذا كلام أرجو أن يكون خاطئاً لأنه يعني أنني والقارئ سنظل نعاني من الإرهاب حتى نموت بطريقة أو بأخرى.

لا أريد أن أخيف القارئ فهو هذه الأيام أندر من الأبلق العقوق (ابحثوا عن المعنى في القاموس) فأتوكأ على الأخ عمرو موسى فقد كان معنا في المؤتمر ووجدته يحمل ورقة صغيرة تضم أبيات شعر من مقال لي أخيراً جمعت فيه بعض شعر الهجاء. طبعاً الجلسة مع أخينا عمرو مفيدة بما يقول، وبردوده على أسئلة الجالسين. إلا أنها أيضاً مزعجة، وكل مارٍّ أو مارّة يريد أن يتصور معه. تصورت معي عجوز دردبيس، أصرت على أن يكون البحر الميت في خلفية الصورة، وأنا واثق من أنها عرفت البحر الميت مريضاً وقبل أن يموت.

أبقى مع الأحياء، فقد رأيت الدكتور إياد علاوي، نائب الرئيس العراقي، وهو وطني عراقي وعربي لو أنه كان رئيس الوزراء في السنوات التي شغل فيها نوري المالكي المنصب لما كان العراق تحوَّل إلى ميدان يصول فيه الإرهاب ويجول.

أيضاً توقفت لحديث قصير مع الأخ مسعود بارزاني، ووعدته مرة أخرى بأن أزوره في شمال العراق قريباً، إلا أنني أرجِّح أنه لم يصدقني، لأنني وعدته في السابق ولم أذهب. أسجل من جديد اليوم رغبتي في رؤية دولة كردية مستقلة في المناطق من تركيا والعراق وسورية وإيران حيث يمثل الأكراد غالبية من السكان. هم يستحقون دولة مستقلة فقد ظُلِموا واضطهِدوا في كل بلد يقيمون فيه.

طبعاً كلنا مع دولة مستقلة للفلسطينيين، إلا أن في إسرائيل حكومة إرهابية نازية جديدة مجرمة، ولا سبب منطقياً لتوقع الوصول إلى اتفاق معها. غير أنني سررت بما رأيت من حسن العلاقة بين الرئيس محمود عباس والملك عبدالله الثاني والرئيس عبدالفتاح السيسي. معاهدة سلام مصلحة لا تعني شيئاً إزاء اللحمة بين أبناء الأمة.

omantoday

GMT 01:42 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مواعيد الحصاد

GMT 01:40 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

الجامعة العربية و«الناتو»... عاشا أم ماتا؟

GMT 01:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

«صعود التوحد»... والطبّ «يتفرج»

GMT 01:34 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

حربٌ ضلت طريقها

GMT 01:31 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

نواف سلام واعتداله... بين يمينَين

GMT 01:29 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

حتى أنت يا ستارمر

GMT 14:09 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مشقة الزعماء

GMT 14:05 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمرات والحرارة 40 درجة مئوية مؤتمرات والحرارة 40 درجة مئوية



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon