السياسة اليوم في شعر قديم

السياسة اليوم في شعر قديم

السياسة اليوم في شعر قديم

 عمان اليوم -

السياسة اليوم في شعر قديم

جهاد الخازن

أبو العلاء المعري قال:

مُلَّ المقام فكم أعاشر أمة/ أمرت بغير صلاحها أمراؤها

ظلموا الرعية واستجازوا كيدها/ وعدوا مصالحها وهم أجراؤها

 

ما قال أبو العلاء قبل ألف سنة أصدَق كثيراً اليوم في وصف أمراء الإرهاب الذين يدّعون الإسلام ويقتلون المسلمين.

 

أحاول أن أختار من الشعر العربي القديم ما يفسّر أحوالنا اليوم. نحن أمام وضع يفتقر فيه السوري في بلد غني بموارده ومواطنيه، ويُشرَّد إن لم يُقتَل. قديماً قال الشاعر:

والفقر في زمن اللئام/ لكل ذي كرم علامة

رغب الكرام إلى اللئام/ وتلك أشراط القيامة

 

أشراط الساعة موجودة، وهي شعراً:

جلوا صارماً وتلوا باطلاً/ وقالوا صدقنا فقلنا نعم

وأيضاً:

إني رأيت بني الزمان لجهلهم/ بالدين أمثال النعام أو الغنم

لو قال سيد غضا بُعِثتُ بملة/ من عند ربي قال بعضهم نعم

 

العرب يفرّون الآن من بلاد أطلقت حضارة العالم كله، والشاعر قال:

وما أخرجتنا رغبة من بلادنا/ ولكن ما قدّر الله كائن

وأيضاً:

يُسْر الفتى وطن له/ والفقر في الأوطان غربة

ومثله:

إذا بلد رابني/ فكل بلادٍ وطن

 

الإرهابيون الذين يقتلون المسلمين هم الذين عناهم الشاعر بقوله:

وأقسم المجد حقاً لا يحالفهم/ حتى يحالف بطن الراحة الشعر

 

أو هو:

كلام النبيين الهداة كلامنا/ وأفعال أهل الجاهلية نفعل

بعضهم يقول أن لا بد لهذا الليل من آخر وسنرى أياماً أفضل إلا أنني مع الشاعر الذي قال:

وقالوا يعود الماء في النهر بعدما/ عفت منه آيات وسدت مصارع

فقلت إلى أن يرجع الماء جاريا/ ويعشب جنباه تموت الضفادع

 

أنظر إلى سورية اليوم وأتذكر سورية كما عرفتها وأحببتها وقول الشاعر القديم:

دمشق وافي بطيب/ نسيمها المتداني

وصح قول البرايا/ من عاشر الزبداني

 

كان هذا قديماً واليوم:

إذا ابتليت بسلطان يرى حسناً/ عبادة العجل قدِّم نحوه العلفا

 

اليوم أصبحت شعوبنا كما قال الشاعر:

إن لله عبيداً/ أخذوا العمر خليطا

فهو يُمسون أعراباً/ ويصحون نبيطا

 

بعضهم استسلم للقدر كأنه يقول مع الشاعر:

إن رباً كفاك بالأمس ما كان/ سيكفيك في غد ما يكون

 

لم يبقَ لنا سوى أن نطلب رحمة رب كريم، ثم أتذكر قول أبي العلاء:

إلى الله أشكو أنني كل ليلة/ إذا نمت لم أعدم طوارق أوهامي

إذا كان شر فهو لا بد واقع/ وإن كان خيرً فهو أضغاث أحلام

 

ليس مجرد أضغاث أحلام، بل هو كوابيس، والكل متَّهَم، فقد أصبحنا من نوع جرو الذئب الذي احتضنه الراعي حتى كبر فبطش بالشاة التي أرضعته ليصدق قول الشاعر:

إذا كان الطباع طباع سوء/ فلا أدب يفيد ولا أديب

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة اليوم في شعر قديم السياسة اليوم في شعر قديم



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon