أردوغان الأقوى في تركيا رغم التحديات

أردوغان الأقوى في تركيا رغم التحديات

أردوغان الأقوى في تركيا رغم التحديات

 عمان اليوم -

أردوغان الأقوى في تركيا رغم التحديات

بقلم - جهاد الخازن

السلطان رجب طيب أردوغان دعا إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية في تركيا في 24 من الشهر المقبل، وأرى أنه وحزبه العدالة والتنمية سيفوزان مرة أخرى بالرئاسة والغالبية في البرلمان.

حزب الشعب الجمهوري رشح لمنافسة أردوغان على الرئاسة النائب محرم إنجي، وهو في البرلمان منذ سنة 2002. إنجي علماني جداً وهو يأمل بالتحالف مع أحزاب يمينية تعطيه تأييداً كافياً لإلحاق هزيمة بأردوغان. لا أرى ذلك ممكناً، فحزب الشعب الجمهوري لم تتجاوز شعبيته يوماً 25 في المئة من الناخبين، والحزب اتهم أردوغان بأنه وحزبه كانا وراء محاولة الانقلاب الفاشل سنة 2016 المتهم به الداعية التركي فتح الله غولن المقيم في بنسلفانيا. أردوغان استغل محاولة الانقلاب لطرد ألوف من موظفي الدولة والقوات المسلحة والشرطة يعتبرهم أعداءه، وإنجي يهدد الآن ببيع قصر الرئاسة الضخم جداً إذا فاز بالرئاسة.

هناك منافس آخر لأردوغان، أو منافسة، هي ميرال أكسنر التي تمثل حزب أيي (معناها الطيب). استفتاءات عدة للرأي العام التركي تظهر أن أردوغان سيفوز بسهولة في الدورة الأولى من انتخابات الرئاسة إلا أن الدورة الثانية ستكون أصعب كثيراً في مواجهة أكسنر. لا أرى ذلك فالرئيس التركي له شعبية كبيرة في بلاده، خصوصاً في الأناضول، وأرى أنه سيعود رئيساً مع سلطات إضافية أقرّت في استفتاء السنة الماضية.

أكسنر تزعم أن أي شيء يلمسه أردوغان يتحول إلى غبار، وهي بذلك تتجاهل أن أردوغان يقود تركيا منذ 16 سنة، وقد حقق إنجازات كثيرة مع أن الاقتصاد التركي يعاني اليوم. أكسنر تحاول أن تكسب أصوات الناخبين الذين تركوا حزب العدالة والتنمية والآخرين من المحافظين في وسط البلاد الذين يعارضون سياسات أردوغان. هي وعدت بأن تحجّم أو تقلص النظام الرئاسي التركي، وأن تفتح صفحة جديدة مع الاتحاد الأوروبي، وأن تعيد حكم القانون الذي ترى أنه سقط مع حالة الطوارئ التي أعلنها أردوغان بعد محاولة الانقلاب الفاشل.

مرة أخرى، أرى أن رجب طيب أردوغان سيفوز بالرئاسة مع ما له من تأييد كبير في بلاده. طبعاً، هناك أشياء كثيرة يمكن أن تُستعمَل ضده، إلا أن أنصاره لا يرونها مثل حربه على الأكراد داخل بلاده وفي شمال شرقي سورية، ثم أنه يستعمل الرهائن في حروبه على أعدائه في الداخل والخارج وهناك الآن قس أميركي اسمه أندرو برونسون كان يعيش في أزمير منذ 1995 وقد حوكم بتهم لا يمكن أن تكون صحيحة مثل تأييد حزب العمال الكردستاني، وأيضاً غولن ومحاولته الانقلابية المزعومة.

العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا بدأت تتدهور بعد أن قررت السلطات الأميركية تزويد الأكراد السوريين بالسلاح لمقاومة نظام بشار الأسد. ثم زاد التأزم مع إعلان تركيا شراء صواريخ إس - 400 المضادة للطائرات من روسيا. كانت تركيا ستشتري أكثر من مئة طائرة أميركية من نوع إف - 35، وحاول مجلس الشيوخ الأميركي وقف الصفقة ثم تراجع، والآن هناك مشترعون كثيرون يريدون وقفها، وقد وقع 60 منهم رسالة مطالبين بوقف محاكمة القس برونسون والإفراج عنه.

على رغم كل ما كتبت في السطور السابقة، وهو صحيح جداً، فإنني أؤيد موقف أردوغان من الفلسطينيين، وحربه على الإرهابي بنيامين نتانياهو، ورفضه نقل السفارة الأميركية إلى القدس، كما قرر دونالد ترامب مخالفاً مواقف عشرة رؤساء أميركيين سبقوه منذ تأسيس إسرائيل في أرض فلسطين سنة 1948. هناك مواقف لأردوغان يستطيع المواطن العربي أن يؤيدها علناً، ومواقف أخرى قد يجد نفسه ضدها، إلا أن هذه المواقف لا تجعلني أنسى موقف الرئيس التركي إزاء الفلسطينيين.

المصدر :جريدة الحياة

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

omantoday

GMT 08:16 2020 السبت ,08 شباط / فبراير

الحقد الاسود

GMT 10:20 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

الشرطي الشاعر

GMT 01:50 2019 الأحد ,25 آب / أغسطس

عن «الحشد» و«الحزب»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان الأقوى في تركيا رغم التحديات أردوغان الأقوى في تركيا رغم التحديات



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon