«اللاساميّة» تزيد وترامب لا يرى ذلك

(«اللاساميّة» تزيد وترامب لا يرى ذلك)

(«اللاساميّة» تزيد وترامب لا يرى ذلك)

 عمان اليوم -

«اللاساميّة» تزيد وترامب لا يرى ذلك

بقلم - جهاد الخازن

أدين اللاساميّة إدانة مطلقة، فهي اليوم تعتبر موقفاً عنصرياً ضد اليهود، غير أن العرب ساميّون أيضاً، وربما شملتهم اللاساميّة فلا تقتصر على وصف الحكومة الإرهابية في إسرائيل.


قرأت في «نيويورك تايمز» مقالاً عنوانه «مواجهة لاساميّة الفلاسفة» كتبته أستاذة الفلسفة لوري شرايج التي ركزت على ديفيد هيوم وفولتير (فرانسوا ماري اروييه) وإيمانويل كانت.

هيوم له الكتاب «التاريخ الطبيعي للدين» وفيه لا يحاول الفيلسوف أن يقول أن الإنسان الحالي متحدر من اليهود القدماء ولا يقدم أي علاقة بين المسيحية واليهودية. أقول عن نفسي أن اليهود قتلوا السيد المسيح. فولتير تحدى السرد التوراتي للبشرية وقال إن «اليهود وحدهم متحدرون من آدم والآخرون سبقوا في خلفيتهم آدم». هو يقول إن اليهود وحدهم أتوا من آدم وقد حاولوا دائماً تسميم الحضارة الغربية بعدم أخلاقية التوراة. فولتير لذلك يصر على أن تبتعد أوروبا عن المتحدرين من آدم وأن تربط حضارتها بالذين سبقوه، مثل الإغريق.

كانت رأى أن في اليهود صفات تجعلهم أدنى من المسيحيين. هو أكد أن جميع الناس متحدرون من أصل واحد ليحمي نفسه من مهاجمة ما سجلت التوراة عن أصل البشر، وهو يربط اليهود بيهوذا. كانت يرى أن اليهود يختلفون عن المسيحيين، وهو يحاول الفصل بين الجنسين بإبعاد المسيحية من أصولها اليهودية.

اللاساميّة ليست قصراً على هيوم وفولتير وكانت، فهناك أيضاً هيغل وشوبنهاور وآخرون ولا أحد يسأل الآن هل يعلم طلاب الجامعات ما يقول الفلاسفة من دون درس اللاساميّة في آرائهم، أو أن تعرض هذه اللاساميّة وتهاجم.

بعض أساتذة الجامعات الذين يعارضون ما كتب الفلاسفة عن اليهود لا يعيشون في أوروبا وإنما في أميركا الشمالية وأستراليا. كثيرون يعلمون طلابهم عن الحضارة الأوروبية، أو الحضارة المسيحية. لم يكن هناك أساتذة من أصول يهودية في الجامعات الأميركية حتى النصف الثاني من القرن العشرين، بعد أن اعترف باليهود في أوروبا كجزء من مجتمعاتها.

الآن عادت اللاساميّة لترفع رأسها في القرن الحادي والعشرين بعد أن حوربت في العقود الأخيرة من القرن العشرين. هناك مَن يحارب اللاساميّة في أوروبا وأميركا، وهناك مَن يصر على لاساميّته وعلى كره اليهود.

المشكلة هي ظاهرة في الولايات المتحدة، إذ يؤيد أقصى اليمين الرئيس دونالد ترامب، وهو يدعم اليمين بكل ما يملك من سلطات. هو زعم في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض أن اليسار يظهر قوته لكن اليمين الذي يؤيد ترامب أقوى ولا يحاول أن يستغل قوته ضد الآخرين إلا إذا تدهور الوضع.

هو تحدث في السابق عن معارضة تعيين قضاة ليبيراليين، واقترح على الشرطة ضرب رؤوس المتظاهرين بالسقف. الجمهوريون في أروقة الحكم يقولون أن خطابات ترامب وتغريداته ليست مهمة. هل هذا صحيح؟

الخبراء يقولون أن كلام ترامب لن يؤثر في الديموقراطية الأميركية، إلا أنهم يقولون أيضاً أن كلام ترامب يضر بالديموقراطية والسلامة المدنية.

ترامب يفضّل أن يكذب في حديثه عن خصومه السياسيين، وأرى شخصياً أن ٨٥ في المئة أو أكثر من تغريداته كاذب، وأنه يحاول الاحتيال على القراء في بقية التغريدات.

في غضون ذلك اللاساميّة تشتد في كل بلد ومحاربتها واجب الحكومات والشعوب، فغالبية من اليهود تريد السلام، وأمثال الإرهابي بنيامين نتانياهو وحلفائه قلّة تحاول سرقة فلسطين من أهلها الأصليين والوحيدين.

omantoday

GMT 00:04 2024 الجمعة ,22 آذار/ مارس

المال الحرام

GMT 14:47 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين: رجل الضريح ورجل النهضة

GMT 14:45 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية تنويرية لمدينة سعودية غير ربحية

GMT 14:44 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوار الاستراتيجي بين القاهرة وواشنطن

GMT 14:43 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

... في أنّنا نعيش في عالم مسحور

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«اللاساميّة» تزيد وترامب لا يرى ذلك «اللاساميّة» تزيد وترامب لا يرى ذلك



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon