السعودية ما لها وما عليها  1

السعودية ما لها وما عليها - 1

السعودية ما لها وما عليها - 1

 عمان اليوم -

السعودية ما لها وما عليها  1

جهاد الخازن

إنتهى موسم الحج الى بيت الله الحرام من دون مشكلات أمنية تُذكر ومن دون وباء إيبولا الذي أخاف العالم، ولم تُشكَر المملكة العربية السعودية على رعايتها حوالى خمسة ملايين حاج بين زائر ومواطن، وإنما قرأت أن الحرم المكّي يبدو صغيراً بالمقارنة مع البناء النشط في مكة وحولها، وكلاماً نابياً أتعفف عن تكراره.

كان أبو عمّار، رحمه الله، علّمني مَثلاً مصرياً هو «ما لقوش في الورد عيب قالوا يا أحمر الخدّين»، والمملكة العربية السعودية دولة وبالتالي ليست وردة، وهناك عيوب ومشكلات كثيرة، إلا أن هناك أيضاً إنجازات لا يراها ناس في قلوبهم مرض أو غرض، أو مجرد عمى بصيرة.

فكرة هذا الموضوع أطرقها مرة بعد مرة، بمعدل ثلاث أو أربع مرات في السنة، والمادة من أصعب ما أتعامل معه، فأنا أريد أن أدافع عن السعودية (أو مصر أو البحرين أو الإمارات)، إلا أنني لا أريد في معرض الدفاع أن أروِّج لما يقول أعداؤها. ثم إنني لا أريد أن أتجاوز حقائق وكأن السعودية تلك «المدينة الفاضلة» التي لم توجد يوماً إلا في أفكار الفلاسفة.

مع ذلك أحاول. قرأت مقالات عدة مصادرها ليكودية أميركية، وأحياناً في مطبوعات ليبرالية، تقول إن السعودية والدولة الاسلامية المزعومة واحد. فات كتّاب هذا الكذب الوقح أن مفتي السعودية، الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، دان الدولة اللاإسلامية والإرهاب كله بأوضح كلام ممكن، وقال إن الإرهابيين أعداء الإسلام والمسلمين. كما فاتهم أن السعودية كانت بين دول عربية هاجمت الإرهابيين. بل قرأت أن الدول العربية التي شاركت في الغارات على الإرهابيين من العراق الى سورية هي خمس ممالك تخاف على نفسها.

حسناً، أنا أطرح قفاز التحدي. لن تسقط مملكة عربية للإرهابيين غداً أو في المستقبل المنظور، فالحكم فيها يعكس الرأي العام في بلده ويمثله، وإذا سقطت مملكة، أتعهد بالتوقف عن الكتابة.

بعض التهم يمكن ردها الى أصحابها، فهم من أنصار اسرائيل، والى درجة أن موقعاً صهيونياً اميركياً تحدث عن «تحالف اسرائيلي - مصري - سعودي». أقول إنه مستحيل، فأنا أعرف قادة مصر والسعودية ولا أعرف عصابة الإرهابيين في حكومة اسرائيل ولا أريد أن أعرفهم. وأقول من منطلق المعرفة المباشرة إن قادة مصر والسعودية لن يدخلوا في حلف أو أي علاقة مع اسرائيل، ومَنْ يعِشْ يرَ. على صعيد آخر، السعودية متهمة بخفض أسعار البترول لأنها تصر على بيع حصتها من الانتاج كاملة. هل يُعقل أن تسعى السعودية الى خفض الأسعار؟ في أهمية ذلك أو أهم، كل تقرير القاضي تشيلكوت عن دور حكومة بلير في حرب العراق لم يُنشر بعد. لا بد من أنه يدين تلك الحكومة التي شاركت في قتل العرب والمسلمين.

أصعب مما سبق أن يرد الكاتب على تهم من منظمة العفو الدولية وجماعة مراقبة حقوق الانسان وغيرها من منظمات إنسانية ذات سجل ناصع في الدفاع عن حقوق البشر في كل بلد. وأقول بالتالي إن على السلطات السعودية أن تتعامل مع هذه المنظمات وتشرح أسباب هذا القرار أو ذاك، بدءاً بتذكير كل الناس بأن بعض القرارات السعودية يعود الى ما تعرضت له السعودية من إرهاب على يد القاعدة في التسعينات والعقد الأول من هذا القرن، وموت مئات السعوديين، ثم استمالة بعض الشبان السُذّج لممارسة الارهاب في بلادهم وحول العالم.

مجلس تحرير «واشنطن بوست» الذي يضم ليكوديين معروفين تناول تهماً وجّهتها منظمات حقوق إنسان ليقول إن السعودية تواصل القمع الفظيع لحقوق الانسان.

لا أدافع عن سجل السعودية وإنما أقارن، فالأمن السعودي لم يقتل 517 طفلاً و54 إمرأة في 50 يوماً، ولم يحتل أرضاً في بلد مجاور ولم يدمر قطاعاً بكامله على رؤوس أهله، وهو لا يجلس بانتظار فرصة قتل بضع مئة طفل آخر. لا دفاع أبداً وإنما مجرد مقارنة تجاهلها عمداً صحافيون يؤيدون الارهاب والاحتلال ويكتبون في جريدة يُفتَرَض أن تكون موضوعية ليبرالية. أكمل غداً.

omantoday

GMT 14:09 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مشقة الزعماء

GMT 14:05 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد

GMT 14:03 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

إيران وسياسة تحويل لبنان إلى أرض محروقة

GMT 14:00 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

العودة للسودان: خيار الضرورة لا الرفاهية

GMT 13:58 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

فاكهة الفراعنة

GMT 13:55 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

ابتكارات وادي السيليكون الصيني

GMT 01:59 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 01:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية ما لها وما عليها  1 السعودية ما لها وما عليها  1



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon