الحوادث اللاساميّة تزيد وسببها إسرائيل

الحوادث اللاساميّة تزيد وسببها إسرائيل

الحوادث اللاساميّة تزيد وسببها إسرائيل

 عمان اليوم -

الحوادث اللاساميّة تزيد وسببها إسرائيل

بقلم ـ جهاد الخازن

أقرأ يوماً بعد يوم عن زيادة حوادث اللاساميّة حول العالم، بما في ذلك الدول الغربية المتقدمة، لكن لا أقرأ أن سببها الأول والأخير جرائم حكومة الإرهابي بنيامين نتانياهو ضد الفلسطينيين، بمن فيهم أطفالهم، وهم أصحاب الأرض الوحيدون في فلسطين المحتلة.

كتبت أخيراً عن زيادة الحوادث اللاساميّة في بريطانيا، فهي سجلت في 2017 رقماً قياسياً بلغ 1382 حادثاً، وكانت سنة 2016 سجلت رقماً قياسياً بلغ 1346 حادثاً فجاءت السنة التالية لتزيد عليه.

حوادث اللاساميّة في بريطانيا تسجَّل منذ سنة 1984، وأكثرها إهانات وكلام بذيء، إلا أن سنة 2016 سجلت 108 حوادث اعتداء على يهود، وجاءت 2017 فزادت الحوادث المماثلة 34 في المئة وبلغت 145 حادثاً. رئيس حزب العمال جيريمي كوربن غير متَّهَم باللاساميّة إلا أن يهوداً كثيرين يتهمونه بالتغاضي عنها داخل حزبه الذي أوقف أخيراً جماعة ناشطة على «فايسبوك» سياستها لاساميّة، وكان كوربن انتمى إليها يوماً.

وتظاهر المئات أمام البرلمان قبل أيام وطالبوا كوربن بـ «تنظيف» صفوف الحزب من اللاساميّين، خصوصاً رئيس بلدية لندن السابق كين ليفينغستون الذي أكد تعامل زعماء اليهود في ألمانيا النازية مع هتلر.

قبل أيام، قرأت أن عدد الحوادث اللاساميّة في الولايات المتحدة زاد 57 في المئة سنة 2017 وبلغ 1986 حادثاً مقابل 1267 حادثاً سنة 2016. حوادث اللاساميّة في الولايات المتحدة تجمعها رابطة عدم التشهير باليهود، لذلك أشك في أرقامها التي كانت بدايتها سنة 1979، والرقم القياسي للحوادث اللاساميّة حسب إحصاءات الرابطة كان في سنة 1994 وبلغ 2066 حادثاً.

في أوروبا الغربية تُنسَب حوادث لاساميّة كثيرة إلى مهاجرين مسلمين، لكن في الولايات المتحدة المتهم الأول هو جماعات «فوقيّة» من أقصى اليمين، ولعل ما حدث في شارلوتسفيل بولاية فرجينيا في آب (أغسطس) من السنة الماضية أفضل دليل عليها، فقد كانت هناك تظاهرات لأقصى اليمين ونظمت الفئات المعادية تظاهرات مضادة، فكان أن أحد المتطرفين من اليمين قاد سيارته وضرب المتظاهرين المعارضين وأوقع جرحى. كما قُتِلت معارضة لليمين في حادث آخر.

طبعاً، الجماعات اليهودية الأميركية تعتبر العداء لإسرائيل لاساميّة، وأنا أعتبره نضالاً مشروعاً ضد دولة الاحتلال. أنصار إسرائيل يعتبرون حملة «مقاطعة وسحب استثمارات وعقوبات» ضد إسرائيل الناشطة في غالبية من الجامعات الأميركية حركة لاساميّة. أنا أؤيد هذه الحملة وأعداء حكومة نتانياهو، لا أعداء إسرائيل كلها ففيها جماعات وسطية وإنسانية يمكن عقد سلام معها في يوم وليلة.

لعل المشكلة في الولايات المتحدة اليوم أن الرئيس دونالد ترامب يؤيد أقصى اليمين وأراه ينتمي بالفكر إليه. وهو بعد حوادث شارلوتسفيل صرَّح غاضباً بأن أقصى اليسار مسؤول عمّا حدث كأقصى اليمين. هو تجاهل أن أنصاره حملوا الصليب المعقوف النازي وأعلام الانفصاليين في الولايات الأميركية الجنوبية ولافتات لاساميّة.

اللاساميّة اشتدت في أوروبا الغربية أيضاً، وبرلين ربما كانت مثلاً عما يحصل في ألمانيا كلها، فالشرطة هناك قالتأن 288 حادثاً لاساميّاً سجلت سنة 2017 بزيادة حوالى الضعفين عن الحوادث المماثلة سنة 2014. قرأت على هامش حوادث برلين أن وصف بعض الحوادث اللاساميّة يتضمن مبالغات.

في النمسا أيضاً، زادت الحوادث اللاساميّة، والحكومة هناك بعد الانتخابات الأخيرة يمينية جداً، ومع ذلك فهي رعت مؤتمراً عن اللاساميّة لا أعتقد أنه نجح في التخفيف منها أو إقناع اللاساميّين بتغيير قناعاتهم، وأراها ضد اليهود جميعاً وضد الإنسانية.

في هولندا، زادت الحوادث اللاساميّة 40 في المئة عن أعلى مستوى سابق وكان سنة 2007. مركز إسرائيلي سجل 113 حادثاً لاساميّاً السنة الماضية مقابل 109 حوادث سنة 2016.

وأنتهي كما بدأت فسبب زيادة الحوادث اللاساميّة حول العالم هو حكومة الإرهابي بنيامين نتانياهو ومجموعة حوله من مجرمي الحرب الذين يزايدون عليه قبل أي سبب آخر.

المصدر : جريدة الحياة

omantoday

GMT 04:02 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

صور والبرابرة

GMT 04:01 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

العقرب الإيراني والأخطبوط الأوكراني

GMT 03:58 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

كيف تتحول جرائم فردية إلى وقود للكراهية؟

GMT 03:57 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

التقنية والإنسان... سجالات الإدراك والوعي

GMT 03:55 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ابنة الملك خوفو... بريئة!

GMT 03:54 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

عودة «القوة الناعمة»

GMT 03:53 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ضوء خافت من أرض العراق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوادث اللاساميّة تزيد وسببها إسرائيل الحوادث اللاساميّة تزيد وسببها إسرائيل



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - نواف سلام يؤكد أن أنشطة حزب الله خارجة عن القانون

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon