مشاكل ترامب من صنع يديه

مشاكل ترامب من صنع يديه

مشاكل ترامب من صنع يديه

 عمان اليوم -

مشاكل ترامب من صنع يديه

بقلم : جهاد الخازن

الرئيس ترامب قال إن قمة 12 من هذا الشهر التي ستجمعه مع الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ- أون ستُعقد في موعدها، وهو كان قال إن الضرائب ستزيد على الحديد والفولاذ المستورَد من أوروبا ورد الاتحاد الأوروبي بأن عنده صفحات تضم أسماء شركات أميركية سيزيد الضرائب عليها رداً على القرار الأميركي. بين هذا وذاك لا يزال الرئيس وكبار المسؤولين حوله يقلبون الحقائق أو يكذبون

هل تستطيع الولايات المتحدة شن حربَيْن على كوريا الشمالية وإيران في وقت واحد؟ السؤال ليس مني وإنما قرأته في الميديا الأميركية نقلاً عن باحثين في دور فكر كبرى. الرئيس الأميركي تحدث كثيراً عن زيادة قوة العسكر في بلاده، إلا أن وزير الدفاع جيم ماتيس حذر من أن نزاعاً مفتوحاً في شبه القارة الكورية سيكون كارثياً، وهو إذا تزامن مع حرب ضد إيران سيجعل الكارثة مضاعفة. وزارة الدفاع الأميركية أجرت دراسات عن حرب ضد الصين أو روسيا، وقالت إن مثل هذه الحرب أمر مستبعد جداً.

وراء تحريض دونالد ترامب على حروب محتملة يقف وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون، وهما رجلان صرَّحا مرة بعد مرة أن على الولايات المتحدة أن تهاجم ايران وكوريا الشمالية، وتدمر القوة العسكرية لكل منهما. كوريا الشمالية بدأت تدمير برنامجها النووي العسكري بحضور شهود من الخارج، وإيران التزمت نص اتفاقها النووي مع الدول الكبرى، وهي لن تخصب اليورانيوم لمدة 15 سنة، فما هو عذر بومبيو وبولتون لمهاجمتهما؟ لا عذر هناك، بل نزعة عدوانية عند بومبيو وولاء إسرائيلي عند بولتون.

طالما أن الرئيس ترامب سيجتمع مع الرئيس كيم تبقى هناك عقدة إيران. هو انسحب من الاتفاق النووي معها الذي وقعته إدارة اوباما زاعماً أن الاتفاق «لم يأتِ بهدوء، لم يأت بسلام، ولن يفعل أبداً». الرئيس على ما يبدو «بصّارة برّاجة» ويقرأ الغيب. هو تجاهل تظاهرات كبيرة في مدن إيرانية عدة احتجاجاً على تدهور الاقتصاد، وعدم وجود عمل للناس. حملته على الحكم في إيران أعطت مفعولاً عكسياً فقد تجمع الناس حول المرشد والحكومة رفضاً للهجوم الأميركي على بلادهم.

في غضون ذلك أقرأ أن إدارة ترامب تكتم عدد الضحايا من المدنيين في الغارات الجوية الأميركية من غرب آسيا إلى أفريقيا. قرأت مثلاً على تجاوزات إدارته أنه أمر بشن غارة على البيضاء في اليمن بعد أيام من دخوله البيت الأبيض في كانون الثاني (يناير) 2017. هو قال إن الغارة نجحت نجاحاً مذهلاً، وكان يكذب، ففي الغارة قتل عضو في مشاة البحرية الأميركية وتسعة أطفال كل منهم دون الثالثة عشرة، وبينهم طفلة في السادسة.

السرية التي تحيط بإصابات المدنيين في الغارات الأميركية كانت موضع بحث في اجتماعات عدة لمراكز بحث، وعندما تصدر الميديا أرقاماً ترفض الإدارة التعليق عليها تأكيداً أو نفياً.

ما سبق ليس كل شيء فهناك تحقيق روبرت مولر في علاقة روسيا بانتخابات الرئاسة سنة 2016، ودورها في دعم دونالد ترامب ضد هيلاري كلينتون. يبدو أن أنصار ترامب من محامين ومسؤولين رأيهم أن يحصر التحقيق في مجال ضيق، وأن يتزامن ذلك مع انتقاد المحققين.

كانت هناك موجة من التغريدات في الأيام الأخيرة حاول فيها ترامب الدفاع عن نفسه وتحويل التهمة إلى التحقيق والمحققين. محامي ترامب رودي جولياني يحاول تغيير سير التحقيق بإبعاد الرئيس ترامب عنه والتركيز على عدد من «الخطوط الحمر» للحد من مدى قدرة المحققين على ملاحقة المعلومات المتوافرة لهم.

لا أدري مَن سينتصر في النهاية، ترامب أو مولر، فأنتطر ما يستجد في الأيام القادمة. في غضون ذلك، أرى أن ترامب يؤيد العنصريين من أنصاره ضد الناس العاديين، ولعل في وقف برنامج روزان بار على تلفزيون «آي بي سي» مثل واضح، فهي هاجمت مساعدة للرئيس السابق باراك أوباما اسمها فاليري جاريت واتهمتها بأنها «حيوان». قامت قيامة على روزان بار لم تهدأ بعد وهي سحبت التغريدة واعتذرت، ولكن لم يغفر لها أحد.

المصدر : جريدة الحياة

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

omantoday

GMT 08:16 2020 السبت ,08 شباط / فبراير

الحقد الاسود

GMT 10:20 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

الشرطي الشاعر

GMT 01:50 2019 الأحد ,25 آب / أغسطس

عن «الحشد» و«الحزب»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشاكل ترامب من صنع يديه مشاكل ترامب من صنع يديه



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon