عيون وآذان عرف في كتاب بالإنكليزية

عيون وآذان (عرف في كتاب بالإنكليزية)

عيون وآذان (عرف في كتاب بالإنكليزية)

 عمان اليوم -

عيون وآذان عرف في كتاب بالإنكليزية

جهاد الخازن
نيتشه قال عن أفلاطون إنه سخيف، وداروين قال إنه حاول قراءة شكسبير ووجده مملاًّ إلى درجة أنه كاد يتقيأ، وماكولي قال إنه كلما زاد من قراءة سقراط يفهم لماذا سمّموه، وتشرتشل قال عن بطل العلمَيْن مونتغومري إنه في الحرب لا يُقهَر وفي السلام لا يُطاق، ودوق ولنغتون قاهر نابليون في واترلو قال إن الجيش البريطاني يضم حثالة البشر، وتولستوي قال عن شكسبير إنه فجّ وفاسق وسوقي وبلا معنى. وكانت الملكة كارولين، زوجة جورج الرابع، عشيقة داي الجزائر أيام الحكم العثماني، وهناك شعر عنها لا يمكن نشره في جريدة عائلية. ما سبق كله في كتاب بالإنكليزية عنوانه Scorn، بمعنى ازدراء أو احتقار، جمع مادته ماثيو باريس، وهو سياسي بريطاني سابق كان نائباً عن حزب المحافظين، ومقدم برامج إذاعة وتلفزيون وصحافي حالي. الكتاب صدرت منه طبعات عدة، وعندي نسخة منقحة ومزيدة عمرها حوالى عشر سنوات، صدرت بعدها نسخ أخرى، وكنت أحياناً أقرأ صفحة أو اثنتين فيه، ثم أعيده إلى مكانه في مكتبة البيت. قبل يومين عدت إليه وفوجئت بأنه يضم قصة من التراث العربي، أو التاريخ، لا أعرف كيف وقع عليها. هو يترجم شعراً لضابئ بن الحارث الجرهمي أختار منه بيتاً واحداً: فأمكم لا تتركوها وكلبكم / فإن عقوق الأمهات كبير وكان ضابئ استعار كلباً من بني نهشل ورفض أن يعيده، فألحوا عليه فقال شعراً اكتفيت منه بالبيت السابق، وكان مقذعاً بحق الأم، فاستعْدَوْا عليه الخليفة عثمان. وجاء ضابئ إلى الخليفة وقد أعد حديدة لقتله أخِذَت منه، وقال له عثمان: ويلك ما سمعت أحداً يرمي امرأة بكلب غيرك، وحبسه فمات في السجن. وكان قال في محاولته قتل عثمان: هممت ولم أفعل وكدت وليتني / تركت على عثمان تبكي حلائله عندما قتِلَ عثمان وطئَ ابن ضابئ، واسمه عُمير، ضلعين في صدره وكسرهما، فأمر صاحب شرطة البصرة ابن نهية بقتله، ففر هارباً واختفت آثاره. ودخل الحجاج بن يوسف الثقفي العراق وفرض سلطة الأمويين، وأمر الرجال بالالتحاق ببعث المهلب بن أبي صفرة للجهاد. وجاء عمير بن ضابئ وقد أسنّ وقال للحجاج إنه لا يستطيع القتال ولكن عنده ابن شاب يحل محله، وقبِلَ الحجاج، فهمس في أذنه أحد جلسائه أن الواقف أمامه هو الذي داس على صدر عثمان، فأمر بقتله. لا أعرف كيف وصل شعر ضابئ الى ماثيو باريس، غير أنني بعد أن وجدته قرأت الكتاب كله، وهو ضم ترجمة لشعر ابن أياس في هجاء ابن النقيب بعد تعيينه قاضي قضاة مصر، ويضم اتهامه بالشذوذ الجنسي فلا يصلح للنشر. وكان هناك أيضاً بيتٌ من الشعر لحسان بن ثابت. قتل عمير بن ضابئ جعل عبدالله بن الزبير يقول شعراً: تجهَّزْ فإما أن تزور ابنَ ضابئ / عُميراً وإما أن تزور المهلبا هما خطتا خسف نجاؤك منهما / ركوبك حولياً من الثلج أشهبا والمعنى أن الخيار بين القتل أو الفرار. الأب ضابئ كان بذيئاً كثير الشرور، وقد حبسه عثمان قبل شعره في أم بني نهشل بعد أن دهم صبياً بدابته وقتله. إلا أنه ترك بعض الشعر المشهور مثل: لكل جديد لذة غير أنني / وجدت جديد الموت غير لذيذ وأيضاً: ومن يك أضحى في المدينة رحله / فإني وقيّار بها لغريب البيت الأخير هذا ردَّ عليه أبو العلاء المعري في لزومياته، فقال: كم بالمدينة من غريب نازل / لا ضابئ فيها ولا قيّار مرة أخرى، لا أعرف كيف وصل شعر ضابئ الى ماثيو باريس، ولكن إذا كان سياسي إنكليزي وكاتب يجده يستحق التسجيل، فقد رأيت أن أحكي قصة ذلك الشعر للقراء اليوم.  
omantoday

GMT 16:17 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 16:14 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 16:12 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 16:04 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 16:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان عرف في كتاب بالإنكليزية عيون وآذان عرف في كتاب بالإنكليزية



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

5 ألوان أنيقة تجعل مطبخك يبدو متسخاً دائماً

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon