النظام السوري أمام منعطف خطر

النظام السوري أمام منعطف خطر

النظام السوري أمام منعطف خطر

 عمان اليوم -

النظام السوري أمام منعطف خطر

جهاد الخازن

عندما وقف وزير الخارجية السوري وليد المعلم ليلقي كلمة بلاده في الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام، ملت على الصديق سمير صنبر وقلت إنه سيقول الآن: حذرناكم من الإرهاب فلم تصغوا إلينا.

الوزير قال شيئاً بهذا المعنى، والنظام السوري منذ بدء المشاكل في آذار (مارس) 2011 حذر من إرهاب لم يكن موجوداً، واستمر في التحذير حتى أصبح بعض سورية في أيدي إرهابيين يرتكبون كل ما نهى عنه الإسلام.

هناك عبارة بالإنكليزية تقول: احذَرْ من أن تحصل على ما تتمنى، والنظام حصل على الإرهاب، إلا أنه دخل الآن في منعطف، أو مستنقع، أراه أشد خطراً من داعش والنصرة، وكل الإرهابيين، فبعد ثلاث سنوات ونصف سنة من القتل أصبح أهل النظام يشكون، وبعد التفجيرَيْن الرهيبين في حمص اللذين قتِلَ فيهما عشرات الأطفال تظاهر أهلهم وطلبوا «إقالة المحافظ». ورد النظام بكتم صوتهم والتعتيم على مقابلات جرت معهم. وعندما تظاهر موالون قبل ذلك وطلبوا إقالة وزير الدفاع فهد جاسم الفريج بعد سيطرة داعش على مواقع عسكرية للنظام في الرقة، رد النظام بإبقاء الفريج وزيراً للدفاع. وأجهزة الأمن اعتقلت نشطاء موالين لأنهم نشروا معلومات عن ضحايا من الجنود النظاميين قتِلوا في الرقة.

في أهمية كل ما سبق أو أهم أن الرئيس بشار الأسد أقال العقيد حافظ مخلوف، إبن خاله، بعد أن كثرت الشكاوى منه. وحافظ كان مسؤولاً عن أمن دمشق وهو إبن محمد مخلوف وشقيق رامي، ما يعني أن الخلاف وصل إلى داخل بيت الحكم.

هناك مئتا ألف قتيل في سورية منذ 2011 نصفهم من العلويين، وفي حين أن الطائفة لا تزال متماسكة حول النظام، فان هناك فيها مَنْ يسأل عن ثمن استمرار الولاء، خصوصاً أن النظام أغلق الأبواب كافة وترك جبهة استمرار القتال وحدها مفتوحة.

النظام يتحدث باستمرار عن «مؤامرة خارجية»، وأحياناً «مؤامرة أميركية»، وقد اتهم دولاً عربية بالتآمر عليه، غير أن الولايات المتحدة تقود تحالفاً دولياً الآن، يضم عرباً، يشن غارات ويطلق صواريخ على ألدّ أعداء النظام من داعش والنصرة، ما يُضعِف تهم «المؤامرة».

إذا لم يتحدث النظام عن «مؤامرة» فهو يتحدث عن السيادة... ولكن:

- الأميركيون وحلفاؤهم يقصفون داخل سورية من دون إذن حكومتها، والموقف الرسمي الأميركي المُعلن والمرافق للغارات هو الإصرار على رحيل الدكتور بشار الأسد.

- هناك مقاتلون من حزب الله وإيران، ومليشيات شيعية أخرى تقاتل لحماية النظام الذي يتكلم عن السيادة ولا يملك أول مقوماتها، حتى أنه لم يرد على غارات إسرائيلية داخل سورية.

- النظام فقد سيطرته على معظم البوابات الحدودية.

- ما يملك النظام من طائرات حربية وصواريخ وبراميل متفجرة الغالبية الكبرى من ضحاياه مواطنون سوريون.

- السيادة ليست خطاباً في منظمة عالمية في نيويورك وإنما واقع على الأرض لم يبقَ موجوداً في سورية.

- كم عدد المهجّرين من السوريين داخل بلادهم وفي بلدان الجوار، أو في البحر بانتظار الغرق؟ في لبنان 1.3 مليون لاجئ، أو ثلث عدد المواطنين اللبنانيين، والمجموع الرسمي في دول الجوار 3.2 مليون، مع وجود معلومات عن أكثر من مليون لاجئ آخر غير مسجل.

- داخل سورية 6.5 مليون سوري شرِّدوا واقتُلِعوا من مدنهم وقراهم، ليصبحوا نازحين في بلادهم.

كان عند النظام وسائل عدة للتعامل مع التظاهرات في البداية إلا أنه اختار الحل الأمني وفشل هذا الحل شهراً بعد شهر، ونحن اقتربنا من الشهر 44 ولا يزال الحل الأمني الحل الوحيد المُستَعمَل.

أهل سورية أهلنا جميعاً، أهلي. لم أتصور يوماً أن يُقتَلوا أو يُشرَّدوا أو يُهانوا أو يجوعوا. رحمتك يا رب.

omantoday

GMT 14:09 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مشقة الزعماء

GMT 14:05 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد

GMT 14:03 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

إيران وسياسة تحويل لبنان إلى أرض محروقة

GMT 14:00 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

العودة للسودان: خيار الضرورة لا الرفاهية

GMT 13:58 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

فاكهة الفراعنة

GMT 13:55 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

ابتكارات وادي السيليكون الصيني

GMT 01:59 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 01:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النظام السوري أمام منعطف خطر النظام السوري أمام منعطف خطر



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon