عيون وآذان «الإرهابي» بطل سلام

عيون وآذان («الإرهابي» بطل سلام)

عيون وآذان («الإرهابي» بطل سلام)

 عمان اليوم -

عيون وآذان «الإرهابي» بطل سلام

جهاد الخازن
أرييل شارون مجرم حرب فاجر داعر، مات والله لا يرده، وأقرأ كلاماً عنه من زعماء عالميين وأشعر وكأنهم يتحدثون عن المهاتما غاندي. أما أنه مجرم حرب من قبية إلى صبرا وشاتيلا، مروراً بحروب 1956 و1967 و1973، فأمر لا يحتاج أن أدخل في التفاصيل، ولكن أكتفي بنموذج واحد يعود إلى سنة 1995، فقد اعترف البريغادير الإسرائيلي المتقاعد اريي بيرو بأنه خدم مع شارون في عدوان 1956 وأن وحدتهما اقتادت 49 جندياً مصرياً من أسرى الحرب وقد كُبِّلت أيديهم وقتل الإسرائيليون صبراً الأسرى المصريين جميعاً. قلت أيضاً إنه فاجر داعر، وأعود إلى كتاب «شارون: قيصر إسرائيلي» من تأليف أوزي بنزيمان فهو يقول إن مجرم الحرب المنحط أقام علاقة محرَّمة مع أخت زوجته في بيت الزوجية، وعندما اكتشفت الزوجة العلاقة مع أختها انتحرت بصدم سيارة كانت تقودها على طريق تل أبيب، ولم تمت ضحية حادث سيارة كما سجل في حينه. ماذا أقرأ بعد أن رحل شارون عنا إلى جهنم وبئس المهاد؟ أقرأ: - رؤياه لإسرائيل لم تتحقق فقد كان بعد الانسحاب من غزة يريد انسحاباً من الضفة الغربية، ربما بشكل كامل بحسب افتتاحية لمجلس تحرير «واشنطن بوست» الذي يضم ليكوديين معروفين. - رئيس وزراء بريطانيا الحالي ديفيد كاميرون قال إن شارون كان من أبرز الرجال في تاريخ إسرائيل، وإنه اتخذ قرارات شجاعة و «جدلية طلباً للسلام». أقول يا سلام على الكذب. - رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير قال إن شارون كان رجل حرب ورجل سلام، كان عملاقاً وقلبه كبير. وختم بلير بكلمات بالعبرية تعني «ارقد بسلام». - الرئيس باراك أوباما اكتفى بتعزية أسرته، ولكن نائب الرئيس جو بايدن وصف شارون بأنه «جرّافة» يهتدي بـ «نجم الشمال» وهدفه حماية إسرائيل والشعب اليهودي. - جنود وضباط قاتلوا مع شارون قالوا إنه آخر «ملوك» إسرائيل. أقول إن إسرائيل القديمة خرافة توراتية لم تقم يوماً، ولا يوجد ملوك أو آثار لهم في أي مكان من فلسطين، لا قصر أو معبد أو أي شيء آخر. إسرائيل كذبة واختراع. كل مَنْ يدافع عن إسرائيل أو يتستر على جرائمها مجرم حرب مثل كل رئيس وزراء إسرائيلي من ديفيد بن غوريون وحتى بنيامين نتانياهو. شخصياً، لا أزال أنتظر أن يُحاكم بلير بتهمة ارتكاب جرائم حرب مع جورج بوش الابن في العراق. العدالة تقضي بأن يقف هو وبوش أمام محكمة جرائم الحرب الدولية ليُحاكما على قتل مليون عربي ومسلم، مع ألوف الأميركيين والبريطانيين، على أساس أدلة زوِّرَت عمداً. وأقرأ أن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ضد محكمة جرائم حرب للجنود البريطانيين، ولا مفاجأة هنا فقد اعتبرتُ هيغ دائماً من المحافظين الجدد أنصار إسرائيل. كم أتمنى لو أنني أستطيع أن أشتم لأن الشتائم تعكس حقيقة رأيي في حكومة إسرائيل وأنصارها، وفي سقوط سياسي حوَّل شارون من مجرم حرب، جرائمه مسجلة ولم ينكرها هو عبر حياته النجسة، إلى داعية سلام. أختار للقراء من موضوع سجلته في هذه الزاوية قبل سنوات أن الرئيس بيل كلينتون قال رداً على سؤال مني ونحن في مؤتمر في اسبن، بولاية كولورادو، إنه بعد تردد أبو عمّار في قبول اتفاق الأطر قال له كلينتون محذراً: إذا لم تقبل هذا الاتفاق فأنت تنتخب أرييل شارون رئيساً لوزراء إسرائيل. وأترجم هذا فمعناه إن كلينتون رأى أن شارون سيدمر عملية السلام. الاتفاق سقط وشارون قتل 1350 قاصراً فلسطينياً مقابل 50 قاصراً إسرائيلياً، مع ألوف القتلى الآخرين وخراب ودمار واحتلال. ماذا فعلت حكومة نتانياهو في 2013؟ أمامي أرقام فلسطينية تقول إن حكومة النازيين الجدد في إسرائيل قتلت 56 فلسطينياً وجرحت 1385 آخرين، وشنت 8636 غارة وهجوماً على أهداف فلسطينية، معظمها مدني، ودمرت 172 بيتاً، وأقرَّت بناء ألوف الوحدات السكنية في المستوطنات. وقطاع غزة معسكر اعتقال نازي في الهواء الطلق. كل رؤساء الوزارة والوزراء الإسرائيليين من 1948 وحتى اليوم، ومعهم جيش الاحتلال، مجرمو حرب يجب أن يحاكموا كما حوكم النازيون في نورمبرغ.
omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان «الإرهابي» بطل سلام عيون وآذان «الإرهابي» بطل سلام



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon